عاجل

تقرأ الآن:

فرنسا: التعديل الدستوري واستمرار الشكوك حول فرص إقراره


فرنسا

فرنسا: التعديل الدستوري واستمرار الشكوك حول فرص إقراره

بعد ثلاثة أشهر من اعتداءات باريس اجتاز مشروع إصلاح الدستور الفرنسي الذي يسعى إليه فرنسوا هولاند بحيث يتضمن حالة الطوارىء وموضوع نزع الجنسية، عقبة أولى،هذا الأربعاء مع استمرار الشكوك حول فرص إقراره. وأقر أعضاء الجمعية الوطنية بغالبية 317 مقابل معارضة 199 مشروع القانون الذي يحمل عنوان “حماية الأمة” وأثار منذ أسابيع جدلا محموما سواء لدى الغالبية اليسارية أو في صفوف المعارضة اليمينية
وصوت النواب الفرنسيون بأغلبية ضئيلة مساء الثلاثاء على المادة المثيرة للجدل،فبعد تصويت النواب برفع الأيدي على تعديل طلبته الحكومة يقضي بإعادة صياغة الفصل بدون الإشارة إلى ازدواج الجنسية، تبنى النواب المادة 2 من مشروع القانون الدستوري بأغلبية ضئيلة من 162 صوتا مقابل 148 صوتا معارضا.
التعديل الدستوري المقترح يقع في مادتين، الأولى تتعلق بحالة الطوارئ، تتم إضافتها تحت البند 36-1 بعد المادة التي تحمل الرقم 36، والثانية تتعلق بالجنسية. يشمل التعديل الأول شقين: الأول توسيع وتبسيط شروط فرض حالة الطوارئ في فرنسا، لتشمل الحالات التي لا تنص عليها المادتان 16 و36 لدستور الجمهورية الخامسة (4 تشرين الأول 1958).
المتعلقتان بحالة الطوارئ وحالة الحصار تباعاً. وهو ما يعكس اهتمامات المرحلة التي حكمت وضع دستور 1958، خاصة أحداث الجزائر وحالة عدم الاستقرار التي انعكست على فرنسا نفسها.
وهذا الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ منذ اعتداءات باريس، يتوقع تمديده حتى نهاية أيار/مايو أي قبل أسبوعين من تنظيم بطولة أوروبا لكرة القدم للعام 2016 التي ستجتذب مئات آلاف المشاهدين من العالم أجمع.ويتيح التدبير تنفيذ عمليات دهم وفرض إقامة جبرية، وهو أطول حالة طوارىء شهدتها فرنسا في تاريخها.
والشق الثاني يركن إلى نص المادة 25 من قانون الأحوال المدنية والتي تنص على أن الفرد الذي اكتسب الجنسية الفرنسية،عبرحق المواطنة بالولادة أوالزواج أوالتجنس،يمكن أن تخلع عنه الجنسية إن هو أدين في جريمة، أو جريمة محددة.تشير المادة أيضا إلى أن حرمان الجنسية ينطلي على من اكتسبوها قبل عشر سنوات،وتم تمديد الفترة إلى خمس عشرة سنة في حال ارتكاب المدان جريمة أو جنحة تضر بالمصالح الأساسية للأمة.
وحتى تخلع الجنسية يجب أن يكون المدان قد أدين بسبب “تقويض المصالح الأساسية للأمة” أو “بالتورط في عمل إرهابي” أو إنه يعمل لصالح دولة أجنبية بأعمال تسيء إلى صورة فرنسا وتضر بمصالحها.
هذا ويمكن للقاضي أن يحكم بدلا من إسقاط الجنسية ، بإسقاط “الحقوق المرتبطة بالجنسية” أي الحقوق المدنية كالحق في التصويت أو الترشح للانتخابات والحق في ممارسة وظيفة عامة.
وهذا الإجراء الذي يستهدف عمليا الفرنسيين الذين يحملون جنسيتين تسبب نهاية كانون الثاني/يناير باستقالة وزيرة العدل كريستيان توبيرا التي تحدثت عن “خلاف سياسي كبير”.
ولم تخف توبيرا معارضتها لنص إسقاط الجنسية عن المولودين الفرنسيين والحاملين لجنسيتين وعلى إدراج ذلك في الدستور.
لكن إقرار المشروع لا يعني نهاية الامتحان للسلطة التنفيذية. فإقرار الإصلاح يتطلب موافقة مجلس الشيوخ عليه بالمضمون نفسه قبل تصويت جديد عليه للمجلسين معا تحت قبة مجلس الشيوخ بغالبية ستين في المئة من الأصوات.