عاجل

تقرأ الآن:

روحاني في أوروبا واستقبالات متفاوتة بين حجب وتعرية


العالم

روحاني في أوروبا واستقبالات متفاوتة بين حجب وتعرية

هذا الأسبوع، وجهت المحطات التلفزيونية اهتماماً كبيراً لزيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى أوروبا. وفي حلقة اليوم نسلط الضوء على أصداء هذه الزيارة في أوروبا.

اتفاقيات تجارية واحتجاجات:
الرئيس الايراني حسن روحاني لاقى ترحيباً رسمياً خلال أول زيارة له في أوروبا بعد رفع العقوبات الدولية عن بلاده. زيارةٌ تمخّضضت عن اتفاقيات تجارية واقتصادية واحتجاجات لنشطاء في حقوق الإنسان.
إلى عهد قريب، قاوم الاليزيه رفع العقوبات. ولكن الآن فتحت باريس أبوابها للأعمال التجارية الكبيرة مع النظام الإيراني. ففي اليوم الثاني لزيارة روحاني، وقعت إيران رسمياً عقداً ب 25 مليار يورو مع شركة ايرباص. كما أبرمت صفقة بقيمة 15 مليار يورو مع مجموعة توتال للمحروقات. حتى صناعة السيارات حصدت نصيبها من تجدد العلاقات.
العشرات ممن تظاهروا بالشنق خرجوا إلى الشارع في باريس مع أكثر من 1500 متظاهر ضد عودة العلاقات. ويقول أحد المتظاهرون: “لابد من معرفة أن المفاوضات مع هذا النظام لها ثمن والثمن هو التضحية بحقوق الإنسان. لهذا لا نريد مصافحة هذا الدكتاتور “. وفي نهاية الزيارة أكد الرئيس الإيراني على احترام الاتفاق النووي مادامت شروط رفع الحصار محترمة أيضاً.

جدال واسع حول حجب التماثيل العارية:
تعرضت زيارة روحاني في روما إلى جدلٍ واسعٍ حول حجب بعض التماثيل العارية الشهيرة في متحف كابيتوليني. فقد أمرت الحكومة بفتح تحقيق لمعرفة من المسؤول عما اعتبرته واحداً من أعمال الرقابة الذاتية.
إن إخفاء الحرج الآن هو أكثر صعوبة من إخفاء تمثال عارٍ. في الواقع، يجري التحقيق الآن لمعرفة من الذي أعطى مثل هذه الأوامر. الإذعان والخضوع والاستعباد باسم التجارة. الرقابة صدمت الكثيرين ماعدا ماسيمو سجريلي، الرئيس السابق للمراسم، فلم يكن هذا القرار مفاجئاً حيث قال: “تقول قواعد المراسم بأنه يجب تقديم الأفضل للضيف. لا يجب أبداً جعلهم يشعرون بعدم الارتياح أو الحرج. إذا كان الضيف يشعر ببعض الحساسيات، فالامر متروك إلى المضيف لتقديم التنازلات”.

لقاء خاص في الفاتيكان:
دعا البابا فرانسيس طهران للعب دور أساسيٍ في وقف انتشار الإرهاب والاتجار بالأسلحة. ومن جهته أبدى روحاني استعداداً لأخذ هذه الرسالة بعين الاعتبار، نظراً لأن إيران تسعى لتحسين صورتها عالمياً.
البابا فرانسيس يعلم أنه من أجل بناء جسور للسلام في منطقةٍ تشوبها الصراعات الداخلية وتستعر بوجود ما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية، يصبح الحوار مع إيران محورياً، كما أن الاتفاقات الدولية ستجعل من إيران شريكاً ممكناً ليس فقط في مجال الاقتصاد.

السياحة في إيران:
وهي إحدى القطاعات الاقتصادية الأكثر استفادة من حقبة العلاقات الجديدة مع أوروبا. فقد أبدى العديد من السياح الأوروبيين اهتماماً في زيارة الدولة التي كانت منبوذةً ذات يوم.
شيراز، إحدى لآلئ إيران، كانت العاصمة التاريخية لبلاد فارس: مدينة الأضرحة والحدائق والمسجد الوردي أو (مسجد نصیر الملك). لطالما تجنبها السياح بسبب الوضع السياسي. ولكن في الأشهر الأخيرة، شهدت عودة الغربيين إليها ولاسيما الفرنسيين. فتقول سائحة فرنسية: “لم أكن أعتقد أن هذه المدينة ستتغلغل في أعماقي بهذا الشكل. أعتقد أنها مبهرة حقاً”.
في إيران، على الرغم من أن ارتداء الحجاب مفروض على النساء، و المشروبات الكحولية محظورة والفنادق قد عفى عليها الزمان أحياناً، فإن نسبة السياح الأوروبيين ارتفعت بمعدل 35٪ عن العام الماضي. ويقول سائح آخر: “نحن هنا منذ حوالى ثمانية أيام، منغمسين في هذا البلد، أجد من المضحك أنه في الغرب، في أوروبا، في فرنسا، يقولون لنا أشياء كثيرة (مغلوطة؟) عن إيران، فقد لاقينا ترحيباً جيداً”.
في أبريل/نيسان المقبل إعادة الخطوط الجوية الفرنسية فتح خط باريس-طهران الذي عُلق منذ العام 2008 يُفترض أن يشجع السياحة في ايران.