عاجل

فرنسا وقيم الجمهورية وخطر الإرهاب الداهم

بعد مرور عام على هجمات 7 و 8 و 9 من يناير الماضي،بباريس،لا يزال الكثيرون يتذكرون ضحايا هجمات شارلي إيبدو،و المتجر اليهودي. التلفزيونيات

تقرأ الآن:

فرنسا وقيم الجمهورية وخطر الإرهاب الداهم

حجم النص Aa Aa

بعد مرور عام على هجمات 7 و 8 و 9 من يناير الماضي،بباريس،لا يزال الكثيرون يتذكرون ضحايا هجمات شارلي إيبدو،و المتجر اليهودي. التلفزيونيات الأوروبية،أيضا،قامت بتقارير تتحدث عن تداعيات اعتداءات العام الماضي،فريق من فرانس الثانية،رافق أرملة أحد الضحايا الذي لقي حتفه بمتجر يهودي.

تقارير أوروبية ترجمها عن الفرنسية عيسى بوقانون
منذ وفاة زوجها، غيرت فاليري براهام شقتها، ولكن ذكرى زوجها لا تزال ترافقها عبر كل مكان.
“أحب هذه الصورة،التي تتحدث كثيرا،ابتسامته عريضة،ونرى أنه كان سعيدا”
قتل فيليب براهام، ذو 45 عاما، أثناء التسوق في المتجر الخاص بالمنتجات اليهودية،في 9 من يناير الماضي.
““بالنسبة لأطفالي و لي أنا شخصيا،وضعت صورة داخل إطار،وهي صورة حديثة عهد لزوجي”
هي صورة لها معان كثيرة بالنسبة لأطفال فاليري،عامان و ثلاث سنوات و 9 سنوات أيضا. “عندما يقومون بفعل شيء ما،أو يريدون التحدث إلي،عن والدهم،فهم ينظرون إلى الصورة ويقولون “ بابا بابا” حتى البنت الصغرى،تحتفظ بعناية بأغراض والدها التي كان يحملها يوم مماته.”
“هذه هي الكيباه”
هذه الكيباه التي وضعها داخل حقيبة يده.
“ وبالنسبة لهاتفه،لست أدري ما أقوله،لكن عندما أتناول أغراضه،يحذوني شعورأنه موجود دوما،إنه أمر مدهش أن يعتريك هكذا إحساس،بأنه سيعود،عبر ابتسامته هذه”.

منذ عام، والحياة اليومية للعائلة قد تغيرت. فلا يزال الأطفال الثلاثة لفاليري براهام يختلفون إلى المدرسة اليهودية، ولكن حاليا تحت المراقبة المعززة. في كل يوم،يرافق حارس أمني العائلة حتى باب السيارة.

“إنه يرافقني إلى السيارة، من باب المدرسة وحتى السيارة برفقة أطفالي ..تعال تعال..”
“.
على الرغم من الخوف،سوى أن فاليري براهام،قررت البقاء في فرنسا،التي تعتبرها شيئا منها.
وتقول:
“أحاول محو كل ما يرمز لليهودية،دعني أقل،أنزع كل الرموز،فابني لن يحمل الكيباه في الخارج،وأتجنب مناداتهم بأسمائهم،والتي تدل على أصولهم اليهودية،فنحن نسكن داخل خوف شديد،وأتصور كثيرا من الأشياء،وتمر بمخيلتي كثيرمن الأفلام من مثل أن أحدا سيأتي ليختطف مني أبنائي،هذه المخاوف كانت تعترينا من قبل لكنها تعززت اليوم، لا أشعر بالأمان على كل حال”
بعد هجمات نوفمبر فاليري براهام بقيت ماكثة في المنزل، وحيدة مع أطفالها. في تلك اللحظة، قررت استشارة طبيب نفسي.

“قال لي كلما انغلقت على نفسك،فإنك ستقومين بفعل أشياء قليلة، وأنك سوف تقللين من الخروج إلى أماكن مختلفة،بالخارج،وكان ذلك على وجه الدقة ما كنت أقوم به،فقررت بعد المعاينة مع الطبيب،أن أشرع في التغيير،وقلت انتهى الأمر،وأودعت أولادي المدرسة”
زارت فاليري براهام قبر زوجها، والذي دفن في القدس كغيره من ضحايا المتجر اليهودي ،فالقبور الأربعة، هي بجنب بعض،.
“عندما نأتي لزيارة قبره،نأخذ حجرة صغيرة ونضعها،وذلك يعني أننا مررنا لرؤيته”
“لقد مر عام كامل،و أشعر أنه كان أمس”
بعد هذا الاحتفاء الذي عقد في القدس،كان ايذانا على انتهاء الحداد،وفاليري براهام،ستحضر إلى مراسيم إحياء ذكرى ضحايا الاعتداءات هذا الأسبوع في فرنسا.
وتزامنا مع الذكرى السنوية، صحيفة شارلي إيبدو،غزت نسخها المحلات لكن بعنوان و رسم مثيرين،التلفزيون الإسباني حلل محتويات العدد الأخير.

“محزن”
“تفاجأت لكن لم يحيرني الأمر” عدد خاص من مجلة شارلي إيبدو،رسم الأولى منه، المدير ووصف من قبل الفاتياكان ب“غير المحترم“،لقد فاجأ كثيرين، لكن الأمر لم يكن بصدمة لدى من يعرفون تاريخ الصحيفة،
الساخرة. في هذا العدد،توجد الاستفزازات والوقاحات حتى، فأعضاء فريق التحرير لقد كان العدد حسب المنحى التحريري للصحيفة،القائم على النضال دون تنازلات،حيث يرمز إلى ثلاثة رجال مسلحين،يرسمون نصف وجه النبي محمد، حتى لا تكون ثمة إساءة.
“هذا العدد من شارلي إيبدو،بصورة محمد،بيع ب8 ملايين نسخة،وبعد عام،عدد خاص سحبت منه مليون نسخة،مرت شارلي إيبدو بمصاعب شتى ما بين الهموم الشخصية،والشؤون الداخلية الخاصة بتمويل الصحيفة، وبخطها التحريري،أما اليوم،فالأسبوعية تنقلت إلى مقرات أخرى،بتدابير سلامة استثنائية جدا،أما المبيعات فقد تضاعفت بثلاث مرات”

وفي هذه الأثناء تقدمت أرملة حارس ستيفان شاربونييه،مدير الصحيفة الذي قتل في السابع من يناير،تقدمت بشكوى بتهمة القتل غيرالعمد بعد أن علمت أن صحفيا قد حذر من احتمال وقوع هجوم،و لا أحد اتخذ التدابير اللازمة. وفضلا عن ذلك كله،أفاد شخصان قبل شهر،أنهما صادفا أحد الإرهابين،أحمدي كوليبالي،في الطابق الثاني،بمجلة شارلي إيبدو،وصرحا أنه كان يبدو تائها.
إذا ما كانت ذكرى ضحايا السابع من يناير حية، فإن ضحايا الثالث عشر من نوفمبر هم أيضا،الراي الثانية،قامت بتحقيق في الموضوع.
“عندما لا يبقى سوى الحب” يقول أحد مقاطع أغنية جاك بريل،التي أطرب بها في 1956،وأصبحت اليوم،رمزا يجسد معالم الإحياء لمدينة باريس التي تعافت بعد الهجمات الأخيرة.
الحانات الباريسية،أصبحت ملأى مرة أخرى،وفي الحانة الوحيدة التي فتحت أبوابها بعد المذبحة،نغطي لكم هذه الليلة هنا من عين المكان. الصدمة لا تزال لم تبرح مكانها لدى الجميع، من هول ما جرى .طبعة خاصة من شارلي إيبدو وزعت بأكشاك،على الرغم من هذا العدد المستفز برسمه،يقول سمير إن أعداد النسخ قد تزايدت مبيعاتها بشكل طفيف.
التحقيق في هجمات يناير كانون الثاني في باريس لا تزال طي الكتمان. وفي ما يتعلق باعتداءات 13 من نوفمبر، فإن السلطات الأمنية لا تزال تقوم بتحرياتها لتسليط الضوء على الظلال التي أصبحت فضاء خصبا للحديث عن كل أشكال نظريات المؤامرة. ما يريده الساسة هو أنهم يبغون نتائج تحقيق سريعة لا تؤثر في نتائج انتخابات 2017 الرئاسية،لهذا السبب هناك لوحات تذكارية للضحايا، دشنت ،فحلت محل الزهور و الشموع.
في الأشهر التسعة الماضية تم إحباط ست هجمات، وفقا لوزير الداخلية، ثم يتم الإعلان عن أسماء اثنين من العقول المدبرة للهجمات وهما مقيمان في بلجيكا، بهويات مزورة،وهما مع صالح عبد السلام، من بين أكثر الإرهابيين المطلوبين في العالم،ويعتقد أنهما من تلقيا رسالة عبر الهاتف الذي وجد بالقرب من باتاكلان داخل حاوية حيث كتب أحد المعتدين” مستعدون،لنبدأ الهجوم”.
آثار الانفجار الانتحاري خارج ملعب استاد دو فرانس،لا تزال ظاهرة للعيان،كانت تشير الساعة إلى التاسعة مساء وسبع عشرة دقيقة،في هذه الليلة،جاء ثلاثة انتحاريين،إلى استاد دو فرانس،وكانت التدابير الأمنية مشددة للغاية،فداخل الملعب كانت تجري مباراة بين ألمانيا وفرنسا،بحضور الرئيس فرانسوا هولاند،فقد كادوا يوقعون كثيرا من الضحايا،لكنهم لم يتمكنوا من الدخول،و قد شغل الانتحاريون متفجراتهم التي كانت تلفهم،حينها رنت كل أجهزة الإنذار”.

على مسافة ما بين 20 و 30 مترا،لا تزال بقايا التفجير الانتحاري بواسطة الأحزمة الناسفة.

في تلك الأثناء،بقاعة الحفلات باتاكلان،طالب الإرهابيون بقطع رؤوس الأميركيين،حسب شهود عيان، قد يكون هدف الإرهابيين،حينها، هو الإجهاز على فرقة “Eagles Death of Metal”.الفرقة التي أقامت حفلا لها بتل أبيب.لكن لا أحد من أعضاء الفرقة أصيب بأذى وخرجوا من المأساة بأعجوبة.

صالح عبد السلام،هذا الذي لا يزال البحث عنه جاريا و هو المتخفي،فقد أظهرت التحريات أنه تم توقيفه لمرتين اثنتين على الحدود المجرية، مع شخصين لا يزالان فارين.
أما بالنسبة لعبد الحميد أبا عود،منسق الجماعة الإرهابية،فقد أبانت التحريات أنه كان يختبىء على مرمى حجر من استاد دو فرانس.
هنا جسر الطريق السريع،وهذا الطريق الذي عبره أباعود للوصول إلى خيمته حيث بقي مختبئا لثلاثة أيام”
لقي حتفه بسان دوني،فقد قتل في هجوم نفذته قوات النخبة من رجال الأمن،في مكان كان به يختبىء مع متواطئين معه،من بينهم حسناء،ابنة عمه،والتي دفعت 750 ثمن الإيجار، وكانت تلقت المبلغ من شخصين يعتبران من منظمي الهجمات الهاربين.
في الحي هنا،التقينا بشاب يركب دراجته،ولم يشأن أن يدلنا على اسمه،قضى عشر سنوات في غياهب السجون،ورأى كيف يتحول الشباب اليائسون نحو الجهاد،وهو يقول إن بسان دوني،يمكن أن نرى أطفالا يلعبون بالسلاح،وتوجد مخابىء للسلاح،فيها أعداد من كلايشنكوف و متفجرات.
تقارير أوروبية ترجمها عن الفرنسية عيسى بوقانون