عاجل

تقرأ الآن:

انتقادات لحكومة ميركل بعد الاعتداءات الأخيرة على نساء في كولونيا


ألمانيا

انتقادات لحكومة ميركل بعد الاعتداءات الأخيرة على نساء في كولونيا

انتقادات متزايدة على الحكومة الألمانية احتجاجا على سياسة الانفتاح التي تنتهجها حيال اللاجئين في وقت يسعى فيه اليمين المتطرف إلى ربط ذلك بالاعتداء جنسيا على حوالي مائة امرأة في مدينة كولونيا ليلة رأس السنة، الأمر الذي أثار صدمة في البلاد. القضية تصدرت الصفحات الأولى للصحف، ما يعقد مهمة المستشارة الألمانية مطلع هذا العام لأنها تعيد إلى الواجهة المخاوف التي يثيرها التدفق غير المسبوق للاجئين من سوريا والعراق وأفغانستان والشكوك حول قدرة البلاد على استيعابهم لدى قسم من الرأي العام الألماني. “من المهم جدا بالنسبة لي أن نتوصل إلى تقليص ملحوظ في تدفق اللاجئين من خلال العمل على الأسباب، لكن أيضا من خلال النظر في تدابير أخرى كتحسين نقل طالبي اللجوء الذين رفضت طلباتهم“، قالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.

شرطة مدينة كولونيا أكدت أنّ أكثر من مائة شكوى قدمت بعد الاعتداء جنسيا على نساء ليلة رأس السنة، ما جعل بعض السياسيين يدعو إلى ضرورة وضع حد لاقامة اللاجئين في ألمانيا بعد تردد أنباء تستند إلى ضحايا الاعتداءات وتشير إلى أنّ المتورطين لديهم ملامح “عربية” أو “شمال افريقية”. وبدون ان تنتظر نتائج التحقيقات بدأت شخصيات سياسية تستغل الحدث. فراوكه بتري زعيمة الحزب الشعبوي “البديل لألمانيا” الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تقدمه قالت :“هل تبدو ألمانيا منفتحة بشكل كاف على العالم في نظرك سيدة ميركل؟”.

“هؤلاء الرجال تجمعوا حولنا فجأة وبدأوا بلمسنا. لمسوا أجسادنا وأعضاءنا الجنسية. لمسونا في كل مكان، وعندما التفت بإتجاه أحدهم خطف حقيبتي وجرحني على مستوى جسدي“، قالت إحدى السيدات. الشرطة الألمانية على مستوى مدينة كولونيا كشفت الموضوع بعد مرور ثلاثة أيام على رأس السنة، وقد أعطت التفاصيل عن حجمه يوم الثلاثاء فقط .

“كانوا يشعرون كما لو كانوا في السلطة، وأنّ بإمكانهم ممارسة أي شيء مع النساء اللاتي خرجن للاحتفال في الشارع. قاموا بلمس أجسادنا في كلّ مكان. لقد كان الأمر فظيعا حقا“، قالت سيدة أخرى.

وسجلت مثل هذه الحوادث لكن بحجم أقل في مدينتي هامبورغ في الشمال وشتوتغارت في الجنوب الغربي ليلة رأس السنة. وفي هذا الاطار فإن الضغوط على ميركل للحد من عدد طالبي اللجوء ستزداد خصوصا وأنّ الوتيرة مستمرة رغم الطقس البارد مع قدوم الآلاف يوميا، وفقا للأرقام التي نشرتها الحكومة الألمانية الأربعاء.
لكن ميركل ترفض فكرة تحديد سقف حتى وإن تعهدت بخفض عدد المهاجرين بشكل كبير في اطار حل أوربي لم يتم بعد التوصل إليه. وفي اوروبا تسعى الدول إلى اغلاق حدودها الوطنية بشكل احادي لابعاد اللاجئين إلى الدول المجاورة أكثر مما تسعى إلى التوصل إلى توافق.