عاجل

تقرأ الآن:

النووي الإيراني والتقارب الأميركي -الكوبي وكاتالونيا الطامحة للاستقلال


العالم

النووي الإيراني والتقارب الأميركي -الكوبي وكاتالونيا الطامحة للاستقلال

الملف النووي الإيراني

مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، “فدريكا موغيريني”
“اليوم هو يوم تاريخي. إنه لشرف كبير لنا أن نعلن أننا توصلنا إلى إبرام اتفاق بشأن الملف النووي الإيراني “.
في 14 تموز، بعد 12 عاما من المفاوضات، وقعت إيران والمجتمع الدولي اتفاقا يضمن سلمية البرنامج النووي الإيراني .
قبل أيام قليلة فقط، التقى يوكيا أمانو المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالرئيس حسن روحاني،وكان اللقاء،أسهم في تجاوز العقبات المتعلقة بشأن السقف المأذون به في ما يرتبط باليورانيوم المخصب لإيران وآليات تفتيش خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كانت المفاوضات معقدة،حيث جرت العديد من التحركات الدبلوماسية،وفي العام 2013، تم توقيع اتفاق مؤقت في جنيف، وكان بالفعل حاسما للوصول إلى حل وسط،من شأنه أن يؤدي إلى رفع العقوبات ضد إيران وإلى تطبيع أسباب العلاقات مع الولايات المتحدة.
التقارب الأميركي -الكوبي

المصافحة التاريخية بين الرئيسين الأميركي و الكوبي،كانت غيرت مجرى الأحداث،فبعد 4 أشهر من إعلان متزامن لتطبيع أسس العلاقات بين البلدين،جرى اللقاء،في الحادي عشر من نيسان/أبريل في بنما، خلال قمة الأميركيتين. ومن أجل تعبيد الطريق،سحب الرئيس الأميركي كوبا من قائمة الدول الراعية للإرهاب. كان الإجراء وسيلة أساسية أمام استعادة العلاقات الدبلوماسية،والتي تقطعت سبلها في الثالث من يناير من العام 1961. أما في العشرين من تموز/يوليو فقد رفرف العلم الكوبي بسفارة كوبا لدى واشنطن. أما علم الولايات المتحدة الأميركية فقد رفرف بسفارة أميركا بكوبا بحضور جون كيري، في 14 من آب/أغسطس.لقد كان ذلك بعد سبعين عاما،حيث يزور وزير خارجية أميركي الجزيرة. هذا والتقى أوباما وكاسترو مرة أخرى في نيويورك في سبتمبر بمناسبة اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.هنا المفاوضات الصعبة بدأت،وخاصة بشأن رفع الحصار وتسوية قضية مصادرة الأصول الأميركية. تركيا وانتخاباتها في السابع من حزيران/يونيو كانت نتائج انتخابات تركيا التشريعية،أشد وقعا لحزب العدالة والتنمية.لقد كانت تلك النتائج أسهمت في إنهاء سلطة هيمنت ل12عاما في سدة الحكم ومن دون مشاركة في الحكم كما أنها كانت بمنزلة تهديد لرجب طيب أردوغان الذي كان يطمح إلى أن يجعل من تركيا جمهورية تقوم على نظام رئاسي. وبالفعل فاز حزب العدالة والتنمية على أغلبية برلمانية، لكنه خسر الأغلبية المطلقة.بيد أنه ظل بعيدا،عن الحصول على 330 مقعدا والتي تعتبر ضرورية لإصلاح الدستور. انتخاب السابع من حزيران/يونيو كانت وسمت بأنها تاريخية،ذلك أنها سمحت لأول مرة أن يدخل البرلمان التركي، الحزب الكردي،حزب الشعوب الديمقراطي،والذي نجح في تجاوز نسبة 10 في المئة،النسبة الأعلى في العالم،وهي اللازمة لدخول البرلمان في تركيا.فقد كان الانتصار بفضل صلاح الدين دميرتاز،الذي قدم برنامجا انتخابيا نجح فعلا في جذب الناخبين حتى خارج المكون الكردي، وفي تركيا. بيد أن المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية مع حزب العدالة والتنمية، فشلت في مهدها،فالأتراك عادوا مرة أخرى إلى الصناديق،أملا في الخروج من الأزمة التي تتخبط فيه بلدهم. لكن بعد تفجيرات داعش في سروج،بتركيا ،انكسرت أسباب الهدنة ما بين الحكومة و حزب العمال الكردستاني. في تموز/يوليو،قامت مقاتلات حربية تركية بقصف قواعد المتمردين الأكراد في شمال العراق. وردا على الهجمات التي طالت أعوان أمر أتراك،تضاعفت الأعمال العدائية مما أسفر عن مئات القتلى. في الأول من نوفمبر،حزب العدالة والتنمية، يعود إلى الواجهة السياسية مرة أخرى،محرزا عن فوز مكنه من تحقيق الأغلبية المطلقة بعد الانتخابات، لكن دون أن يحصل على عدد كاف من المقاعد تمكنه من عملية إصلاح دستوري،دون المرور عبر طاولة المفاوضات. “اليونان تتحدى * في يناير أليكسيس تسيبراس الذي قدم وعودا حارة بوضع حد للتقشف،يفوز في الانتخابات في اليونان لكن زعيم سيريزا،أصبح رئيسا للوزراء،لم يقنع الدائنين لليونان،بعد زيارات مكوكية إلى بروكسل. في حزيران/يونيو البنوك اليونانية تغلق أبوابها حتى تمنع هروب رؤوس الأموال وخصوصا بعد تسارع عقبات المواعيد النهائية،التي منحها صندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد. بعد بضعة أيام، يرفض اليونانيون الاستفتاء بشأن برنامج مجموعة اليورو في 25 حزيران، الذي يقضي بتسليط المزيد من تدابير التقشف. وفي اليوم التالي يانيس فاروفاكيس، وزير المالية والذي كان يشكل عقبة في مسألة التفاوض مع مجموعة اليورو، يستقيل من منصبه. قبل بضعة أيام كان البرلمان اليوناني وافق على خطة الإنقاذ الثالثة. الإجراء تسبب في حدوث انقسامات داخل سيريزا،وأجبر حينها رئيس الوزراء على الدعوة إلى انتخابات مبكرة. تسيبراس، تمكن من إقناع اليونانيين بإعادة انتخابه على الرغم من السياق الصعب جدا والمتزامن مع خطة الإنقاذ الثالث. كاتالونيا على طريق الاستقلال في 11 من سبتمبر من العام 2015، أصبحت جادة ميريديانا والتي تجتاز برشلونة، رمزا للاستقلال، الديادا، العيد الوطني الكاتلوني، أصبح يوما معتبرا لدى الحكومة المحلية. من أجل إطلاق حملة انتخابات إقليمية،حيث كان خطاب الاستقلال عن إسبانيا هو السائد،فالرسالة التي كانت تدعو إلى التكتل نحو التصويت ب“معا من أجل” ضمن القائمة التي ينادي بها المؤيدون للاستقلال مؤثرة حيث كان رئيس الحكومة الإقليمية آرتور ماس، في المرتبة الرابعة على القائمة . في 27 من سبتمبر تمكن المؤيدون للاستقلال من الإحراز على فوز مكنهم من الحصول على غالبية المقاعد،في الجمعية المحلية لكن دون غالبية في الأصوات ولم يكن ذلك مضفيا للشرعية على تصويت مؤيد للاستقال لدى الناخبين الكاتالونيين. على الرغم من ذلك كله، فإن في تاريخ التاسع من نوفمبر صادق برلمان كاتالونيا على قرار بشأن استقلال منطقة الحكم الذاتي ب72 صوتا مقابل 63، وقد كان الإجراء فتح عملية إمكانية “انفصال “ عن إسبانيا في غضون 18 شهرا. وعلى جناح السرعة،يعلن ماريانو راخوي رئيس الوزراء الإسباني تقديمه لاستئناف لدى المحكمة الدستورية. الحكم يصدر في الثاني من ديسمبر، و دون فجأة وبالإجماع يقر القضاة أن القرار الذي تبناه البرلمان الكاتالوني غير قانوني.