عاجل

تقرأ الآن:

ألمانيا: مصير اللاجئين القصَّر الذين جاءوا من دون ذويهم؟


انسايدر

ألمانيا: مصير اللاجئين القصَّر الذين جاءوا من دون ذويهم؟

لاجيء في ألمانيا من دون والديه.. تشيلينغ غادر الكونغو قبل أربع سنوات حين كان قاصراً. هو، تمكن من الحصول على تدريب مهني، هنا، في بون، لكن ما مستقبل الاعداد الكبيرة من اللاجئين القصر الذين يأتون بحثاً عن أمن أفضل؟ وفقاً للتقديرت، ثلاثون ألف قاصر وصلوا إلى ألمانيا منذ بداية هذا العام، وربما أكثر.
في أغلب الأحيان، تولي أمورهم لاندماجهم لا يتم كما يرام. بعد عشر سنوات على وصولهم إلى ألمانيا، 60 في المئة من الاجئين فقط يحلون على عمل.
تشيلينغ، يقول إن العقبات كثيرة على الرغم من أنه من بين الذين حالفهم الحظ حيث بدأ خطواته الأولى مع هذا الخباز الذي دربه وشجعه.

تشيلينغ موكانيا، اللاجيء المتدرب لدى الخباز في بون -ألمانيا: يقول:” كل شيء يتعلق باللغة: اللغة هي المفتاح … انكم بحاجة إلى هذا المفتاح لفتح باب حياتكم الجديدة … يا الهي، في البداية لم أستطع … كنت أقول: لماذا ياالهي ؟ أين أنا. كنت أبكي … بطبيعة الحال، لن أبكي حقا … لكن في مكان ما في أعماقي هناك دموع … سألت نفسي قائلاً: ايها الرجل – أي نوع من القرارات اتخذت؟ الأمر كان صعباً حقا. ما أزال أفكر بالخطوة المقبلة: مستقبلاً، من الجيد أن أفتح مخبزاً … لكن من الصعب الحصول على هذا هنا … أولا، يجب اجتياز كل الاختبارات للحصول على شهادة ماجستير في الخِبازة … انه تحد كبير… “

في بون، كما في المدن الألمانية الأخرى، مكتب الرعاية الاجتماعية للشباب هو الذي يتولى شؤون اللاجئين القصر.
بسبب زيادة أعدادهم، مؤخراً، قوانين جديدة صدرت لتوزيعهم في انحاء البلاد لتخفيف الضغط عن المدن الرئيسية.

أودو شتاين، مدير مكتب رعاية الشباب، يقول:“علينا أن نعترف بأننا فوجئنا بالاعداد الهائلة من اللاجئين القاصرين القادمين من دون ذويهم… الآن لدينا مشاكل كبيرة لايوائهم. ولدينا أيضا مشاكل في توفير الموارد البشرية اللازمة لرعاية جميع هؤلاء الشباب “. هؤلاء القصَّر عبروا آلاف الكيلومترات بمفردهم، جاءوا من أفغانستان وسوريا. قبل بضعة أيام وصلوا إلى بون. لاجئ في سن المراهقة يحميه القانون الألماني. لنتمكن من الحصول على تصريح بالتصوير، الأمر استغرق عدة أشهر وعلينا عدم الكشف عن هويتهم الحقيقية. من خلال ممارسة لعبة كرة القدم مع مترجمتهم الخاصة، الأولاد تعلموا اللغة الألمانية. “حبيب الله” ترك والديه في أفغانستان. لماذا ا؟

حبيب الله، لاجئ أفغاني، 17 سنة، يقول:
“مثل هذه الرحلة الطويلة والمحفوفة بالمخاطر، من الأسهل القيام بها بمفردنا، دون أولياء أمورنا. أنا شاب، وهذه ميزة، لكن السبب الرئيسي للرحيل بمفردي هو المال.
والدي يعيش في منطقة ريفية، ليس لديه ما يكفي من المال للسفر مع جميع أفراد العائلة، فأرسلني بمفردي “.

كما ينص القانون المتعلق باللاجئين القصر، المتخصصة الاجتماعية ياسمين برفقتهم على مدار أربع وعشرين ساعة. انها تتابع احتياجاتهم اليومية وتؤكد وجود الكثير من الصعاب.

ياسمين مونتيس ، متخصصة في القطاع الاجتماعي، بون، تقول:” في بيتنا يوجد شباب بين 14 و 18 من العمر، معظم الأشياء التي ينبغي القيام بها من قبل الوالدين، نحن من يقوم بها.
مثلاً، الذهاب إلى الطبيب، أمر صعب، اننا نرافقهم. انهم لا يمتلكون بطاقة الرعاية الصحية. فكيف يستطيعون الذهاب إلى الطبيب؟ أنهم بلا أوراق رسمية.”

في بون، اللاجئون القصَّر يسكنون مثلاً في هذا المبنى بالقرب من محطة القطار الرئيسية. سابقاً كان مركزاً للمدمنين ومن لا مأوى له. لاجئان كانا برفقتنا لزيارته. عند وصولهما، وزعت عليهم القواميس. مراد غادر سوريا إلى الأردن مع والديه ومن بعد، والده أرسله وهو في السادسة عشرة من العمر إلى ألمانيا.

مراد، لاجيء سوري، 16 سنة، يقول:
“ شعور صعب لكنني من ناحية أخرى اشعر بالتفاؤل. هذا يساعدني على التقدم إلى الأمام وأن أبقى قوياً … خطتي هي البقاء هنا بعد الدراسة الجامعية.
سأجلب عائلتي إلى ألمانيا أيضا، وهذا هو كل ما أتمناه. “

الطبيب النفسي ومدير الملجأ يؤيد أن اللاجئين القصر الذين تقطعت بهم السبل دون أولياء أمورهم في بلد مجهول بحاجة إلى عناية مكثفة. مهمة اصبحت حساسة بسببتزايد أعدادهم.

كلاوس يورغن غراف، بروتستانتي، مدير خدمة رعاية الشباب، يقول:
“ حالياً، لدينا الكثير من العمل، نعمل كثيراً وتحت الضغط بلا شك. الكثير من زملائنا يعملون في أقصى حدودهم، انهم مضغوطون حقا. لكنهم مسيطرون على الوضع، نحن ومجتمعنا باكمله، مسيطرون على الوضع ونستطيع مواجهة الأمر “.

المتخصص النفسي في المركز، حسن له أصول كردية. حصل على أول عقد عمل هنا. يقول ليس جميع من في هذا المركز هم من مناطق الحرب لكن أغلبهم يعانون
من صدمات نفسية كبيرة.

حسن اكدوجان، الأخصائي بعلم النفس الاجتماعي، بون، يقول:“انهم خائفون. أحياناً، يصرخون ويبكون في غرفهم. لاحظنا مثل هذه الظواهر. البعض منهم ينام والمصابيح مضاءة، لا يستطيعون النوم في الظلام …. في كثير من الأحيان نتعامل مع أسر مفككة: الأم في مخيم ما في تركيا، والأ قد يكون في مكان آخر، يشارك في الحرب، أو ميتا. واللاجئون الشباب هنا …انهم فقدوا عالمهم السابق. “

ألمانيا تمنح حق جمع شمل الأسرة. بعض الآباء يرسلون أبنائهم القصر إلى هنا ليتمكنوا من المجيء لاحقاً. تيم، من حلب في سوريا. والده توفي ، ويريد ان يخرج والدته من سوريا بأسرع وقت ممكن.

تيم، 17 سنة ، يقول:” أولاً، شعرت بالأمن هنا. بعيداً عن القصف والوضع الخطير في مدينتنا. كنا نعيش هناك من دون كهرباء، من دون ماء. الكثير من أقاربي توفي هناك، الآن أستطيع تحقيق شيء ما في حياتي. “

هناك صعوبات متزايدة لإيجاد ما يكفي من مدرسي اللغة والأسر الحاضنة للاجئين القصَّر. هناك مشروع لتسهيل الوضع “مدينة بلا حدود” هو مشروع بعض ساكني المركز للعمل على تطبيق على الهواتف الذكية. يحتوي على بعض المعلومات الأساسية حول السكن والرعاية الطبية، وتصاريح الاقامة … اليوم مهمة تيم، ومراد، وحبيب الله وأحمد هي تطوير التطبيق متعدد اللغات وشرح النظام الألماني بالنسبة لأوصياء القاصرين الذين جاءوا بلا ذويهم. أحمد يسجل النسخة باللغة الدارية. وصل تواً من أفغانستان. .

أحمد، لاجئ أفغاني، 16 سنة، يقول: “هناك دمار هائل في انحاء افغانستان. حلمي هو أن أصبح مهندس بناء. اذا تمكنت، ربما أستطيع أن أساعد على إعادة بناء بلدي، لعل وعسى …”

فيصل هو أيضا من أفغانستان. في الخامسة عشرة من العمر، والده سلمه إلى رجل مسؤول عن ايصاله إلى أوروبا.
فيصل كان لا يعرف أن وجهته النهائية هي ألمانيا. اليوم، كبر فيصل واصبح مسؤولاً عن مشروع صغير، يوضح للقادمين الجدد كيفية استخدام وسائل النقل العام.
حين اصبح في الثامنة عشرة من العمر، بدأ يخضع للقوانين العامة للجوء .

فيصل أحمديار، ىجئ أفغاني، 18 سنة، يقول:“أنا هنا منذ ثلاث سنوات تقريبا. تم رفض طلبي الأول للحصول على اللجوء، سأحاول مرة أخرى. أود الحصول على عقد للتدريب. حاولت عدة مرات لكنهم رفضوا طلبي لأنني بلا بطاقة اقامة دائمية. معظم الشركات تطالب بها لكنني لا امتلكها “.

فيصل شرح حالته إلى المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

هل “ الجنة” التي ستسقبل هؤلاء اللاجئين هي في ألمانيا حقاً؟ منظمة غير حكومية ساعدت فيصل للحصول على عمل مؤقت كميكانيكي. انها استراحة مؤقتة.
فالمستقبل مجهول وقد يُعاد حتى إلى أفغانستان.

للتعرف على المزيد: ياسمين مونتس “بعض اللاجئين لا يعرفون مفهوم المساواة بين الجنسين” (باللغة الإنجليزية)

الأخصائية الاجتماعي، ياسمين مونتس تعني بشؤون اللاجئين القاصرين الذين جاءوا إلى مدينة بون غرب ألمانيا بلا أوليائهم. انها تعيش مع مجموعة من اثني عشر مراهقاً. معظمهم وصلوا مؤخرا من سوريا وأفغانستان دون ذويهم. في مقابلة مع يورونيوز (باللغة الإنجليزية)، قالت ان مهمتها عبارة عن تحديات يومية. Reporter - underage refugees in Germany

اختيار المحرر

المقال المقبل
الانتخابات التركية: الصوت الكردي؟

انسايدر

الانتخابات التركية: الصوت الكردي؟