عاجل

تقرأ الآن:

تركيا وإعادة فتح ملف انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي


تركيا

تركيا وإعادة فتح ملف انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي

مصادفة غريبة أن يصدر هذا التقرير يوم ذكرى وفاة أتاتورك، مؤسس تركيا الحديثة، الذي أطلق في العام 1923موجة إصلاحات في جميع مجالات بلاده، لجعلها تضاهي الديمقراطيات الأوروبية. وبعد 77 عاماً، ومنذ العام الماضي بدا اردوغان متحديا. ويقول أردوغان: تركيا الآن دولة قوية. إذا كنتم لا تزالون تنظرون إليها كبلد يتوسل على أبوابكم، فاعلموا أن تركيا لن تتوسل بعد الآن. تركيابلد بإمكانه الوقوف بنفسه، وبفضل إصرارها، قد تنضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ليقبل طلبها. وإن لم يقبل، فبإمكانها شق طريقها بنفسها.
وبعد عام واحد، وقعت أحداث كثيرة. فبإعادة انتخابه بأكثرية مطلقة، من المحتمل لمثل هذه العلاقة أن تخيب أمال الرئيس التركي. لكن قوله إن أنقرة اتخذت طريقها الخاص، فإنه لن يهتم كثيراً بشأن احترام الإملاءات الأوروبية.

الطريق الطويلة نحو انضمام محتمل لتركيا إلى الاتحاد قد تتوقف هنا. فمنذ العام 1963 (عندما انتسبت تركيا كعضو في السوق الأوروبية المشتركة) حتى العام 2004، لم تشهد إلا الإعلان عن الرغبة بانضمامها، وغياب تقدم السيناريو. وبعد 2004 بات الوضع أكثر تعقيدا.

هاتان الشخصيتان، ساركوزي وميركل، قاما بتأخير العديد من الملفات وفي كل مرة يأخران سير العملية (جزئياً بسبب الانتخابات الأوروبية التي شهدت تصاعد الأحزاب الشعبوية).

هذا العام، أعادت أزمة اللاجئين الملف إلى الطاولة .فأوروبا الغارقة اليوم بمشكلة اللاجئين، تحتاج إلى تركيا من أجل إيقاف هذا التدفق إليها.
ومن هنا جاءت تصريحات أنجيلا ميركل عن زيارتها لتركيا في شهر أوكتوبر/تشرين الأول حيث وعدت تركيا خلال زيارتهاباستئناف المفاوضات حول قبول طلب تركيا بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وعود واهية أم حقيقية؟ يبقى الجواب رهينة الأحداث المتسارعة الأخيرة وتعزيز تركيا لدورها في المنطقة.