عاجل

منظمة الأمم المتحدة للثقافة والتربية والعلوم، اليونيسكو، ترفض منح العضوية الدائمة ضمنها لكوسوفو، الإقليم الصربي سابقا ذي الأغلبية السكانية المسلمة قبل إعلانه الاستقلال من طرف واحد عام ألفين وثمانية. وهو ما اعتبرته صربيا انتصارا دبلوماسيا، لا سيما وأنها سعت بالتعاون مع روسيا إلى عرقلة هذا المسعى.

داركو تاناسْكوفيتش سفير صربيا في باريس علق على هذا التصويت قائلا:

“أعتقد أنه نوع من الانتصار للحقيقة والفضيلة. ربما هو خطوة صغيرة، لكنها خطوة قد تقود إلى تعافي المنظمات الدولية والعلاقات الدولية”.

رئيس صربيا سارع إلى التعبير عن ارتياحه لما وصفه بـ: “الانتصار العادل والأخلاقي الذي انتُزِع في ظروف شبه مستحيلة”.

عطيفت جهجقة رئيسة كوسوفو علقت على هذا لافشل الدبلوماسي لبلادها بالقول:

“رفض عضوية كوسوفو في منظمة اليونيسكو فرصة ضائعة للتقدم بفكر وقيم وأهداف هذه المنظمة ولإشهارها في كوسوفو”.

فيما اعتبر نائب وزير خارجية كوسوفو ما جرى مجرد “نكسة صغيرة على طريق طويل“، مثلما وعد وزير الخارجية هاشم تاجي بـ: “الترشح مرة أخرى لنصبح عضوا في منظمات أممية، بما فيها اليونيسكو”.

كوسوفو لم تنجح في الحصول على تصويت ثلثي أعضاء المنظمة الأممية وهو الحد الأدنى من الأصوات المطلوب لتمرير القرار. ولو تم لها ما أرادت لكان بمثابة اعتراف سياسي بوجودها كدولة مستقلة رغم الموقف الصربي المناهض لاستقلالها.

منظمة اليونيسكو بدت منقسمة في عدة مناسبات سابقة بشأن مسألة قبول أعضاء جدد ضمنها مثلما وقع مع الطلب الفلسطيني الذي تم التعاطي معه إيجابيا وانتقدتْ واشنطن وتل أبيب بشدة إلى الحد الذي سحبتا فيه مساهمتهما المالية والتخلي بالتالي عن حق التصويت في المؤتمرات العامة للمنظمة.