عاجل

تقرأ الآن:

رومانيا: استقالة "بونتا" وانهيارالمشروع السياسي


رومانيا

رومانيا: استقالة "بونتا" وانهيارالمشروع السياسي

كانت مأساة الحريق في الملهى الليلي، وحالة الحزن التي سادت في رومانيا، شرارة الغضب الذي حمل المتظاهرين في بوخاريست وبعض المدن الرومانية،مطالبين باستقالة “ فكتوربونتا..” ومطالبين بعزم التغيير إلى محاولة إنهاء حالة الفساد الذي استشرى،في البلاد،ويتهم سياسيون بأنهم ضالعون فيه.رئيس الوزراء الروماني فيكتور بونتا، الذي طالبه المحتجون والذين قدرت أعدادهم بأكثر من 13 ألفا بالاستقالة، “استقال” إذن.
وبعد هذه المأساة التي تعد الأخطر في تاريخ العاصمة الرومانية، أعلنت الحكومة “حدادا وطنيا لثلاثة أيام” وبعد دقائق من إعلان “بونتا” الاستقالة،كان إعلاننا “الاستقالة” قد انتشر عبر فيسبوك وتويتر، فذاع الخبر وانتشر و تمت مشاركته بين أعضاء الشبكة.
فكتور بونتا الذي تقلد المنصب في العام 2012، كان يحظى حينها بشعبية لافتة للأنظار، فكان يعد بجلب الأمل المرتجى،الذي يرنو إليه كثير من الرومانيين، لكن سرعان ما أصاب كثيرين بالإحباط ،فبونتا المتهم بالفساد يتعرض لضغوط منذ أشهر سيكون عليه المثول أمام القضاء للرد على تهم بالتزوير والتآمر للتهرب الضريبي وتبييض الأموال حين كان محاميا.
وحتى ما إذا اتهم بانتحاله لأطروحة الدكتوراه،أصبح الخناق يضيق لكنه رفض التخلي عن المنصب، وسحبت منه الشهادة.
“أعتقد أن الديمقراطية لا تمارس في الشوارع بالقوة،الديمقراطية تمارس عبر آليات منصوص عليها في الدستور”.
بكل تأكيد إن الديمقراطية تمارس في الشوارع أيضا،وعبر الاحتجاجات أيضا، هي الاحتجاجات التي كانت منادية برحيله،ولكن تلك المرة لم يتنح،غير أنها كانت انتكاسة لرئيس الوزراء.
الذي ترشح في الانتخابات الرئاسية،لكنه مني بالهزيمة أمام كلاوس يوهانيس الذي ركز حملة انتخابية على مكافحة الفساد الذي نخر البلاد.
الرئيس المنتخب لتوه،يبدي امتنانه للجماهير التي صوتت من أجل محاربة الفساد ، على حد قوله.
“فهمت الرسالة التي بعث بها المواطنون الرومانيون، إنها رسالة قوية بالنسبة لي و بالنسبة للطبقة السياسية أيضا”
الفساد الذي استشرى، والذي غزا الطبقة السياسية،وضع البلد في مأزق، و هو الذي كان يطمح إلى الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في 2004،البرلمان الأوروبي قام بتأجيل النظر في الطلب حتى 2007،وهو تاريخ انضمام البلد إلى الاتحاد.رومانيا،لعبت اللعبة،مئات الفاسدين تمت ملاحقتهم،ومحاكمات عقدت،ورؤوس سقطت.
لكن ذلك كله لم يكن كافيا،فالحريق الذي أودى بحياة 32 شخصا كان القطرة التي أفاضت الكأس،جيل الفيسبوك و التويتر،والذي أراد أن يغير ما استطاع،بالعفوية، قرر حينها أنه الوقت المناسب للقول: “كفى”