عاجل

تقرأ الآن:

الخطة الأوروبية للسوق الرقمية الموحدة؟


real economy

الخطة الأوروبية للسوق الرقمية الموحدة؟

التقنية الحديثة تثير مخاوف البعض وتعد فرصة للبعض الآخر. لكنها اصبحت واقعاً في عالم اليوم. فما هي الخطة الأوروبية للسوق الرقمية الموحدة؟

هذا العدد من ريل ايكونومي سيكون من المنطقة البريطانية سيلكون روانداباوت” أو تيك سيتي يو كي، منطقة مهمة في التقنيات الحديثة في أوروبا تهدف إلى ان توفير السوق الرقمية الموحدة للمستهلكين والشركات.

سنلتقي بنائب رئيس المفوضية الأوروبية، المسؤول عن السوق الرقمية الموحدة للحديث عن كيفية التخطيط لتحقيق هذا الهدف الذي يعد تحدياً بالنسبة للشركات المتصلة رقمياً والمستهلكين.
وسنتوجه إلى إستونيا لنشاهد كيفية اعداد المهارات وفقاً لوظائف الثورة الصناعية الرابعة

نعرف أن واحدة من ركائز الاتحاد الأوربي هي حرية حركة السلع والخدمات والأشخاص. لكن الآن، العالم الرقمي الموحد يواجه بعض العقبات. المبيعات الرقمية عبر الحدود الأوروبية ضئيلة مقارنة بالخدمات الوطنية أو المبيعات في الولايات المتحدة. الآن السوق الرقمية الموحدة يمكن أن تحقق 415 مليار يورو من النمو في أوروبا وربما مئات الآلاف من فرص العمل. لنشاهد كيف يمكن تحقيق هذا؟

مئات الملايين منا تتصفح الشبكة لشراء المنتجات أو الخدمات. لكن لربط الشركات والمستهلكين حيثما كانوا في أوربا،على السوق الرقمية الموحدة ان تزيلَ الحواجز وتسمحَ بحرية حركة الأشخاص والخدمات ورأس المال في العالم الافتراضي.
هذا يعني قواعد منسقة للعقود وحماية المستهلك وتنافسية عادلة وحماية البيانات الخاصة.
بفضل السوق الرقمية الموحدة يتمكن المستهلكون من تحقيق الوفورات والتمتع مثلاً بنقل المحتوى الرقمي عبر الحدود – الأفلام والموسيقى – التي تم دفع الاشتراك بها.

القواعد البسيطة ستسهل للشركات عمليات البيع وتخفض التكاليف. الضرائب الاضافية وحقوق التأليف والنشر في اوربا ستصبح اسهل.
السوق الرقمية الموحدة ستضع حداً لرسوم التجوال للتمكن من الحصول على خدمات رقمية أفضل.

مايتري سيتارامان-يورونيوز:“اليوم، حيثما أكون، استطيع القيام بطلب عبر هاتفي الجوال.اذا قمت بشراء سلعة من بلد أوربي آخر، قد لا اتمكن من استلامها وقد لا توفر لي الحماية كمستهلك. السوق الرقمية الموحدة ستغير هذا من خلال مواءمة قوانين العقود، وضريبة القيمة المضافة والتكاليف عبر ثمان وعشرين 28 دولة. بذلك، نطاق الشركات سيتوسع.

غيوم ديجاردان وفاني غوريه سيوضحان لنا ما هو الفرق الذي سيحدث.

اليوم، التجارة الالكترونية امر واقع بالنسبة للمعنيين الرئيسيين، لكن تجار التجزئة التقليديين ايضاً يبحثون عن التوسع على الإنترنت.
من أجل نمو أكبر في أوروبا، هذه الشركات بحاجة إلى بيئة قانونية ومالية أكثر خصوبة.

غيوم ديجاردان، يورونيوز: “ في عصرنا المتصل هذا، في أوربا، اربعة من بين عشرة تقريباً يتسوقون عبر الإنترنت في دولهم، لكن 15٪ فقط يقومون بعمليات شراء عبر الحدود. الشركة الناشئة Captain Train متخصصة بالبيع عبر الحدود. سنستفسر منها عن اسباب انخفاض هذه النسبة.” للبيع في بلد آخر عبر دول الاتحاد الأوربي، هذه الشركة الفرنسية تكيفت مع الاختلافات الصغيرة في التشريعات المحلية

جان-دانيال غويو، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة Captain Train ، يقول:” هذا يسبب الكثير من المتاعب، لأنه على المستوى الوطني، لدينا إصلاحات كل ستة أشهر، كل عام تقريباً توجد مواضيع مختلفة تتعلق بالانظمة الرقمية والقانون التجاري، وقانون العمل، لذلك علينا الاهتمام بها وهذا يتعلق بكل بلد. اننا بحاجة إلى نظام موحد، نظام بسيط وموحد للجميع، لأن قضاء الوقت في فهم قواعد اللعبة، وقت لا نقضيه في ممارسة الأعمال التجارية، وخلق القيمة المطلوبة .”

تقييم المفوضية الأوروبية لهذه التكلفة تصل إلى تسعة آلاف يورو للشركات الصغيرة والمتوسطة. لهذا، أنها تعمل على وضع خطة لإنشاء سوق رقمية موحدة وحقيقية. القانون يمكن ان يكون معقداً بالنسبة للمتخصصين والمستهلكين. نيكولا غودفروا، رئيس الدائرة القانونية،UFC Que Choisir، يقول:الثقة هي النقطة الأولى التي يحتاج اليها المتخصصون. من خلالها فقط تستطيعون جذب المستهلكين، خاصة أننا لم نعد في النظام القديم حقاً، نظام يتمكن فيه المستهلك من الذهاب إلى متجر لطرح الأسئلة، ومعرفة ما إذا كان الشخص لطيف ويقدم خدمة، اذا اجاب على اسئلة الزبون. (…) هنا، الحاجة تقتضي خلق جو من الثقة تمكن المستهلكين من اتخاذ قرار الذهاب إلى متجر خارج حدودهم.”

خطة المفوضية الأوروبية تسير بهذا الإتجاه لتسهيل عمليات الشراء على الانترنيت.
في الوقت ذاته، تهدف إلى تطوير البنى التحتية لتسهيل حصول المستهلكين على السلع والخدمات عبر الإنترنت ومعالجة القضايا القانونية المالية
وحقوق المؤلف أو العقبات الجغرافية.

مايتري سيتارامان-يورونيوز:“في الوقت الذي بدأت فيه الصناعة الرقمية ببناء نفسها هنا في أوروبا، نرغب أن نحصل على بعض الأجابات حول كيفية التغلب على التحديات التي تواجه الشركات والمستهلكين.
في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، التقينا بنائب رئيس برنامج السوق الرقمية الموحدة، اندروس انسيب.”

مايتري سيتارامان-يورونيوز:” أبدأ بسؤال: ما هي الأولوية في عام 2016؟”

نائب رئيس برنامج السوق الرقمية الموحدة، اندروس انسيب:“أطلقنا استراتيجية السوق الرقمية الموحدة في آيار/ مايو الماضي، وأننا نتقدم بسرعة حقاً.
قدمنا ​​اقتراحا بشأن السماح بإمكانية نقل المحتوى الرقمي في الاتحاد الأوروبي ..
الاقتراح الثاني كان حول العقد الرقمي. اليوم، يمكن أن يكون هناك 56 نوعاً مختلفاً من قواعد التعامل مع المبيعات عبر الإنترنت والعقود الرقمية. نقترح أن لا يكون هناك اكثر من قاعدتين. علينا التوصل إلى اتفاق في أقرب وقت ممكن، هدفنا هو الوصول الى هذا التوافق السياسي خلال النصف الأول من هذا العام،
وهدفنا هو إلغاء الرسوم الإضافية للتجوال.”

مايتري سيتارامان-يورونيوز:“الشركات تخشى على تأثر أرباحها وإيراداتها.”

نائب رئيس برنامج السوق الرقمية الموحدة، اندروس انسيب:“إذا اخبركم أحد الأشخاص بامكانية شراء علبة حلوى من بلجيكا، مع عدم السماح لكم بتناولها في هذا البلد، ستقولون انه جنون.
لكن هذا هو المعنى الرقمي. هذا هو أساس نموذج أعمالنا. في القرن الحادي والعشرين، لا نقبل بالتمييز على أساس الجنسية أو مكان إصدار بطاقة الائتمان الخاصة بكم.
هذا العام سنقدم اقتراحا آخر. الهدف منه هو تحسين وصول المحتوى الرقمي عبر الحدود إلى مواطنينا.”

مايتري سيتارامان-يورونيوز:“كيف يمكن تنفيذ هذا في ثمانية وعشرين بلداً؟”

نائب رئيس برنامج السوق الرقمية الموحدة، اندروس انسيب:“هذا ممكن. آمل أن يكون من الممكن التوصل إلى إجماع في جميع أنحاء الاتحاد الأوربي على قواعد عقد التعامل مع المبيعات عبر الإنترنت وعلى قواعد ضريبة القيمة المضافة
لتسهيل حياة شركاتنا. لكنني واثق من ان المعدلات المختلفة لضريبة القيمة المضافة، ستبقى لفترة زمنية طويلة”.

مايتري سيتارامان-يورونيوز:“سنواصل الحديث مع نائب رئيس برنامج السوق الرقمية الموحدة لاحقاً، السوق الرقمية الموحدة هذه تفرض التطرق إلى مشكلة أخرى … نصف الأوربيين تقريباً يفتقرون إلى المهارات الرقمية التي تشكل 90٪ من فرص عمل المستقبل دينيس لوكتيه، توجه إلى استونيا لمعرفة كيفية اعداد المهارات على التقنية الحديثة.”

منذ مطلع التسعينيات، استونيا حققت طفرة رقمية اتاحت لها ان تخلق سبعة عشر 17 ألف وظيفة تقريباً، العدد سيتضاعف بحلول عام 2020.
بطاقة الهوية الإلكترونية هذه بمثابة توقيع رقمي، ما يسمح للمواطنين تقديم ضرائبهم، وتوقيع عقود، والتصويت أو دفع اجور النقل العام.

دينيس لوكتيه، يورونيوز:” على مستوى الاتحاد الأوروبي، استونيا هي سوق صغيرة نسبيا، بيد أن انجازاتها وتقصيرها في المنطقة الرقمية توفر مادة لدراسة قيمة لبقية أوروبا.” نظام الرعاية الصحية المحلي رقمي. كافة السجلات الصحية والوصفات الطبية رقمية ايضا. في حالة الطوارئ يمكن الوصول إلى كل التفاصيل الطبية للمريض من خلال رقم هاتفه أو بطاقته الإلكترونية. ايراست هنري نور، طبيب مقيم في الجراحة العامة، مركز طبي شمال استونيا، يقول:“يمكن الوصول إلى التحليلات، والاشعات المقطعية، والتصوير فوق الصوتي، والعمليات الجراحية السابقة، والى كل شيء. هناك الكثير من الأطباء الذين يتبعون الطراز القديم ولا يرغبون ان يبدأوا في استخدام النظام الجديد. لكن، الجيل المقبل سيستخدم هذه التقنية الجديدة. “

تحول القطاع العام والخاص إلى الرقمية يتطلب اكتساب مهارات لاستخدامها. لذا، هناك برامج وطنية خاصة لهذا الغرض.

ماركو كالك، مدير تقنية المعلومات، مركز طبي شمال استونيا، يقول:” الطبيب الذي يقوم اليوم بوظائف ادارية بسيطة سيتفرغ وسيحصل على وقت اكبر للقيام بشيء آخر. نقوم بالشيء ذاته مع الممرضين نريد ان يتحرروا من بعض وظائفهم وتحويلها إلى الاداريين الطبيين، وهكذا “.

اذا، هل السوق الرقمية الموحدة تدمر الوظائف أم تخلقها؟ اين افيكسو، يعمل في الخدمات الإلكترونية في وزارة الشؤون الاجتماعية في استونيا، يقول إن نقل المهام لموظفين أقل كفاءة يعمل على تحسين وتوليد الأعمال التجارية.

اين افيكسو، نائب الأمين العام للخدمات الالكترونية والابتكار، وزارة الشؤون الاجتماعية الإستونية:“السوق الرقمية الموحدة تخلق فرص عمل. انها ستلغي الوظائف في بعض القطاعات التي تستخدم اليد العاملة البشرية في الغالب، كمثال الرعاية الصحية، مثلا، في المستشفيات، لكنها ستخلق فرص عمل في مجالات أخرى، في الشركات التي تعمل على تطويرهذه التقنيات، التي يمكن أن تبيعها خارج أوروبا أيضاً “.

لكن هناك ما يجب القيام به في الاقتصاد الرقمي الاستوني بخصوص تبادل البيانات الإلكترونية، والتفاعل في التجارة الإلكترونية. انها قطاعات اساسية للسوق الرقمية الموحدة .

الكثيرون معنيون بالتجارة الرقمية الموحدة، هل ستكون ممكنة للشركات التقليدية وفرص العمل فيها التي قد تدمر؟”

نائب رئيس برنامج السوق الرقمية الموحدة، اندروس انسيب: “نعم، للأسف. في بعض القطاعات، بعض الأشخاص سيفقدون وظائفهم.
بالنسبة لاقتصاد التطبيقات. في العام 2014، الاتحاد الأوروبي خلق ما لا يقل عن 1.8 مليون وظيفة في هذه الصناعة.
وفقا لبعض التقديرات في عام 2018 ستصل إلى 4.8 مليون فرصة عمل. خلق فرص العمل سيكون اكثر من تدميرها.”

مايتري سيتارامان-يورونيوز:” هل تقول للمستثمرين الدوليين أنه من الصعب القيام بأعمال تجارية في أوربا؟”

نائب رئيس برنامج السوق الرقمية الموحدة، اندروس انسيب:” اننا نطبق القواعد التي نفرضها على الأجانب. ومرة أخرى، علينا أن نسأل أنفسنا: لماذا الشركات الناشئة تغادرنا، مثال Spotify سبوتيفي، تم إنشاؤها في السويد، خرجت من دول الاتحاد الأوربي إلى الولايات المتحدة لتوسيع نطاقها؟ كان علينا إنشاء السوق الرقمية الموحدة في الاتحاد الأوروبي للحفاظ على عقولنا الذكية في أوروبا.”