عاجل

قضية اللاجئين في التقارير الأوروبية

يستمر نزوح أكثر من 2000 لاجئ إلى جزر اليونان يومياً ،في الوقت الذي يواصل الاتحاد الأوروبي تنفيذ خطة وضع نقاط تفتيش وشاشات وإجراء مقابلات مع طالبي

تقرأ الآن:

قضية اللاجئين في التقارير الأوروبية

حجم النص Aa Aa

يستمر نزوح أكثر من 2000 لاجئ إلى جزر اليونان يومياً ،في الوقت الذي يواصل الاتحاد الأوروبي تنفيذ خطة وضع نقاط تفتيش وشاشات وإجراء مقابلات مع طالبي اللجوء واضعاً بذلك اليونان تحت ضغط كبير لتتحرك بشكل أسرع. تقرير القناة الفرنسية الثالثة.

تقرير القناة الفرنسية الثالثة

يعتبر مخيم موريا بجزيرة لوسبوس هو منفذ الدخول اللاجئين الوحيد إلى أوروبا. في العام الماضي نزح حوالي 800.000 لاجئ إلى هنا. تناقصت اليوم أعداد اللاجئين حتى وصلت إلى بضع مئات فقد ردع الطقس البارد معظمهم من ركوب البحر، ولكنه لم يمنع هذه المجموعة من الأفغان إلى الوصول إلى هنا الليلة الماضية، حيث كانت من بينهم موتاري هذه المرأة التي عبرت تركيا على متن قارب صغير هي وزوجها وابنتها التي لا تتجاوز الستة أعوام وتقول موتتاري: “كان الوضع خطيرا وباردا” موتاري في غاية السعادة والفخر لحصولها على تصريح للدخول لمدة شهر والذي سيسمح لها بمغادرة الجزيرة وتقديم طلب لجوء فيما بعد

“لا أريد العودة إلى بلادي فالحياة هناك حزينة جداً” التمييز والفصل بين اللاجئين راغبي اللجوء لاختيارهم وتصنيفهم هي مهمة مركز الاستقبال بلوسبوس وهي الوحيدة باليونان

قام السيد وزير الداخلية برنار كازنوف بزيارة المخيم فأتيحت له الفرصة لمقابلة مسئولي فرونتكس وهي الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود.
“ماذا تحتاج من أجل زيادة وتحسين قدراتكم أو من مستوى الخدمة؟
“أعتقد أننا بحاجة لأجهزة اليورودات وأجهزة لأخذ البصمات”

تعم الفوضى المكان، فإلى حد اليوم هناك العديد من اللاجئين الذين عبروا الحدود دون تسجيلهم بشكل رسمي في قاعدة البيانات الأوروبية وزير الداخلية برنار كازنوف:
“نحن نرى أن هناك إرادة ورغبة في تحقيق العمل المطلوب ولكننا نرى أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي لم يتم إنجازه والذي أصبح من اللازم أن نتعاون معاً لإنجازه، كل حسب مسئوليته ومهامه”. لابد أن تتولى أوروربا بأكملها حل مشكلة اللاجئين، سيتم طرح هذه الإشكالية في اجتماع المجلس الأوروبي المقبل في 18 و19 من فبراير

تواصل النمسا في مواصلة تشديد سياستها تجاه الهجرة،وقد أدرجت الحكومة تدابير للحد من تدفق اللاجئين إلى البلاد،كما أن مناطق نمساوية عديدة شرعت في إطلاق تدابير محددة،آرأس أي،أعدت تقريرا من ولاية فورارلبرغ.
في ضيافة أبراهام فالكيرك،يقوم اللاجؤون بأداء عمل ما،فهم يصنعون خزائن،وأسرة مخصصة للمهاجرين،تضاعف عدد بناء البيوت و تجهيز الاسرة ايضا،بثلاث مرات العام الماضي في فورارلبرغ،وذلك أن عدد اللاجئين ازداد بوتيرة كبيرة أيضا في فورارلبرغ.
ويعتبر ذلك تحديا لوولتر شمولي،مدير كاريتاس:
“نحن لا نستطيع أن ننكر أن قدرة الاستقبال محدودة، لكنني لا أعتقد أن فرض قيود على عدد المهاجرين التي يمكن أن تستوعب يعتبر الحل الصحيح. وفي عام 2015، كان لدينا 1000 طالب لجوء وكنا نظن أن مع 500 من اللاجئين فإننا لا يمكن أن نجد طريقا جيدا، وأخيرا وصل عدد اللاجئين إلى 3600 لاجىء “
في النمسا، فرض حد لعدد اللاجئين لم يتم إكمال إجراءاته بعد، ولكن وفقا للسلطات في فورارلبرغ فإن الأمر على قدر من الأهمية كبير ويقول هذا المسؤول: “إن أعداد طالبي اللجوء ممن تم استقبالهم في 2015،ضخم،وهذا مهم الإشارة إليه،فلدينا مسؤولية إزاء شعبنا ومن الجيد أن نعطي إشارة إلى أوروبا أيضا بشأن الموضوع،بالإضافة إلى ذلك كله،فمن الإنصاف أن نشير إلى أننا نريد أن تكون البنية التحتية ملائمة وفق الحدود،ولا نريد إقامة خيام ووجود حاويات “
بعد الاستقبال حان الوقت للاندماج،في فورارلبرغ، لا يعتبر الاندماج خيارا،هذا العام،فمن يحصلون على حق اللجوء عليهم أن يوقعوا وثيقة تلزمهم باحترام القوانين،وتعليم أولادهم في المدارس وعدم مضايقة النساء،وبخلاف ذلك،فهم لن يحصلوا إلى على مال قليل وقد تصل العقوبة إلى الإبعاد.
ويقول هذا المسؤول:
“عندما يحصل اللاجؤون على حق اللجوء،وتتاح لهم فرصة البقاء في النمسا،فعليهم أن ينتبهوا إلى بعض الأشياء، منها إجبارية تعلم اللغة،و التعرف إلى قيمنا و الدراية بالمعارف للحصول على وظيفة،ومن لا يحترمون تلك الالتزامات،والقوانين عليهم أن يعرفوا أن لا مستقبل لهم”
ويقول هذا المسؤول:
“إبرام عقد لا يفيد في شيء،بقيمة كبيرة،وهو لا يعني شيئا،لو أنه كان بغية القول:لو أنك تقوم بكيت وكيت فإن ذلك خطرا عليك،يجب أن نثق في اللاجئين،وحسب خبرتنا،فاللاجؤون يريدون الاندماج فعلا”.
الاندماج هو أكبر من وثيقة،إنه الرغبة في المعرفة،وأن نبني معا المجتمع والمستقبل.

تقرير القناة الفرنسية الثانية

المخاوف من وجود مايشبه أدغالا جديدة، كما هو الحال في كالي بشمال فرنسا،استشرى حتى بلجيكا،بميناء زيبروغ،فتصريحات محافظ فلاندرز الغربية،أثارت جدلا كبيرا، تقرير القناة الفرنسية الثانية.النداء الذي وجه إلى سكان زيبروغ بعدم إطعام اللاجئين أثار فضيحة،هذا الرجل كارل دوكالوي، هو الذي صرح بذلك،وهو الذي يشغل منصب محافظ فلاندرز وهو عضو الحزب الديمقراطي المسيحي.
حين كان يتحدث عبر الراديو إلى سكان منطقة الميناء،قال “ لا تطعموا اللاجئين،فالآخرون سيأتون.”
منذ أسابيع كثير من اللاجئين أصبحوا يغادرون بشكل متزايد هذا الميناء البلجيكي وهو الذي يحظى بمستوى حراسة قليل، و يتوجهون إلى المملكة المتحدة.
بالنسبة لبعض الناس، ممن تضامنوا مع اللاجئين فإن تصريحات المحافظ غير مقبولة:
“أريد منه أن يأتي شخصيا ليقول ما صرح به أمام من يعانون من الجوع،“لن تحصلوا على طعام” ليأتي بنفسه ليقول ذلك،لنعرف إن كان له قلب نابض”
وتقول هذه المرأة:
“ضعوا أنفسكم مكانهم،لو كنتم جوعى وربما تنتظرون المغادرة نحو بريطانيا،فستكونون سعداء لو قدم لكم شيئ تأكلونه،أليس كذلك؟ هؤلاء لا شيء بحوزتهم. لا شيء”
لكن في المدينة،بعضهم خائف، من رؤية مخيمات بطريقة متوحشة،كما هو الحال في كاليه:
“تجاوزت الأمور كل المقادير،لست عنصريا،لكن بلغ السيل الزبى”
“هل تتخوفين من أن يصبح الأمر مثل كاليه؟”
“نعم، على أية حال”
قبل شهر،منع وزير الداخلية البلجيكي بناء الخيام في المدينة،في الوقت الراهن،ينام اللاجؤون بين الكثبان غير بعيد عن الشاحنات و العبارات المتوجهة إلى المملكة المتحدة.

تقرير الراي الإيطالية الثالثة
في الصيف الماضي فتحت ألمانيا أبوابها ترحيبا بآلاف اللاجئين، بعد رحلة طويلة و محفوفة بالمخاطر إلى قلب أوروبا ولكن دفعت عمليات السطو والسرقة العديد منهم إلى العودة إلى ديارهم بعد أشهر معدودة.تقرير الراي الإيطالية الثالثة. الصورة الأخيرة مع أصدقاء الطريق في رحلة إلى أوروبا و من بعدها يصطفون للحصول على تصاريح العودة مرة أخرى إلى الوطن، إلى العراق ينتابهم نوع من خيبة الأمل في ألمانيا بعد حلمهم في الحصول على تصريح للجوء على الفور.
ويقول هذا الرجل:
“سأعود إلى بغداد فلقد قضيت ستة أشهر محبوسا بحظيرة بمطار تمبلهوف، هناك 2500 شخص يعيشون هنالك تماما كما في مخيم ضخم للاجئين، فلقد فكرت بالفعل في جلب زوجتي ولكن قلت لنفسي لن يتحمل ابني كل هذا الشقاء” أما عواد فهو أقل صبراً فلم يبق في ألمانيا غير شهر واحدً فقط
“لقد سمعنا الناس يتحدثون عن إمكانية الحصول على مسكن و على عمل بمجرد الوصول ولكن هذا غير صحيح لذا فأنا أفضل العودة إلى كردستان”
وفي مطار برلين تضارب الواقع المرير بأحلام اللاجئين، فلم تستطع المنظمات الألمانية إظهار كفاءتها أمام أعداد اللاجئين التي تجاوزت مليون ومئتي ألف لاجئ والطقس البارد جدا أيضاً،ففي سبتمبر الماضي صرحت المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل، بإمكانية أن تتحدى ألمانيا ما تجابهه،وهي تقول إنها تنتظر انتهاء الصراع في سوريا،حتى يعود اللاجؤون والفارون من الحرب إلى ديارهم. منذ بداية هذا العام أصبحت الرحلة الأسبوعية للخطوط الجوية العراقية مكتملة العدد، مليئة بالمهاجرين الذين يقومون بدفع ثمن التذكرة بأنفسهم
يقول عماد القادم لاصطحاب صديقه أنا لا أفهم حتى و إن اضطررنا للانتظار أكثر مما توقعنا فالحياة هنا أفضل بكثير من العراق أنا سأظل هنا و سأتعلم الألمانية و سأجد عملا
تباع التذاكر في هذه الوكالة السياحية،وللسفريات،والتي تبعد بضع أمتار من المكتب الذي يعنى بشؤون اللاجئين،وتوزيع المنح.
“المشكلة هي أنهم وصلوا وتحذوهم توقعات مرتفعة جدا،يقول ألهابوس، وهو من عائلة فلسطينية، مولود في برلين،أعتقد أن عائلتي حين لجأت في الثمانينات حصلت على الجنسية خلال عام،أنا أنصحهم أن ينتظروا ، من المحزن جدا أن أراهم يعودون إلى ديارهم،بعد أن ركبوا الأخطار أثناء سفرهم،وهي رحلات اودت حتى الآن بحياة عشرات من الناس.