عاجل

تقرأ الآن:

ديفيد باوي، يودع عشاقه بعد إصدار ألبوم" بلاك ستار"


العالم

ديفيد باوي، يودع عشاقه بعد إصدار ألبوم" بلاك ستار"

النجم البريطاني الشهيرديفيد باوي، أبى إلا أن يودع جمهوره بألبوم“بلاك ستار“، الذي صدر في الثامن من يناير الحالي، بمناسبة عيد ميلاده التاسع والستين.
أسطورة موسيقى الروك، خاض صراعا مع مرض السرطان لحوالي ثمانية عشر شهرا، ليفارق بعدها الحياة، محاطا بأفراد عائلته.
أغنيته” سبايس أوديتي” الصاردة في العام 1969، كانت بداية لمشوار فني حافل بالنجاحات، ابتكر خلاله هذا المبدع موسيقى ال“غلام روك “وقدم لنا شخصية زيغي ستادست، نجم الروك المتخيل، الذي خصص له باوي ألبوماً كاملاً عام 1970.
كتابة الأغاني كانت عشقا من نوع خاص جدا سيحدثنا عنه الفنان الراحل.
يقول ديفيد باوي حول كتابة الأغاني: “الكتابة هي جزء لا يتجزأ من يومي، أنا أكتب قليلا كل يوم، في بعض الأحيان أكره عملية الكتابة إلى حد أنها تتحول إلى شيء مزعج لي وفي أحيان أخرى، لا يمكنني الإنتظار والجلوس للشروع في الكتابة.”

في العام ،2004 تعرض باوي إلى وعكة صحية، خلال جولته الفنية العالمية للترويج لألبومه “رياليتي“، ما تطلب منه أجراء عملية جراحية على القلب..لكن التقدم في العمرلم يكن مصدر قلق لهذا النجم، بل إنه يوحي له بأفكار فلسفية.

يقول ديفيد بوي بهذا الخصوص:”“عندما تكون شابا، تعتقد أن كل شيء مهم بما في ذلك أنت، ولكن عندما تتقدم في العمر، أعتقد أن الأشياء المهمة تقل بالنسبة إليك، بغض النظرعن بعض الأمور الأساسية جدا مثل حب المرء لأخيه الإنسان ورعاية من هم حولك ورعاية أسرتك ثم اصدقاءك وهكذا، الأمريشبه التموجات الدائرية، التي تتسع شيئا فشيئا.” ———————- فيما كان عشاقه يخشون من فكرة تقاعده الفني، عاد اليهم ديفيد باوي من جديد في العام 2013 ، بعد غياب عشر سنوات عن الأضواء، مقدما لهم ألبوم “ ذو ناكست داي“، الذي عرف نجاحا كبيرا، وفيه يحكي لنا عن علاقة حب كبيرة مع برلين التي عاش فيها باوي في أواخر السبعينات.

في السابع من يناير الحالي، كشف النجم البريطاني الراحل عن أغنيته المصورة الجديدة “لازاريس” من ألبومه “ بلاك ستار”. تساءل البعض عن الجو الحزين الذي يلف الأغنية حيث بدا باوي معصوب العينين وممددا على سرير بالمستشفى، ولم يكن أحد يتصور أن “لازاريس“، هي إعلان مسبق عن وفاة أسطورة الروك.

ألبوم “بلاك ستار“، تضمن سبع أغاني فقط، لكنه حظي بإشادة كبيرة من النقاد، الذين صنفوه كأحد أكثر ألبومات باوي إثارة للإهتمام.

خلال مشواره الفني الثري، حاز ديفيد باوي على عدة جوائز قيمة، من بينها جائزة غرامي للإنجاز مدى الحياة وباع حوالي مائة وأربعين نسخة من ألبوماته في جميع انحاء العالم،

أسدل الستار على هذا النجم، الملقب حرباء موسيقى الروك، لكن اغانية ستظل خالدة في الأذهان.

ينضم إلينا من لندن،مارتن تالبوت،وهو ناقد موسيقي،والرئيس التنفيذي،لأوفيشيال شارت كومباني،بالمملكة المتحدة.من الواضح أن محبي دافيد باوي سوف يتذكرون دائماٍ لحظة وفاته و مدى تأثير هذه اللحظة على حياتهم من بعد

مارتن تالبوت، ناقد موسيقي:
لم يكن ديفيد باوي موسيقياً عادياً بل عملاقاً في عالم الفن و الترفيه و الموسيقى،فلقد كانت وفاته بمثابة فقدان ألفيس بريسلي و فرقة البيتلز الشهيرة ،هذا النوع من الفنون التي لن تتكرر. إنها حقاً للحظة تاريخية.

يورونيوز،السدير ساندفورد:

ماذا عن ألبومه الأخير بلاكستار الذي طرح بالأسواق مؤخراً،مما لا شك فيه أنه كان مريضاً حين صنعه، كيف تنظر إليه الآن،وما مدى جودته؟

مارتن تالبوت، ناقد موسيقي:

أعتقد أنه عمل رائع حقا،لقد قال عنه منتجه توني فيسكونتي منذ فترة طويلة إن حياته عمل فني،كانت وفاته عملا فنيا أيضا.الآن حين نستمع إلى ألبومه،وهو ألبوم،ممهور بالقتامة،،تتناول فكرة الصعود نحو السماء،و النظرة إلى الوجود من الأعلى،حتى في تسجيلات الفيديو لازاروس،الخاصة بالألبوم يظهر لنا بصورة تنعكس تجلياتها في استفاقته من نوم عميق يشبه الموت. وهي صورة تحمل لنا العديد من الرسائل التي تنطوي داخل هذا المضمار. فواضح أنه كان يدري ما الذي سيحدث،كان يعرف أنه لن ينعم طويلاً بالاستمتاع بنجاح الألبوم حتى يقوم بالترويج إليه ليحظى بشهرة النجاح.أعتقد أنه كان على دراية تامة بأنه لن يعيش طويلاً و كان متأكداً أن ألبومه سيكون آخر مساهمة له كفنان و أيقونة لهذا النوع من الموسيقي الفنية

يورونيوز:
لقد قيل الكثير عن مسيرة ديفيد باوي وكيف أنه استطاع بناء كيانه الفني، فكان فريد زمانه،ما مدى صحة ذلك؟

مارتن تالبوت، ناقد موسيقي:

خلال عشر سنوات،في السبعينيات،أنتج دافيد باوي بضع ألبومات تعتمد على رؤية لذلك الصنف من الموسيقى،من المؤكد أنه أنتج حوالى عشرة ألبومات كانت تعتبر من بين الأكثر جودة في ذلك الحين،حيث إنه كان دائم التجدد عبر اختياره الطبوع الفنية المختلفة،ولقد تجلت مواهبه الفنية من خلال العديد من الأعمال المختلفة نذكر منها زيغي ستاردست،وعلاء الدين الصانع،و ثين وايت دوك.في منتصف السبعينيات أسرف دايفيد في تعاطي المخدرات وقام بعدها بلعب أدوار سكاري مونسترس و ليتس دانس في أوائل الثمانييات،وحتى خلال هذه الحقبة قام بإنتاج العديد من الإبداعات اللافتة للانتباه
يورونيوز:
ذاع صيت الرجل إلى ما هو أبعد من مجال الموسيقى، فنعاه رئيس وزراء بريطانيا، والفاتيكان،كما أن الحكومة الألمانية صرحت أنه أسهم في سقوط جدار برلين

مارتن تالبوت، ناقد موسيقي:
حسناٍ.لقد لعب دوراً هائلاً في تاريخ برلين،فأعماله هيرويز،ولو،ولودجر تم تسجيل جزء منها في برلين باستوديوهات قرب جدار برلين. في وقت كان يعتبر مطية للنسيان،في زمن كانت النشاطات الثقافية زهيدة في برلين، . في ذلك الحين لم تكن برلين حاضرة على المسارح الدولية . لكنه على الرغم من ذلك أبدع بفضل تلك التسجيلات التي لاقت صداها بعد حين. لقد كانت تربطه علاقة حميمية ببرلين.