عاجل

عاجل

مدينة بخارى و طريق الحرير والكنوز اليدوية

تقرأ الآن:

مدينة بخارى و طريق الحرير والكنوز اليدوية

حجم النص Aa Aa

يعد الذهب و الفخار و تجارة السجاد من التقاليد القديمة جدا لمدينة بخارى— فمن طريق الحرير الشهير ننقل اليكم كنوز الحرف اليدوية من تطريز الذهب إلى

يعد الذهب و الفخار و تجارة السجاد من التقاليد القديمة جدا لمدينة بخارى— فمن طريق الحرير الشهير ننقل اليكم كنوز الحرف اليدوية من تطريز الذهب إلى صناعة الفخار والسجاد اليدوية: لازالت هذه الحرف اليدوية العتيقة على قيد الحياة فى بخارى – التراث الغني لمدينة الواحات- التطريز بخيوط الذهب و الفخار ذو الألوان الخلابة و السجاد اليدوى، يجد مكانه في المدينة العتيقة ببخارى،حيث تباع تلك البضائع تحت قباب الأسواق القديمة. .
هذا المكان عامر دائما بالناس، هنا تتجاذب أوميدا موخاماديفا مع زملائها أطراف الحديث بشأن أحدث صيحات الإبداع في عالم صناعة السجاد اليدوية. وعبر استخدام التقنيات الحديثة و الألوان المختلفة.
من العادات المتوارثة هنا، تجتمع الجارات في أكبر بيت في الحي للعمل معا، وهن يشعرن باعتزاز و فخر أنهن يلعبن دورا مهما في الحفاظ على صناعة النشيج باعتبارها جزءا من تاريخ المدينة. تروى لنا أوميدا موكاماديافا عاملة بصناعة السجاد
قائلة “ يعتبر هذا النوع من السجاد جزءا من ثقافتنا فإذا قمت بزيارة منزل عائلة أوزبيكية بسيطة فسترى هذا السجاد يكسو الجدران و الأرض” ترجع شهرة هذا النوع من السجاد العالمية إلى تصاميمه المميزة وألوانه المتعددة فهذه الألوان كلها ألوان طبيعية المصدر فالأحمر مستمد من الرمان و الأصفر من البصل و البني من قشر الجوز
و تكمل أميدا
“كل الألياف التى نستخدمها هى ألياف طبيعية. لدينا طريقة فريدة لجعل تصاميم سجادنا مختلفة فنحن نمزج بين رموز الحيوانات و بعض الأنماط القبلية القديمة مع بعض أنواع الزهور” يتم إنتاج هذه التحف الثمينة من الحرير أو القطن أو صوف رقبة العجل فيستغرق وقت عمل سجادة صغيرة ما لا يقل عن ثلاثة شهور” أما بالنسبة للبازارات
يبيع الحرفيون هذا السجاد تقريبا فى كل زاوية من زوايا المدينة فالمدينة ت تعرف بكثرة الأسواق و الخانات و القباب. يروى لنا اختيور كينجاف مؤرخ الانجليزى” تقع مدينة بخارى فى موقع متميز حقا بوسط طريق الحرير العظيم فكانت تمر بها القوافل التجارية و يسلكها كبار التجار منذ العصور القديمة”
و يضيف
“هناك العديد من الحرف اليدوية المختلفة التى لا تزال على قيد الحياة مثل أعمال السيراميك”
من الحرفيين الأكثر شهرة فى هذه المنطقة هو عبد الله نارزيلاى حيث يروى قائلا
“ يعتبر السيراميك هو عملى الخاص بي و بأهلي، فوالدى و جدي من قبله كانا حرفيين للخزف و أنا الآن أمثل الجيل السادس”
لا يزال عامل الخزف و السيراميك يستخدم التقنيات القديمة و المواد المحلية مثل الطين. تتمتع هذه المهنة بشعبية كبيرة فى أوزبكستان حيث تعتبر من أقدم الحرف فى البلاد
ويضيف قائلا “هناك العديد من مراكز السيراميك فى أوزبكستان و كل مركز له أسلوبه الخاص مثل الألوان المختلفة ، الأشكال المتنوعة أو الزخارف الزاهية . و الألوان المنتشرة فى منطقة بخارى هى الأخضر و البني و الأصفر”
لأجل إتمام ذلك يجب أن تمر ب أربع و عشرين خطوة لصناعة ذلك الخشب الخزفى من البداية إلى النهاية. فهناك أكثر من ستين شكلا مختلفا و حوالى مائة رسمه لمنطقة بخارى فقط
و تشتهر المدينة أيضا ببعض الحرف اليدوية الأخرى الثمينة للغاية مثل التطريز بالذهب ففى العصور الوسطى كانت هذه المهنة محتكرة على الأمراء و حاشيتهم. أما اليوم فالفساتين و القفطان و حتى الأحذية و بعض ستائر المسار فتزخرف بهذه الخيوط الذهبية الثمينة تروى لنا ديلنوزا توشفا حائكة “ أنا الان أقوم بتطريز قمصان الرجال الخاصه بالأعراس إنها واحدة من الأنماط الوطنية لدينا”
ديلنوكا توشفا ذات الثلاثين عاما تقوم حاليا بالتطريز بخيوط الذهب و تعتبره تحديا كبيرا لها
وتضيف “ تعلمت هذه الحرفة اليدوية منذ صغري و هذا هو سبب افتناني الشديد ، فهي تلهمني كثيرا حين أرى إشراقة الذهب ساطعة “ لقد حان الوقت الآن لمغادرة هذه الواحة الجميلة ، لنشق طريقنا إلى النواحي الجنوبية للبلاد