عاجل

أثار اعدام السعودية السبت ل47 شخصا بينهم رجل الدين الشيعي البارز نمر باقر النمر استنكارا شديدا في دول عدة في الشرق الأوسط فيما حذرت طهران الرياض من أنها “ستدفع ثمنا باهظا” لذلك.وقال آية الله احمد خاتمي رجل الدين المحافظ المتشدد “من المؤكد أن دم الشيخ نمر الطاهر الذي أريق في السعودية سيشعل الحماسة لدى الشيعة في السعودية وكافة البلدان الإسلامية وسيدفع آل سعود ثمنا باهظا جراء جريمتهم” هذا وأكد المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران آية الله علي خامنئي أن إعدام الشيخ النمر جريمة كبرى وسترتد دماؤه وتقضي علي من أعدموه،بانتقام إلهي،لكن حسب المحلل السياسي تويودور كارسيك،الذي التقته مراسلتنا في دبي،ريتا دلبريتي،فإن الشرق الأوسط على شفا التفكك،بدءا من المملكة العربية السعودية. تيودور كاراسيك، مدير البحوث والتطوير وشؤون التحليل العسكري في معهد الشرق الأدنى والخليج : “كانت هناك تحذيرات ومؤشرات تدل على أن المملكة العربية السعودية هي على وشك الانهيار، ليس فقط سياسيا مع الاقتتال الداخلي بين كبار الأمراء ولكن أيضا في المجال الاقتصادي، ونحن نشهد أن المملكة العربية السعودية غير قادرة على تلبية كل المطالب من الناحية الاقتصادية،فبسبب الوضع غير المستقر في السعودية، فهناك هروب رؤوس الأموال.

روسيا التي تعتبر الحليف الاستراتيجي لإيران والتي تدعم أيضا الرئيس السوري بشار الأسد عرضت القيام بدور الوسيط بين الرياض و طهران،ووفقا للمحلل كارسيك فإن ذلك ينم عن مناورة سياسية دبرت بدهاء،والذي يرى أن موسكو تحاول العودة للعب دورإيجابي في المنطقة. تيودور كاراسيك، مدير البحوث والتطوير وشؤون التحليل العسكري في معهد الشرق الأدنى والخليج
“الرابح الأكبر في التحرك السعودي ضد إيران، هو روسيا،والرئيس بوتين،لماذا؟ لأن روسيا ستكون قادرة على الحفاظ على لعب دورها المنوط باعتبارها مفاوضا وكقوة تتصرف بشكل إيجابي بخلاف أوروبا أو الولايات المتحدة الأميركية،وهذ الشكل من المواقف الروسية يترك صدى له قويا في بعض الدول العربية”
ما صرح به تيودور كاراسيك ليورونيوز، هو أن الوضعين الاقتصادي و السياسي الداخلي،إلى جانب طرح إصلاحات أخيرة،من الممكن أن يؤدي إلى سيناريو على الطريقة الروسية.
فهو يقارن بين السعودية والاتحاد السوفياتي على عهد غورباتشوف. تيودور كاراسيك، مدير البحوث والتطوير وشؤون التحليل العسكري في معهد الشرق الأدنى والخليج : “إن الإصلاحات التي أعلنت القيام بها المملكة العربية السعودية في الأسابيع الماضية، إنما تشبه بحذافيرها وتقريبا ما قام به ميخائيل غورباتشوف خلال الأيام الأخيرة في تاريخ الاتحاد السوفياتي.حاول غورباتشوف إصلاح الاتحاد السوفياتي دون تغيير أساس المجتمع،والذي كان محورالدور الذي ركز عليه الحزب الشيوعي السوفيتي. في المملكة العربية السعودية،يتحدثون اليوم عن كيفية إصلاح النظام السعودي لكن دون تغيير الأسس التي تنبني عليها الدولة السعودية، تلك التي تقوم على المذهب الوهابي”