عاجل

تقرأ الآن:

القوات النظامية السورية تضيق الخناق على مدينة حلب


سوريا

القوات النظامية السورية تضيق الخناق على مدينة حلب

الخناق يضيق حول مدينة حلب. منذ بداية النزاع السوري اعتبرت حلب أحد معاقل التمرد. لكن الهجوم الذي شنته القوات النظامية منذ بداية هذا الشهر تحت غطاء جوي روسي ساعد في قلب الموازين لصالح قوات الجيش السوري. الطيران الحربي الروسي ساهم في تراجع المعارضة المسلحة، التي أكدت أنّ موسكو تستخدم الذخائر العنقودية.

القوات الكردية استفادت بدورها من تراجع نفوذ المعارضة المسلحة في حلب حيث شنت منذ أسبوع هجوما شمال المدينة واستولت على قرية منغ، كما تمكنت من السيطرة على جزء من القاعدة الجوية هناك وذلك بفضل دعم الطيران الحربي الروسي. من جهة أخرى لم يسلم الأكراد من القصف التركي على الحدود السورية-التركية.

اللاعبون الرئيسيون الأربعة في الصراع السوري في معركة حلب هم مقاتلو الجيش السوري الحر، القوات النظامية والقوات الكردية وما يسمى بتنظيم الدولة الإسلامية. كل طرف يملك رهانات ومصالح في هذه المعركة. بالنسبة للنظام، فهو يرغب في تطويق المدينة وقطع الإمدادات عن المتمردين وخاصة المساعدات القادمة من الشمال أي من تركيا. أما بالنسبة للمتمردين فهم يسعون إلى الحفاظ على الممر الأخير لوصول الإمدادات القادمة من الغرب عن طريق تركيا. الأكراد يحاولون السيطرة على ثلاث مناطق واخضاعها لسيطرتهم. أما تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يتمركز نفوذه شرق حلب الأراضي، فيسعى إلى ضمّ المنشقين المحتملين والذين اصيبوا بخيبة أمل من الجهات المتمردة الأخرى. ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أكثر من خمسين ألف مدني فروا من حلب وضواحيها في الأسابيع الأخيرة نتيجة الهجمات المختلفة وقد احشدوا على الحدود التركية. ولكن أنقرة لا ترغب بفتح حدودها أمامهم كليا.

حلب كانت العاصمة الاقتصادية لسوريا، كما كانت جوهرة العمران لما تضمه من كنوز عمرانية وأثرية، فقلعة حلب مصنفة ضمن التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو. وكأنّ المدينة افرغت من سكانها وزيارتها تتطلب وجود شخص يعرف شوارعها ولكن الوضع الذي آلت إليه حلب يجعل من يعرفها يجهلها. “أنا مصدوم حقا. لم أتمكن من المجيئ إلى حلب منذ خمس سنوات. انظروا ما لدينا هنا….“، قال محمد الخوسي باكيا على وضع حلب.