عاجل

عاجل

سنة 2015 ستبقى في التاريخ لكثرة الفضائح الرياضية فيها

الصحفي جو ألان يقول: أنوس هوريبوليس ، أو عام رهيب ،هذه الكلمة اللاتينية يمكن بالتأكيد استخدامها لوصف العام 2015 في أقوى هيئتين في عالم الرياضة الفيفا

تقرأ الآن:

سنة 2015 ستبقى في التاريخ لكثرة الفضائح الرياضية فيها

حجم النص Aa Aa

الصحفي جو ألان يقول: أنوس هوريبوليس ، أو عام رهيب ،هذه الكلمة اللاتينية يمكن بالتأكيد استخدامها لوصف العام 2015 في أقوى هيئتين في عالم الرياضة الفيفا و إتحاد ألعاب القوى..بعد الأزمة الكبيرة للفساد في كرة القدم جاءت كارثة المنشطات.
هذه الفضائح هزت هذه الرياضات وطالت كواليس القوة فيها.

البداية كانت في شهر مايو/آيار الماضي ، حينما قررت السلطات السويسرية التحرك باسم وزارة العدالة الأمريكية و اعتقال مسؤولين في الفيفا داخل فندق فخم في زوريخ.
المحققون الأمريكيون وجهوا تهمة الابتزار و التزوير و غسل الاموال على مدار 24 عاماً لمسؤولين في الاتحاد الكروي.
من بين القضايا المشبوهة هي منح تنظيم نهائيات كأس العالم 2018 لروسيا و2022 لقطر.
و شهد العام 2015 سقوط العديد من الرؤوس التي عشعشت في الهيئة الدولية، و بدت حلقات أزمة الفيفا غير منتهية كمسلسل مكسيكي أو تركي.
البيت الأبيض الأمريكي و على لسان لوريتا لينش، المدعية العامة الأمريكية، و في معرض سردها تفاصيل القضية ذكرت أن بعض المسؤولين التنفيذيين في الفيفا استغلوا مواقعهم لاستجداء الرشاوى.

الفساد نخر بيت الفيفا ،و وصل إلى القمة فقد تم ايقاف جوزيف سيب بلاتر و ميشال بلاتيني في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي عن ممارسة أي نشاط رياضي لمدة 90 يوماً ، بعد تورط بلاتر في دفع مليوني فرنك سويسري لبلاتيني عام 2011 جراء خدمات استشارية لمصلحة الفيفا بين1999 و 2002.
هذه الفضائح التي هزت أركان الكرة المستديرة تأتي قبل 26 فبراير/ شباط 2016 تاريخ انتخاب الرئيس الجديد للفيفا.

فضائح تعاطي المنشطات ليست جديدة في ألعاب القوى ، و عندما تلقد سيباستيان كو منصب رئيس اتحاد ألعاب القوى في شهر آب/ أغسطس خلفاً للسنغالي لامين دياك، لم يكن يتخيل حدوث أزمة تهدد بعصف رياضة ألعاب القوى بأسرها.

ربما توقيت الأجندة الجيوسياسية للعلاقات الدولية اقتضى إخراج ملف المنشطات للسطح ، و لكن المؤكد أن الفساد تجذر في الاتحاد الدولي و نخر كل الهيئة بل وصل إلى القمة .
روسيا منعت من كل المنافسات الدولية بما فيها الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، إلى ان تخضع للقوانين المضادة للمنشطات.
السنغالي لامين دياك برر أخذه لمليون يورو لإخفاء تعاطي المنشطات لدى الرياضيين، بأغراض سياسية و خوضه حملة انتخابية لرئاسة العاصمة السنغالية دكار.

حتى و إن انتخب مؤخراً سيباستيان كو يتعرض لضغوط بسبب الاشتباه في تورطه في منح بطولة العالم لألعاب القوى 2021 لمدينة يوجين الأمريكية ، بسبب تضارب مصالح و كونه سفيراً لشركة نايكي الرياضية التي نشأت في هذه المدينة.
و بعد كل هذا العاب ريو دي جانيرو على الأبواب ، و السباق مع الزمن جار لإعادة المصداقية للهيئة الدولية.

الصحفي جو ألان : كأس العالم للرغبي 2015 لم تعرف كآبة المنشطات ، الطبعة الثامنة لكأس العالم للرغبي منحت شعاعاً من الشمس في هذه الأوقات المظلمة في تاريخ الرياضة.
عشرون دولة تنافست في أنجلترا و اسكتلندا من أجل الكأس.
النصف الجنوبي للكرة الأرضية سيطر على المنافسة، و لكن فريق الأول بلاكس النيوزلندي أعاد كتابة كتب تاريخ الرغبي، فلأول مرة فازت نيوزلندا بالكأس للمرة الثانية على التوالي.

الصحفي جو ألان : رغم روعة كأس العالم للرغبي و منافسات رياضية أخرى إلا ان العام 2015 سيبقى عالقاً في الأذهان على أنه العام الأكثر كارثية و عام الأزمات في عالم الرياضة.
و يبدو أن العام 2016 هو عام للاصلاحات و إعادة البناء ، مما يجعلنا نأمل في أن يكون العام الجديد هو للعدودة لللعب في الميدان.