عاجل

واشنطن كانت مستعدة لحرب نووية في الخمسينيات

كشفت الولايات المتحدة الأميركية عن تفاصيل تتعلق بقائمة أهدافها النووية المحتملة التي وضعتها في بداية الحرب الباردة (1959) عندما كان الصراع على أشده

تقرأ الآن:

واشنطن كانت مستعدة لحرب نووية في الخمسينيات

حجم النص Aa Aa

كشفت الولايات المتحدة الأميركية عن تفاصيل تتعلق بقائمة أهدافها النووية المحتملة التي وضعتها في بداية الحرب الباردة (1959) عندما كان الصراع على أشده بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.

القائمة نشرت بفضل مجموعة بحثية تحمل اسم “الأرشيف الأمني الوطني“، وهي تابعة لجامعة جورج واشنطن. المجموعة تقدمت بطلب في العام 2006 للحصول على قائمة الأهداف قبل أن تتمكن أخيراً من نشر تقرير حول الموضوع.

خطة “القيادة الجوية الاستراتيجية” في تلك الحقبة تنطلق من فكرة أن الضربات الأولى تحدد نتيجة أية حرب، لذا فإن الخطة كانت تضع في مقدمة الأولويات نشر كمية كبيرة من القدرة النارية على الفور.

الصواريخ التي يمكن إطلاقها من البر أو البحر لم تكن كافية، لأن الكثير من الأهداف المحددة في تلك الفترة كانت قواعد عسكرية سوفيتية، ويخشى أن تبادر بالهجوم على الولايات المتحدة الأميركية أو على حلفائها في في حلف شمال الأطلسي.

أكثر ما قد يدعو للقلق في القائمة المنشورة، هو أن التجمعات السكانية في المدن الكبرى كانت ضمن قائمة الأهداف، وكذلك المنشآت الصناعية الواقعة في المناطق الآهلة بالسكان، حيث يمكن لقنبلة نووية أن تحدث أضراراً بشرية واسعة النطاق.

الأهداف

ألف ومئتا (1200) مدنية كانت من ضمن الأهداف، من بينها بيجين وموسكو (تضم 179 هدفاً ) ولينيغراد (تضم 145 هدافاً) وبرلين الشرقية ووارسو.. كلها مع ضواحيها وضعت في القائمة ووضعت في خانة “تدمير منهجي” للإجهاز على كافة بناها التحتية. وبخلاف ماتنص عليه الاتفاقات الدولية فإن سكان المدن كانوا أيضاً من ضمن الأهداف.

العديد من تلك الأهداف كان يمكن أن تُضرب بسلاح نووي أقوى بعدة مرات من القنبلة التي دمرت مدنية هيروشيما اليابانية. بينما كان من الممكن أن تضرب قنابل أقل قوة مدن أوروبا الشرقية لأسباب “سياسية”.

الخطة كانت تنص على تحضير قنبلة من ستين ميغاطن تبقى جاهزة إلى وقت الحاجة، وهي كمية تعادل أربعة آلاف مرة قنبلة هيروشيما.

ألف ومئة (1100) مطار في الاتحاد السوفيتي مدرج على القائمة. مطارا بايخوف وأورشا في بيلاروسيا كانا على رأس قائمة الأهداف. أربعة مطارات أخرى في بيلاروسيا وسبعة في أوكرانيا وستة في روسيا وواحد في إستونيا كلها كانت في أول القائمة.

كان ينظر لهذه الأهداف الجوية كأولوية، تدميرها وتعطيل فاعليتها يكتسي أهمية عسكرية أكبر من الأهداف الصناعية التي يمكن أن تضرب في المرحلة الثانية من أية حرب.

الولايات المتحدة تملك حالياً اثني عشر ألف سلاح نووي، والرقم مرشح للارتفاع إلى اثنين وعشرين ألفاً خلال عامين.