عاجل

تقرأ الآن:

باريس تحرك قنواتها الدبلوماسية لمواجهة داعش بالقوة


سوريا

باريس تحرك قنواتها الدبلوماسية لمواجهة داعش بالقوة

حصل الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند على دعم قوي من لندن في حملته ضد تنظيم الدولة الإسلامية بعد أيام على اعتداءات باريس وذلك في مستهل سلسلة لقاءات مع شركائه الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
ويطمح الرئيس الفرنسي في اللقاءات تعزيز التنسيق بين جميع الجهات الضالعة في مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية والسعي على المستوى السياسي إلى تجاوز الخلافات حول سوريا، حيث تطالب باريس وواشنطن برحيل الرئيس السوري بشار الأسد، فيما موسكو تدعمه.
وإن كانت فرنسا، التي كثفت غاراتها في العراق وسوريا ووجهت حاملة الطائرات شارل ديغول إلى المياه قبالة السواحل السورية، مطالبة الولايات المتحدة بمضاعفة تحركها في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية سواء على مستوى الغارات أو ضبط التحويلات المالية.فإن التحالف العسكري لا يزال يضرب ومنذ عام مواقع لجهاديين في سوريا والعراق غير أن الضربات لم تكلل سوى بنتائج باهتة. عدا الولايات المتحدة فإن اثنتي عشرة دولة تشارك في الضربات الجوية منها فرنسا و تركيا.
ومن المقرر أن يجتمع هولاند مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو في 26 تشرين الثاني/نوفمبر بعد يومين على محادثات في واشنطن مع نظيره الأميركي باراك أوباما من أجل تعزيز الحملة ضد الجهاديين.
ويعزز الروس وجودهم العسكري في ميناء طرطوس السوري ويبنون قاعدة جوية قرب اللاذقية في شمال غرب البلاد. ورصدت الأقمار الصناعية الأميركية زيادة للنشاط العسكري الروسي يشمل دبابات وطائرات ومروحيات وحتى الفي جندي بحسب الصحافة الروسية. كما تكثفت امدادات الاسلحة وتجهيزات الدفاع التي ترسلها الى دمشق فالروس يعتبرون الأسد سدا منيعا أمام جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية. في المقابل يعتبره الأميركيون “مستبدا” يواصل إذكاء النزاع الطائفي الذي مزق بلده. وتؤكد واشنطن على ضرورة رحيل الأسد في إطارعملية انتقالية سياسية ولو أن الجدول الزمني لرحيله قابل للتفاوض.
ويقول بوتين:
“ينبغي عليكم أن تجروا اتصالا مباشرا مع الفرنسيين و اعتبارهم حلفاء” لكن هل إن موسكو، مستعدة حقا لمثل هذا التعاون؟ فحتى الآن،يقوم الفرنسيون و الأميركيون والروس بالتنسيق من أجل تجنب حوادث في الأجواء السورية أثناء التحليق،فقد بدأت روسيا شن غاراتها قبل أقل من شهرين.
غير أن البين من الغارات التي تشنها موسكو إنما كانت لتقديم الدعم للقوات البرية الموالية لنظام بشار الأسد،في مواجهة المتمردين السوريين.
وكان حادث تحطم طائرة روسية في سيناء،حيث قام تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية بتبني العملية،دفع عزم الرئيس الروسي بوتين على المضي قدما وبالتحالف مع إيران ،فاللقاء الذي جمع الرئيسين :الروسي و الإيراني أكد زيادة التعاون بينهما.
في منتصف الشهر الجاري، عقد لقاء غير متوقع جمع كلاً من الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتين. على هامش قمة مجموعة العشرين، حيث أعلن البلدان اتفاقهما حول “الاستراتيجية” في مسألة هزيمة تنظيم مايسمى بالدولة الإسلامية في سوريا.
ويقول وليم تايلور،نائب رئيس المعهد الأميركي للسلام: “لن يكون الروس جزءا من الحل في سوريا طالما هم مستمرون في دعم الرئيس الأسد،فهم سيستمرون في تفاقم مشكلة اللاجئين،وفي عرقلة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية”. يقول الخبراء إن ائتلافا كبيرا لن يؤتي ثماره إن لم يكن مصحوبا بحل سياسي في سوريا،وإن كان قتال داعش يبدو أحرز على توافق بين جميع الأطراف،فإن مصير الأسد لا يزال سببا في الخلاف.