عاجل

عاجل

الجيش الألماني وحروبه الخارجية..من حفظ السلام إلى مجابهة داعش

تأسس الجيس الألماني” بوندسفير” في العام 1955، وكانت مهمته هي حماية الأراضي الألمانية من أي عدوان خارجي، مشاركته في الحرب التي يخوضها اليوم ضد داعش،

تقرأ الآن:

الجيش الألماني وحروبه الخارجية..من حفظ السلام إلى مجابهة داعش

حجم النص Aa Aa

تأسس الجيس الألماني” بوندسفير” في العام 1955، وكانت مهمته هي حماية الأراضي الألمانية من أي عدوان خارجي، مشاركته في الحرب التي يخوضها اليوم ضد داعش، تشكل منعرجا محوريا في تطلعات ألمانيا الخارجية، حيث إنه ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية،تقلصت أدوار ألمانيا عسكريا على مسرح الصراعات الدولية. فقد عرف عن ألمانيا تقليديا بترددها في المشاركة في المهمات العسكرية خارج البلاد،ولما أذعنت البلاد إلى شروط الحلفاء، بعيد الحرب العالمية الثانية حيث خرجت منها صاغرة،أملي عليها أن لا تشارك قواتها في الخارج سوى في مهمات حفظ السلام ليس إلا، وانتهت تجليات تلك المهمة مع نهاية الحرب الباردة.

في العام 1955،كان الرعب،والخوف اللذان استوطنا في أوروبا بسبب تداعيات حكم النازيين، تركا آثارهما على عموم أوروبا،،فمذاك،أوكلت لألمانيا مهمات باهتة فقط، تنحصر في حماية الحدود، من أي غزو سوفياتي،وهو الذي كانت تقيم له أوروبا كبير شأن.فبقيت ألمانيا مرابطة،وبالدور الذي بها أنيط،حتى انهيار الاتحاد السوفياتي،وسقوط الجدار وإعادة توحيد ألمانيا.

واشنطن التي كانت تسعى إلى تشكيل “تحالف كبير” ضد داعش، من خلال لم شمل القوى الكبرى،اصطدم بعقبات، بسبب رفض بعض الألمان، مشاركة بلدهم في الحرب ضد داعش.حيث يعتقدون أن خطر تعرض الأراضي الألمانية إلى هجمات سيرتفع نتيجة المشاركة في الحملة على التنظيم الجهادي في سوريا.
بالنسبة للحلفاء لم يعد هناك سبب لبقاء ألمانيا في الصف الثاني فيما يتعلق بالمهمات العسكرية،ومن ثم أوكل لألمانيا خلال السنوات التالية للوحدةبالشروع وبشكل تدريجي في التخلي عن موقفها المتحفظ من خلال المشاركة في مهام عسكرية دولية في البوسنة والبلقان وأفريقيا وأفغانستان.

نقطة التحول كانت بمشاركة ألمانيا في الصومال ، كان ذلك في 1993، تحت مظلة الأمم المتحدة .غير أن نقطة التحول الحقيقية إنما كانت في الثاني من أبريل/نيسان من العام 1993، حيث شارك الجيش الألماني في مهمات للناتو في البوسنة، فشاركت القوات الجوية في عمليات استطلاع في 1995 و في كوسوفو من العام 1999 لتدمير دفاعات جوية صربية. وقد أثارت المشاركة جدلا في ألمانيا بسبب انعدام تفويض أممي للتدخل العسكري في كوسوفو.
غداة اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر2001،أرسلت ألمانيا جنودها للقتال في أفغانستان في إطار عملية “ الحرية الدائمة“، .ويشارك الجيش الألماني في مهمة عسكرية ضمن قوات المساعدة الدولية لإرساء الأمن في أفغانستان.
تنامي عدد الأزمات الدولية وما ينتظره الحلفاء من ألمانيا، دفع ببرلين لمراجعة دورها وإعادة النظر في سياستها، تجلى في غضب استشرى لدى القوى الكبرى بسبب موقف ألمانيا وامتناعها عن التصويت في مجلس الأمن الدولي عام 2011 بشأن التدخل العسكري في ليبيا.
في العام الماضي،خاضت ألمانيا حربها ضد داعش باستراتيجية مغايرة، حيث قدمت المشورة والمعونة و التدريب لقوات البشمركة، يقول مقاتلوها : إنهم ألحقوا هزائم نكراء بداعش وفي عقر ديارهم.