عاجل

في منتجع سياحي فخم في مدينة انطاليا التركية، استقبل قادة الدول العشرين الاكثر ثراء في العالم، وذلك لمدة يومين. فخلال هذه القمة العشرين، تطرق القادة لمواضيع التجارة العالمية، وسياسات التوظيف ومحاربة التهرب الضريبي، لكن مجازر التي ارتكبها الارهابيون في باريس عشية القمة عدلت البرنامج.

ابرز الغائبين كان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي مثله وزير خارجيته لوران فابيوس وقد عبر له الرئيس التركي عن تعازيه الحارة.

قادة اكثر الدول ثراء جميعهم ادانوا بقوة الهجمات الارهابية الاخيرة في فرنسا وقبل شهر في تركيا. فالعنف لدى ما تسمى بالدولة الاسلامية اثار ضرورة ايجاد حل سياسي للازمة السورية، لذلك عقدت اجتماعات ثنائية للبحث فيها كما جرى بين الرئيسين الاميركي باراك اوباما والتركي رجب طيب اردوغان.

وقال اوباما: “النقاشات التي اقمناها اليوم كانت مفيدة جداً في المساعدة على الاستمرار في تنسيق العمل الذي نقوم به سوياً لدعم تحصين الحدود بين سوريا وتركيا، (الحدود) التي تسمح لداعش بالحركة، وسوف نضاعف جهودنا بالعمل مع اعضاء آخرين في التحالف للتوصل لانتقال سلمي في سوريا”.

قادة مجموعة العشرين وافقوا على تقوية تعاونهم في تبادل المعلومات المتعلقة بتدفق المحاربين الاجانب وفي تجفيف منابع تمويل الارهاب المالية وتجميد اصولهم.

رئيس المجلس الاوروبي دونالد تاسك صرح: “إن تعاونا فقط في تبادل المعلومات حول التعاملات المشكوك بامرها سنتمكن من ايقاف هذا التهديد بفعالية”.

منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، هناك تطور كبير في تعقب تمويل الارهابيين على المستوى العالمي، لكن بالنسبة لدومينيكو لومباردي، من مركز الحوكمة
العالمية للابتكار في كندا (سيجي)، التركيز يجب ان يكون على السياسات التي تمحي اسباب الارهاب والفقر “في النهاية، تجفيف منابع تمويل الارهاب لن يقضي على الارهاب بحد ذاته، فنحن بحاجة لايجاد مصادر لنمو الاقتصاد، فنمو الاقتصاد يمكن الاستفادة منه على نطاق واسع من البلدان والشعوب”.

القادة المجتمعون اعترفوا للمرة الاولى باهمية ازمة اللاجئين. المنظمات الاهلية مثل اوكسفام التي تطالب بالمزيد من الدعم المالي، ليس فقط كدعم انساني، لكن ايضاً لمشاريع طويلة الامد تعنى بتنمية الدول المستقبلة للاجئين السوريين، كما اشار دانيال غوريفان احد المسؤولين عن شؤون الازمة السورية في اوكسفام: “واقع اللاجئين في لبنان والاردن حيث تعمل اوكسفام، يزداد سؤاً، المساعدات بتناقص، وفي حالات عدة لا يحق لهم الاقامة بشكل شرعي في تلك البلدان، لا يمكنهم العمل فيها، ولهذا السبب نرى اللاجئين يقومون بخيارات يائسة”.

بدفع من فرنسا والاتحاد الاوروبي، استمر القادة بمناقشة تسوية في مكافحة التغير المناخي مع بلدان مثل الهند بهدف وضع نص ملزم وذلك قبل اسبوعين على انعقاد مؤتمر البيئة في باريس.