عاجل

تقرأ الآن:

بروكسل تهدد بوضع بولندا تحت المراقبة خشية المساس بدولة القانون


بولندا

بروكسل تهدد بوضع بولندا تحت المراقبة خشية المساس بدولة القانون

تدرس بروكسل الإصلاحات المثيرة للجدل للحكومة البولندية التي ستفضي الى تعديل معمق لوسائل الإعلام العامة والمحكمة الدستورية، ملوحة بإطلاق إجراء بتهمة المساس بدولة القانون.
هذا ونزل الآلاف إلى شوارع وارسو وأكثر من ثلاثين مدينة بولندية أخرى السبت، للدفاع مجددا عن “الحرية” التي تهددها كما يقولون تدابير يتخذها حزب الحق والعدالة المحافظ الذي يتولى السلطة منذ تشرين الاول/اكتوبر.
وتعتبر التظاهرات ردا على مجموعة قوانين وخطوات تستهدف المحكمة الدستورية ووسائل الغعلام الرسمية ومؤسسات ديموقراطية اخرى. وأشاعت هذه التدابير القلق سواء في بولندا أو في الاتحاد الأوروبي.وفي أواخر 2015، عمدت حكومة وارسو الجديدة المحافظة إلى التصويت على قانونين احتجت عليهما المعارضة وأثارا جدلا في الخارج.وتابعت المفوضية الأوروبية هذه التطورات “بقلق” وقد تطلق عملية مراقبة “لمنع أي تصعيد للتهديد الذي يحدق بدولة القانون” في بلد في الاتحاد الأوروبي، وهي آلية تم انشاؤها في 2014 ولم تستخدم أبدا بعد.
ويأمل المتحدث باسم الرئاسة البولندية في أن المفوضية الأوروبية ستتخلى عن التحقيقات التي هي بصدد مباشرتها حاليا .
ماريك ماغييروفسكي،المتحدث باسم الرئيس أندريه دودا:
“نحن في نزاع واضح مع المفوضية الأوروبية،لكن الحكومة البولندية منفتحة للحوار،ومناقشة كل هذه القضايا والتي تبدو مثيرة للجدل،ويبدو أن المفوضية الأوروبية لم تفهمها كما ينبغي”
وتم تبني القانون الاول في 24 كانون الأول/ديسمبر الذي يعدل قواعد التصويت بالغالبية الموصوفة للمحكمة الدستورية حيث عينت الحكومة خمسة قضاة جددا ما تسبب باختبار قوة مع رئيس هذه المحكمة. ماسيج كيزولوفسكي،أستاذ مساعد في القانون والإدارة العامة في جامعة أوروبا المركزية:
“إنه تأويل غير معقول تماما لنصوص الدستور،بغرض التوصل إلى أن الدستور سيسمح عبر إجراء بسيط فقط،بشل هذا الجهازالمهم المرتبط بالرقابة الدستورية.في الواقع،إنه الجهاز الوحيد الذي يملك القدرة على السيطرة على دستورية القوانين “
هذا وتم التصويت على القانون الثاني على عجل في 30 من الشهر نفسه وينص على إقالة جميع المسؤولين الحاليين لوسائل الإعلام العامة فورا وتعيين رؤوساء محطات التلفزيون والإذاعة من قبل وزير الخزانة مما أثارالمحتجين وخروجهم إلى الشوارع. القانونان الجديدان حول الإعلام والمحكمة الدستورية ، يطرحان في بروكسل تساؤلات حول احترام بولندا لدولة القانون “أساس كافة القيم التي يستند اليها الاتحاد الأوروبي”.
ويقول جبر كوفاكس، مراسل يورونيوز:
“عدد كبير من المحللين يؤكدون أن ثمة نوعا من محورية أوروبية ،بولندية-مجرية،ترغب في الاعتراض ضد بروكسل،ولتوضيح أسباب هذه المعارضة،ما صرح به في الآونة الأخيرة وزير الخارجية البولندي،وهو مثال جيد،حيث قال إن بولندا ليست بحاجة إلى تعدد ثقافي أوروبي يتجلى فقط عند راكبي الدراجات و النباتيين الذين يستخدمون الطاقة المتجددة”