عاجل

تقرأ الآن:

بعد الاعتداء ، تونس تتحدى الإرهاب بفرض حالة الطوارىء.


تونس

بعد الاعتداء ، تونس تتحدى الإرهاب بفرض حالة الطوارىء.

قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في خطاب توجه به إلى التونسيين عبر التلفزيون “نظرا لهذا الحدث الأليم والفاجعة الكبرى،أعلن عن (فرض) حالة الطوارئ لمدة ثلاثين يوما وتحجير الجولان في تونس الكبرى ابتداء من الساعة التاسعة ليلا إلى الغد الساعة الخامسة صباحا”.
وغداة الهجمات التي تعرضت لها باريس، جاء السبسي من تونس يسعى، فالتقى في باريس نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند، في زيارة لم يعلن عنها، أعرب له عن مؤازرته و الشد من أزره.
تشهد تونس حالة طوارئ وحظر تجوال ليلا في العاصمة أعادت السلطات فرضهما إثر تفجير استهدف حافلة كانت تقل عناصر من الأمن الرئاسي وقتل فيه ما لا يقل عن 14 شخصا، ما يشكل ضربة جديدة قاسية للبلاد بعد اعتداءي متحف باردو وفندق سوسة.
وفي 18 آذار/مارس قتل شابان تونسيان مسلحان برشاش كلاشنيكوف شرطيا تونسيا و24 سائحا أجنبيا في هجوم على متحف باردو وسط العاصمة قبل أن تقتله الشرطة وتبناه أيضا تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي 26 حزيران/يونيو قتل شاب تونسي مسلح برشاش كلاشنيكوف في هجوم مماثل 38 سائحا أجنبيا أغلبهم بريطانيون في فندق بولاية سوسة قبل أن تقتله الشرطة خارج محيط الفندق.
وتبنى تنظيم الدولة الإسلامية الهجوم.
وتلقى منفذو الهجومين تدريبات على حمل السلاح في معسكر جهاديين في ليبيا المجاورة الغارقة في الفوضى، وفق السلطات التونسية.
وكان منفذ الاعتداء شابا في الثالث والعشرين من عمره، قد سافر إلى ليبيا وتدرب على حمل السلاح وكان على علاقة مع منفذي الهجوم على باردو، وتعتبر تونس البلد الوحيد من بين الدول التي مستها أحداث الربيع العربي ونجحت في تحقيق انتقال المسار الديمقراطي لكنها أضعفت بسبب قربها من الفوضى التي تعم الجارة ليبيا .
آلاف الشباب التونسيين توجهوا إلى ليبيا للجهاد . سواء تعلق الأمر بليبيا أو سوريا والعراق، أصبحت تونس من بين أولى الدول المصدرة للمقاتلين الأجانب ممن انضموا إلى تنظيم الدولة الإسلامية.في حين أن الشباب و الذين حققوا ثورتهم إنما يريدون الفرارمن الحياة الضنكة التي تضرب البلاد.
وقبل ذلك، خضعت تونس لحالة الطوارئ منذ 14 كانون الثاني/يناير 2011 تاريخ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي . وبعد الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تصاعد في تونس عنف جماعات جهادية مسلحة خططت بحسب السلطات إلى تحويل تونس إلى “أول إمارة إسلامية في شمال إفريقيا”. ومنذ نهاية 2012 قتل عشرات من عناصر الأمن والجيش في هجمات وكمائن تبنت أغلبها “كتيبة عقبة بن نافع” الجماعة الجهادية الرئيسية في تونس والمرتبطة بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.