عاجل

مكان للذاكرة، للتسامح وللاندماج والترابط الاجتماعيين، هذا ما تمّ تأكيده حرفيا عند مدخل هذا المتحف التذكاري الذي افتتح في العاصمة البيروفية ليما. المتحف مكرس لمرحلة من أحلك المراحل، التي مرّت بها البلاد والتي جسدها الصراع بين الحكومة وعصابات الدرب المضيء الشيوعية. الصراع أدى إلى مقتل سبعين ألف شخص بين الف وتسعمائة وثمانين من القرن الماضي وألفين. “هذا المكان يجب أن يوحدنا. يجب أن نجتمع حول الفكرة أنّ هذا النوع من الممارسات الإرهابية لا يجب أن يظلّ قائما. يجب أن نضع حدا للماضي هنا، علينا أن نتذكر أن التاريخ لن يتكرر “، قال الرئيس البيروفي أويانتا هومالا.
بالنسبة لرايدا كوندور، هذا المتحف ضروري: لطالما طالبت بتحقيق العدالة حول إبنها أرماندو، الذي اغتيل في الجامعة في العام اثنين وتسعين من قبل مجموعة شبه عسكرية. رايدا قالت: “هذا المتحف هو لتذكر الماضي وأمثال أرماندو، والعديد من الأطفال، الذين اختفوا واغتيلوا”. المعرض يضمّ صورا تعود لثمانينيات القرن الماضي، إضافة إلى اعترافات ضحايا العمليات الارهابية وعمليات التصفية التي تعرض لها السكان الأصليون للبيرو بمنطقة الأمازون، حوالي اثنين وعشرين في المائة منهم قتلوا خلال ذلك الصراع.