عاجل

تقرأ الآن:

في الذكرى الـ36 على اقتحام السفارة الأميركية في طهران ماذا بقي من شعار "الموت لأمريكا"


إيران

في الذكرى الـ36 على اقتحام السفارة الأميركية في طهران ماذا بقي من شعار "الموت لأمريكا"

اقتحام السفارة الأميركية في إيران 1979

في مثل هذا اليوم قبل 36 عاماً، قام مئات النشطاء الإيرانيين المناصرين لمرشد الثورة الإسلامية روح الله الخميني باقتحام السفارة الأميركية في طهران واحتجاز العاملين فيها.

المرشد الأعلى حينها وصف الحادث بالثورة الإيرانية الثانية. اثنان وخمسون دبلوماسياً ومدنياً أميركياً احتجزوا مدة 444 يوماً في مبنى السفارة.

بعد حادثة الرهائن، أوقفت البعثة الدبلوماسية الأمريكية نشاطها في طهران. والإيرانيون منذ ذلك الحين يطلقون على مجمع السفارة الأميركية السابقة “وكر التجسس”.

التوتر في العلاقات الإيرانية الأميركية لم يبدأ مع الثورة الإٍيرانية بل يعود إلى زمن سابق، إثر انقلاب عام 1953على رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطياً محمد مصدق بعد تأميمه النفط الإيراني. حيث كان لعناصر المخابرات الأمريكية والبريطانية اليدُّ الطولى في تخطيط الانقلاب ضد مصدق وتنفيذه.

خلال سنوات طويلة كان شعار “الموت لأمريكيا” أو “ مرگ بر آمریکا” أحد أبرز شعارات النظام القائم في طهران، يتم ترديده في المسيرات وفي المساجد. معاداة الولايات المتحدة والتوجس من كل سياساتها لايقتصر على مناصري الثورة الإسلامية في إيران، تيارات إيرانية متعددة من إسلاميين أوقوميين أويساريين يشتركون بنظرة التخوف من الولايات المتحدة.

مابعد الاتفاق النووي الإيراني

في تموز/ يوليو من هذا العام وقعت طهران مع دول خمسة + واحد الاتفاق النووي. محادثات شاقة خاضها الإيرانيون في فيينا مع الولايات المتحدة والقوى الكبرى. صور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى جانب نظيره الأميركي جون كيري في شوارع العاصمة النمساوية لم تمر بدون إحداث ضجة. مشهد لم يكن أحد من جيل ما بعد الثورة الإسلامية يتوقع رؤيته.

بعد أسابيع قليلة على توقيع الاتفاق، خرج الرئيس الإيراني حسن روحاني مؤكداً لشعبه بأن شعار الموت لأمريكا لا يقصد به الأذى للشعب الأمريكي، موضحاً أنه بمثابة رد فعل على سياسات الولايات المتحدة السابقة تجاه إيران.

تخفيف اللهجة العدائية لم يقتصر على الرئيس المعتدل روحاني، قائد الثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي أكد اليوم بمناسبة الذكرى الـ36 على اقتحام السفارة الأميركة على أن “شعار الموت لأمريكا الذي يطلقه الشعب الايراني لايستهدف الشعب الأمريكي بل يعني الموت لسياسات وغطرسة الولايات المتحدة.”.

ستة وثلاثون عاماً مضت على اقتحام السفارة الأميركية، والشعارات مازالت مرفوعة في الأماكن العامة وعلى أكف الحسناوات خلال المسيرات.