عاجل

تقرأ الآن:

أوباما وخطة مكافحة الاحتباس الحراري المعلقة


الولايات المتحدة الأمريكية

أوباما وخطة مكافحة الاحتباس الحراري المعلقة

وجهت المحكمة العليا في الولايات المتحدة ضربة مدوية إلى الرئيس باراك أوباما بقرارها تعليق خطته الطموحة لمكافحة الاحتباس الحراري. وكانت 27 ولاية أميركية ذات غالبية جمهورية بمعظمها رفعت الملف إلى السلطة القضائية العليا في البلاد بعد احتجاجها على خطة البيت الأبيض الرامية إلى الحد بشكل كبير من انبعاثات الغازات الملوثة من المحطات الحرارية. وعمليا فإن قضاة المحكمة العليا التسعة يعلقون تطبيق “خطة الطاقة النظيفة” التي أعدتها الوكالة الأميركية لحماية البيئة والذي يفرض على محطات توليد الكهرباء خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 32 بالمئة بحلول 2030 مقارنة ب2005.
وفي خطابه حول حال الاتحاد،شجع الرئيس الأميركي الكونغرس على دعم خطط التحول إلى الطاقة النظيفة.كما انتقد أوباما من يرفضون تقبل وجود تغير مناخي،وهو يحيل إلى الاتفاق بشأن مؤتمر باريس للمناخ.“إذا كان هناك أحد لا يزال يريد نكران الربط بين العلم والتغير المناخي، فسيجد نفسه وحيدا لأنه سيكون في وجه عسكريينا وغالبية أرباب العمل الأميركيين وغالبية الأميركيين ونصف المجموعة العلمية تقريبا وحوالى 200 دولة في مختلف أنحاء العالم تتفق على القول إن التغير المناخي مشكلة، وينوون إيجاد حل له”.
ويقول أوباما:
“حتى ولو لم يكن الكوكب مثيرا للرهان،وحتى لو لم يكن 2014 العام الأكثر حرارة إلى حد أن أدركنا أن 2015، هي السنة التي شهدت ارتفاعا في الحرارة، لا نريد تفويت الفرصة على الشركات الأميركية من أن تنتج الطاقة في المستقبل وتبيعها؟”

ومنذ فشل رزمته التشريعية حول الطاقة في الكونغرس في بداية ولايته الرئاسية، اعتمد أوباما بشكل كبير على وكالة حماية البيئة، وهي وكالة ضخمة ينظر إليها قسم من الجمهوريين بريبة ويعادونها علنا.
وعمليا فإن القواعد الجديدة التي كانت ترغب وكالة حماية البيئة في تطبيقها علقت حتى تنظر محكمة استئناف في الحجج التي قدمتها الولايات المعترضة.
والتأخير الناتج عن قرار المحكمة العليا يعني في مجمل الأحوال تقليص هامش المناورة إلى حد كبير أمام باراك أوباما كي يضع إصلاحه بشأن المناخ على السكة، لا سيما وانه لم يبق أمامه سوى أقل من عام في البيت الأبيض.
وقرار المحكمة العليا الثلاثاء جاء مفاجئا من حيث سرعة صدوره ولأنه أمر نادر أيضا أن يتدخل القضاء الأميركي الأعلى في ملف ما زال يخضع لسلطات قضائية أدنى.
ومن المرجح أن القضاة الخمسة المحافظون في هذه المؤسسة أرادوا تسجيل شكوكهم لجهة صلاحية العملية القانونية التي أوكلت إلى وكالة حماية البيئة.
وهذه الحزمة من التدابير الفدرالية تقع في صلب الالتزامات التي قدمتها واشنطن للتحضير لمؤتمر المناخ في باريس والتوصل إلى الاتفاق الذي تبنته 195 دولة في منتصف كانون الأول/ديسمبر الماضي.
وشكل قرار المحكمة العليا بأغلبية خمسة قضاة من أصل تسعة ضربة لجهود الرئيس الأميركي الذي جعل من التصدي لظاهرة الاحتباس الحراري أولوية في سياسته.الولايات المتحدة الأمريكية هي نفسها تقر بنصيبها من المسؤولية في التلوث البيئي كثاني أكبر ملوث لكوكب الأرض وعبرت عن استعدادها للإسهام في تدارك الوضع موضحة على لسان الرئيس باراك حسين أوباما في قمة باريس حول التغيرات المناخية بأن مساعي تقليص الاحتباس الحراري لا يجب أن تقوض النمو الاقتصادي.