عاجل

تقرأ الآن:

مستقبل كبير أمام الأقمار الصناعية المصغرة


الفضاء

مستقبل كبير أمام الأقمار الصناعية المصغرة

يطلق عليها إسم الأقمار الصناعية او الكيوب سات، قياسها لا يتعدى عشرات السنتيمترات المربعة، و لكنها أصبحت تلعب دورا كبيرا في مجال إستكشاف الفضاء.

منذ إطلاقها في السنوات الخمس عشرة الماضية، فرضت هذه الأجهزة مكانتها لدى وكالات الفضاء والصناعة و الأوساط الأكاديمية كمركز “ميكتوري” هنا في تالين، حيث يستعد الطلاب لإرسال أول قمر صناعي نانومتري، لهم، نحو المدار.

من بين المشاركين في هذا المشروع، مارتا هانغ، عن هذه التجربة الفريدة من نوعها تقول :
“لم أكن أتوقع يوما أنني سأتمكن من تصميم قمر صناعي. كنت أقول لنفسي، هذا الأمر، وحدها وكالة ناسا قادرة على فعله. لكن اليوم، أستطيع أن أفعل ذلك بنفسي في جامعتي.”

و تضيف تلشي دولما، طالبة في الهندسة الفضائية :
“لكل من يشارك في هذا المشروع، خلفية مختلفة. و كل منا يعمل بجد هنا”

هذا المشروع هو ثمرة مبادرة جامعية دولية، بقيادة الطلاب وأساتذتهم و بالتعاون مع قطاع الصناعة. والهدف هو تدريب الطلاب على مهن الصناعة الفضائية. حاليا هم يستعدون لمهمتهم الأولى. هذا ما يؤكد عليه مدير مركز ميكتوري، مارت فيهماند :

“يتم حاليا تطوير وحدة “كيوب سات” من أجل مهمة إستشعار. هذا يعني أنه على القمر الصناعي إلتقاط صور للأرض. هذه النوعية من الأقمار الصناعية التي يصل وزنها ما بين واحد وعشرة كيلوغرامات، أقل تكلفة من الأقمار الصناعية الكبيرة لأنه تستخدم لصناعتها المكونات الإلكترونية الموجودة. و ذلك يتطلب وقتا أقل.” طلبة تالين لا تزال أمامهم سنتين من العمل. أغلب وقتهم مخصص للجانب النظري للمشروع، حيث يضيف فيهماند : “نحتاج من بداية التخطيط للمشروع إلى غاية تنفيذ الأقمار الصناعية، إلى ثلاث سنوات: و بشكل عام، نقضي 80٪ من هذا الوقت في الاجتماعات و التصميم على الحاسوب. في الواقع، بناء القطعة النهائية التي سوف تطير في الفضاء، بعد جلب مكونات مخلفة و تجميعها في بيئة معينة، لايتطلب سوى دقيقة واحدة.”

“الكيوب سات” تضع على المدار الجغرافي التابث، كميات من الجزيئات المنتاهية الصغر ، التي تم تصنيعها هنا في تالين بفضل طابعة ثلاثية الأبعاد أو شرائها على الأنترنت.

وكالة الفضاء الأوروبية “إسا” مهتمة جدا بالأقمار الصناعية المركبة بتكنولوجيا النانو، حيث تريد إستخدامها في بعثات نحو الفضاء البعيد. وهذا ما يؤكد عليه روجير والكر ، مهندس الأنظمة و منسق مشروع “كيوب سات” لدى و كالة “إسا” : “أجهزة الكمبيوتر أصبحت مع مرور الوقت منمنمة: إنتقلنا من جهاز كمبيوتر بحجم غرفة منذ بضعة عقود، إلى شيء يمكن اليوم إدماجه داخل الهاتف المحمول. في قطاع الفضاء، نلاحظ أن الأقمار الصناعية أن مكونات الأقمار الصناعية نمنمت لتتحول من أشياء بحجم غسالة لتصل اليوم إلى حجم “الكيوب سات” للإختصار، أصبحت أقمارا صناعيا يمكن وضعها في علبة حذاء.”

إضافة إلى دورها التعليمي ، يمكن لأقمار تكنولوجيا النانو تحقيق العديد من المهام كإختبار التقنيات المدارية لتخفيض التكاليف و تسجيل الملاحظات وأخد القياسات في الفضاء.
هذه السنة، “الكيوب سات” كارمان الذي تتم دراسته، سيختبر تقنيات ولوج الغلاف الجوي و مواد الحماية الحرارية.

و يضيف والكر :
“ “كل الآليات التي يتوفر عليها القمر الصناعي مجمعة هنا في هذه العلبة : إذا لدينا القدرة على توليد الطاقة بفضل الألواح الشمسية، وتوزيعها داخليا، و التواصل مع المحطة الأرضية على الأرض، و أيضا إجراء التجارب وإرسال البيانات إلى الأرض.”

“كيوب سات” سيتشارك في السنوات المقبلة، في بعثة تحمل إسم “عايدة” و هي بعثة مشتركة بين وكالة الفضاء الأوروبية، و وكالة الفضاء الأمريكية. و لتي تخطط للإصطدام بأحد الكويكباتن لتحويل مساره. تجربة بالغة الأهمية في حال إكتشاف أن واحدا منها يهدد الأرض.

عن هذه المهمة يقول والكر :
“حاليا نقوم بدراسة “ الكيوب سات” من أجل مهام إستكشافية و علمية في الفضاء البعيد و من بينها مهمة الإصطدام بكويكب. أقمار “الكيوب سات” ستقوم بملاحظة الكويكب قبل وبعد أن تصطدم به آلة تابعة ل“ناسا”“

يبدو أن عملية التصغير لا تعرف حدودا، هذه الأقمار الصناعية المصغرة تقدم العديد من الخدمات بما في ذلك إخلاء الحطام الفضائي، و الاتصالات، و بعثات استكشاف القمر و المريخ. تكلفة إنتاجها و إطلاقها المنخفضة تمثل أكبر ميزاتها.. هذه التقنيات تعتبر الخطوة الأولى نحو إبتكارات أصغر حجما وأكثر تطورا . العلماء يؤكدون أن الجيل القادم، هو من سيستغلها بافضل طريقة ممكنة و سيتوصل و بلا شك إلى أشياء لا نعرفها و لا يمككننا حتى تصورها.

للمزيد من المعلومات حول الأقمار الصناعية المصغرة :

http://www.nanosats.eu/#page-top

للمزيد من المعلومات حول مهمة الإصطدام بالكويكب :

http://www.esa.int/Our_Activities/Space_Engineering_Technology/Asteroid_Impact_Mission/CubeSat_companions_for_ESA_s_asteroid_mission

اختيار المحرر

المقال المقبل

الفضاء

الذكرى الثلاثون لكارثة المكوك تشالنجر