عاجل

ليس من المستغرب، أن تجد البرتغال نفسها بدون حكومة أمس، بعد 11 يوماً فقط على تنصيب المحافظ بيدرو باسوس كويلو رئيساً للحكومة. وهي أقصر ولايةٍ يشهدها تاريخ البرتغال. لكن سقوط كلٍ من باسوس وبورتاس هو الشيء الوحيد المؤكد في الوقت الراهن. الكرة الان في ملعب الرئيس انيبال كافاكو سيلفا الذي سيأخذ وقته قبل اختيار اليسار.

ومع تكليفه لباسوس كويلو الذي حصد حزبه أعلى نسبةٍ من التصويت في الانتخابات، بتشكيل الحكومة ، أظهر الرئيس تحفظه أمام نقض الاشتراكيين، الذين جاءوا بالمركز الثاني.

ويقول انيبال كافاكو سيلفا، الرئيس البرتغالي: حتى لحظة تعيين رئيس الوزراء، لم تقدم القوى السياسية الأخرى أي حل مستقر ومتماسك أو بديل ذي مصداقية للحكومة.
كما سبق وعدوا يوم الاثنين، قام كلٌ من الاشتراكيين والشيوعيين وحزب الخضر وكتلة اليسار (الماركسيين)، في اتحاد لم يسبق له مثيل منذ 40 عاماً، بإقالة الحكومة. فطرح زعيم الاشتراكيين أنطونيو كوستا نفسه بديلاً وقال: إن إمكانية تشكيل حكومة لأول مرة بموجب اتفاق برلماني بين الحزب الاشتراكي وكتلة اليسار والحزب الشيوعي وحزب الخضر هو في الواقع لأمرُ جديدُ. وأضاف: هذا الأمر يعزز كلاً من ديمقراطيتنا وتعدديتنا.

ولكن لا شيء مؤكد. فقد يطلب الرئيس من باسوس كويلو البقاء في منصبه ليسير الأعمال الحالية حتى الانتخابات القادمة، التي لن تقام قبل حزيران/يونيو، لأنه في كانون الثاني/يناير ستقام الانتخابات الرئاسية. مجدداً، قد يتوجب على باسوس القبول، وإلا، سيقوم الرئس بالمبادرة بتشكيل حكومةٍ من المستقلين.
في النهاية، يمكنه أن يتجاوز تحفظه، ويطلب من الاشتراكي أنطونيو كوستا أن يشكل الحكومة.
ولكن هذا الاحتمال لا يخلو من المخاطر وفقا لهذا المحلل، أنطونيو كوستا إذ قال: إذا كان الرئيس سيعين حكومة أقلية يقودها الحزب الاشتراكي بدعم من أحزاب يسارية أخرى، فإن أحزاب يمين الوسط ستأخذ بالتأكيد موقفاً سياسياً متطرفاً للغاية تجاه الحزب الاشتراكي “. ذلك سيكون لدينا نزعة استقطابية في السياسة البرتغالية خلال الأشهر المقبلة.

من خلال هذا التحليل، فإن مناخاً سياسياً مستقطَباً للغاية سيسود في البرتغال خلال الأشهر القادمة. وقد لا تكون الضجة التي أثيرت على إقالة حكومة كويلو، يوم الثلاثاء، إلا نكوذجاً عما سيأتي في الأيام القادمة.