عاجل

تقرأ الآن:

الروس يؤكدون استهدافهم "للجماعات الإرهابية الإسلامية" بالتعاون مع قوى المعارضة


سوريا

الروس يؤكدون استهدافهم "للجماعات الإرهابية الإسلامية" بالتعاون مع قوى المعارضة

روسيا، منذ أواخر أيلول/سبتمبر، تنفذ غاراتٍ جويةٍ يومية في سوريا، ضد أهدافٍ تعتبرها إرهابية. مراسل يورونيوز، دينيس لوكتيه، يروي لنا صورة الوضع من هناك:
“نحن هنا في قاعدة جوية روسية في اللاذقية على الساحل السوري على البحر المتوسط. جميع الطائرات العسكرية الروسية تقلع من هنا. يدعي المسؤولون أنه خلال الستة أسابيع الماضية، قامت هذه الطائرات بتدمير أكثر من 2500 هدف على الأراضي السورية لما يسمونه “البنية التحتية للإرهابيين”.

الطائرات الحربية الروسية في سوريا تدعم الهجمات البرية التي يشنها الجيش السوري والميليشيات الأجنبية الشيعة. وتقول القوات الروسية أنها تتعاون الآن مع المعارضة السورية التي تزودهم بمعلومات استخبارية.
ويقول الناطق الرسمي لوزارة الدفاع ايجور كوناشنكوف، إنهم تمكنوا في اليومين الماضيين من دحر الإرهابيين من العديد من المحافظات الرئيسية، ويضيف قائلاً:
إن الطيران الروسي يضرب أهدافاً بالقرب من مدينة حلب وحول قاعدة كويريس الجوية باستخدام المعلومات الاستخبارية التي زودتنا بها المعارضة السورية، وأكدها لنا في مركز المخابرات في بغداد كل من شركائنا من إيران والعراق وسوريا. وتمكنا أيضاً من كسر حصارما يسمى بالدولة الإسلامية عن قاعدة كويريس الجوية، الذي استمر لمدة عامين”.
تُعِدُ القاعدة الجوية حميميم بالقرب من اللاذقية عشراتِ الطائرات الحربية الروسية المجهزة بمقاتلات وقاذفات قنابل تفوق سرعتها سرعة الصوت، بالإضافة إلى طائرات استطلاع بدون طيار ومروحيات هجومية ومضادات للطائرات. وتتلاقى القاعدة كل إمداداتها، بما فيها الغذاء، من روسيا. بيد أن عدد التجهيزات العسكرية والأفراد لا يزال سرياً للغاية.
“جميع طائراتنا المتمركزة في قاعدة حميميم، والتي تشارك في المعارك، مجهزة بأحدث أنظمة تحديد الأهداف“، يضيف الناطق الرسمي لوزارة الدفاع، “إن هذا يساعدنا على ضرب البنية التحتية للإرهابيين، بدقة، عن ارتفاع يزيد عن 5000 متر”.
لكن رغم النكسات التي تعرضت لها الميليشيات الإرهابية، فهي لا تزال تمسك بقبضتها على قسم كبيرً من الأراضي السورية ونادراً ما تتخذ وضعيةً دفاعية، في حين تصارع القوى الموالية للرئيس الأسد للدفاع عن الأماكن التي تسيطر عليها وتوسيعها.
“يقول القائد الروسي إن هذه الطائرات ستستمر بضرب الأهداف قدر ما تقتضي الحاجة. خصوصاً وأن الإرهابيين قد بدأوا بتغيير تكتيكاتهم” يقول مراسل يورونيوز، “لكن بدون أي تغيير للمعطيات على الأرض، تبقى فعالية التدخل الروسي بالصراع السوري مشكوكاً بأمرها”.