مشاهدينا الكرام

إبتداء من الحادي والثلاثين من مارس آذار، قناة يورونيوز تتغير. إدراكا منّا لأهمية وسائل التكنولوجيا الحديثة، قررنا الاستثمار أكثر في موقعنا الالكتروني وتطبيقات الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي. هدفنا أن نقدم لكم مزيدا من الأخبار والمواضيع التي تهمّكم بطريقة أسرع. نضع تحت تصرّفكم كل ما تودّون معرفته ومتى تشاؤون. وفي إطار التغيير الذي ستشهده قناة يورونيوز، نحيطكم علما بأن البثّ على التلفزيون باللغة العربية سيتوقف. نشكركم على ثقتكم ونرجو أن ترافقونا في المرحلة المقبلة من مشروعنا الإعلامي. بإمكانكم التواصل معنا عبر موقعنا الالكتروني http://arabic.euronews.com/contact أوعبر الفايسبوك

يورونيوز، كل وجهات النظر

Logo devices

عاجل

تقرأ الآن:

الفيفا: المنظمة العالمية الأكثر ثراء وفسادا


رياضة

الفيفا: المنظمة العالمية الأكثر ثراء وفسادا

مرحبا بكم في هذا العدد الخاص بالفيفا.
جو: بمناسبة تنظيم انتخابات رئاسة الفيفا، ارتئينا أنه من الضروري تسليط الضوء على بعض النقاط. في العام2015 ، الهيئة الحاكمة والمسيرة لكرة القدم العالمية سقطت في أسوأ أزمة فساد في تاريخها.

ساشا: سنتطرق أيضا إلى طريقة تمويل هذه الهئية الدولية الأكثر ثراء في عالم الرياضة.

جو: الفيفا تحمل شعارا بسيطا “ تطوير اللعبة ، نشرها في كامل أنحاء العالم وبناء المستقبل.” 209 أعضاء يعملون على تجسيد هذه المهمة، تشكيلة يفوق عددها عدد أعضاء الأمم المتحدة.
عضوية الفيفا تشترط أولا من الجمعيات والاتحادات الوطنية أن تكون عضوة في أحد الاتحادات القارية الستة.

الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بالنسبة للقارة الأوروبية، الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالنسبة للقارة الإفريقية ، اتحاد شمال ووسط أمريكا والكاريبي بالنسبة لدول أمريكا الوسطي والكاريبي، كذلك الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي يضم دول أسيا ، وأخيرا اتحاد أمريكا الجنوبية واتحاد أوقيانوسيا لكرة القدم اللذين يغطيان دول أمريكا الجنوبية وأوقيانوسيا.

209 أعضاء في هذه الكونفيدراليات يمثلون مجلس الفيفا الذي يعد بمثابة برلمان كرة القدم العالمية والهيئة العليا والتشريعية لها.

هذا المجلس يتخذ القرارات والقوانين المنظمة للعبة وله السلطة في قبول جمعيات وطنية جديدة، وتنظيم الانتخابات سيما الخاصة بمنصب رئيس الفيفا. وبداية من العام 2011، خُولت له مهام التوصيت لإختيار الدول التي تحتضن منافسات كأس العالم. كل جمعية عضوة تمتلك صوتا ، فضلا عن حصة متساوية من إيرادات الفيفا بغض النظر عن حجمها وقوتها في كرة القدم، إنه مبدأ ديمقراطي، لكنه وحسب ما يؤكده العديد من المحللين يزيد من ارتفاع حدة الفساد والرشوة، كما أنه يمنح قوة التأثير للدول الصغيرة. وكمثال عن ذلك، تصويت دولة صغيرة كجرز الكرايبي يساوي صوت ألمانيا.
أعلى هرم فوق هذا المجلس اللجنة التنفيذية للفيفا، التي تعتبر لجنة كبار الضباط، الذين يقررون تنظيم المسابقات وتطوير كرة القدم بشكل عام.

فمن أين تبدأ المتاعب؟

رائحة الفساد ميزت عهد الرئيس السابق جواو هافيلانج الذي استمر 24 عاما .
ووفقا لوثائق للمحكمة السويسرية صدرت في عام 2011 ، فإن هافيلانج وابن زوجته ريكاردو تيكسيرا الذي كان مسؤولا سابقا في الفيفا ورئيسا سابقا للاتحاد البرازيلي لكرة القدم، اختلسا تسعين مليون دولار من شركة تسويق مقابل حقوق البث لكرة القدم.

ولكن لم تكن هناك أدنى محاكمة.

هافيلانج، شغل منصب الرئيس حتى عام 1998 وكان بلاتير أمينه العام ومساعده المقرب لسنوات طويلة، فماذا كان المقابل؟ سياسة الفساد كانت متواجدة، ولكن القضية انفجرت في عهد بلاتر.

تحقيق مبدئي أجرته السلطات السويسرية، ووسعه مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي حول عملية التصويت على حق استضافة بطولتي كأس العالم 2018 و2022، التحقيق اهتم كذلك بتحويلات مالية مشبوهة داخل الفيفا تعود إلى سنوات ماضية.
هذا التحقيق لم يكن ليتم من دون شارل تشك بليزر، العضو السابق في اللجنة التنفيذية الذي تحول إلى مخبر يتعامل مع مصلحة الفساد التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي بضغط من العدالة الأمريكية.
عندما تولى المنصب الأول وأصبح المسؤول عن هذه الرياضة في الولايات المتحدة ، بلازر تحول إلى غولدن بوي من خلال حياة الترف التي أضحى يعيشها، بين الطائرات الخاصة والحسابات البنكية في الخارج وعالم المشاهير والنجوم.
بالاضافة أيضا إلى شقة في برج ترامب الشهير بإيجار شهري بلغ 18 ألف دولار، بالاضافة إلى تخصيصه مبلغ 6000 دولار شهريا لقططه.
على مدى عشرين عاما، اختلس بليزر عشرات الملايين من الدولارات، وبعد امتناعه عن دفع الضرائب لمدة 10 سنوات، وقع في شباك مكتب التحقيقات الفيدرالي ومصلحة الضرائب.
في عام 2011 ، السيد 10 في المائة، كما يلقب اعترف بانه مذنب بتهمة التهرب الضريبي وغسيل الأموال والابتزاز والاحتيال.

جو: وافق فيما بعد على التبليغ عن رفقائه المتورطين في الفيفا سيما الرئيس السابق للكونكاكاف جاك وارنر. بليزر أحد الشخصيات السابقة الأكثر نفوذا في عالم كرة القدم وإبن منطقة ترينيداد البالغ من العمر73 عاما ، قدم استقالته في العام 2011 بسبب فضيحة الفساد التي كان طرفا فيها ، لتقوم الفيفا بمعاقبته واقصائه مدى الحياة من كرة العالم على خلفية خرقه قانون قواعد سلوك الهئية الرياضية عدة مرات . وحسب الأخبار المتداولة فإن وارنر يكون قد اشترى حقوق الاتحاد الكاريبي لكرة القدم لنهائيات كأس العالم 2010 و 2014 من الفيفا بحولي 5 في المائة من السعر الحقيقي في السوق، وهذا ما مكنه من جمع الملايين من الدولارات كأرباح بعد بيعها. يزعم كذلك أنه قبل رشوة بـ 10 مليون دولار مقابل التصويت لصالح ترشح جنوب افريقيا لاستضافة كأس العالم.

وما هذه سوى قطرات فقط في محيط وارنر.

استخدم وارنر نفوذه واستغل مناصبه الرسمية لتحقيق مكاسب شخصية وهو مطلوب حاليا من قبل الولايات المتحدة بتهم تتعلق بالفساد، ولكه تجنب حتى الآن التسليم.

لماذا الولايات المتحدة، رغم ان هذا البلد لا يعد من أكبر الداعمين لكرة القدم، هل لأن هذه الفضيحة تخص أكبر قضية فساد تضرب بالفيفا؟

الفيفا والاتحادات تذر مبالغ مبالية تحبس الأنفاس عن طريق بيع حقوق التسويق والإعلان لنهائيات كأس العالم وغيرها من البطولات التي تنظمها.

رشاوى وعمولات دفعت إلى المسؤولين عن كرة القدم من طرف مسوقين ومدراء تنفيذيين خلال اجتماعات في الولايات المتحدة على أمل الحصول على عقود بمبالغ ضخمة، جزء من هذه الأموال حولت إلى حسابات مصرفية في الولايات المتحدة.

تماما كما أوضحه مكتب التحقيقات الفيدرالي أنه “ في حالة قيام أعضاء فاسدين في منظمة باستخدام النظام المالي للولايات المتحدة أو بمجرد عقد اجتماعات مشبوهة في البلاد فإن مكتب التحقيقات الفيدرالي وزارة العدل الأمريكية سيتحركان فورا.

المسؤولون الأمريكيون يستعملون آلية ريكو التي استخدمها برودي جولياني للايقاف زعماءعائلات المافيا الخمس في العام .1980
في العام 2015، اتهم ما لايقل عن 41 شخصا من مختلف المنظمات المرتبطة بكرة القدم في الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى 24 عضوا في المكتب التنفيذي منذ العام 2010 عندما مُنحت روسيا وقطر تنظيم كأس العالم، 12 منهم اتهموا بالفساد مباشرة أو المشاركة وهم يخضعون للتحقيق.
الحظر شمل كذلك الرئيس المنتهية ولايته بلاتر، واعتقد طويلا بأن خليفته سيكون ميشيل بلاتيني.

بالنسبة لمنظمة “غير ربحية” الفيفا تحقق أرباحا معتبرة. ساشا ستقدم لنا نظرة عميقة في الجانب المالي للرياضة وأغنى وأقوى جهاز للإدارة . ساشا:“بالرغم من أنه تاريخ جديد فإن التاريخ المالي للفيفا قد تميز بالنجاح المال الحكيم للفيفا لا يملك تاريخا كبيرا لكنه يملك نجاحا، في عام 2003، بدأت الفيفا في وضع بياناتها المالية طوعا تماشيا مع المعايير الدولية للإعلام والتي كانت تطبق فقط في الشركات المدرجة في البورصة في أوربا . ولتذكيركم :فالفيدرالية قد تم وصفها “بجمعية الجمعيات غيرالتجارية وغير الربحية” وستكون لنا الفرصة للعودة إليها :” قبل أن نبدأ بالحديث عن الارقام ، إسمحوا لي أن أبرز لكم أن أهم نشاطات الفيفا موجودة في “منطقة الدولار “ وأرباحها وكل حساباتها بالدولار تتم بالدولار.

أداء الفيفا منذ بدء نشر نتائجه: في عام 2003 كان رقم أعمال الفيدرالية يقدر ب575 مليون دولار ومنذ ذلك الحين وهو يرتفع . وفي عام 2009 ، الفيفا حققت ارباحا تعادل مليار دولار وتجاوزت عتبة المليارين في عام 2014.

الفيفا تؤكد على أن 70 في المئة من أرباحها تستعمل في صالح كرة القدم في شكل دعم مالي للبرامج التنموية وتمويل المسابقات، وحدثها البارز، هو طبعا، كأس العالم، الحدث الذي تترتب عنه أكبر مداخيلها.

مونديال 2014 في البرازيل كان النجاح الأكبر حسب الفيفا، وهذا يعني بلغة الأرقام أن الدورة حققت رقم أعمال تجاوز 4.8 مليار دولار ما بين 2011 و2014.

ماهو مصدر هذه الأموال بالتحديد؟

بصفة أساسية من بيع حقوق البث التلفزيوني و التسويق .

من هم ممولو الفيفا؟ يمكن أن نحصي ثلاث فئات: في المقدمة نجد شركاء الفيفا: ست شركات فقط تستفيد من علاقات خاصة جدا مع المنظمة و بإمكانها أن تمول كل التظاهرات. قائمة هذه الشركات في كأس العالم 2014 في البرازيل:عقود هذه الشركات تمتد على مدى سنوات وبفترات مختلفة وهي : :” أديداس ، كوكا كولا، هيونداي موتورز، طيران الإمارات، سوني وفيزا. و قد قطعت سوني والإمارات علاقاتها مع الفيفا، وإكتفتا بالقول إنهما لن تجددا عقودهما بعد عام 2014. المستوى الثاني من الرعاية، محدود في الوقت : كأس العالم لمرة واحدة و كأس كونفدرالية واحدة. و الفئة الأخيرة : هم المشجعون المحليون، وهي تتجاوب مع المعايير المحلية في البلدان المنظمة .

ما هي الإرباح التي تعود إلى الدولة التي تحتضن الحدث، بعيدا عن النجاح ؟

الدول تدخل في منافسة شرسة من أجل أن يتم إختيارها كدولة لتنظيم الحدث الرياضي الاكثر شعبية في العالم .

االفائزون هم الذين يتحملون تكاليف البنى التحتية اللازمة.

في البرازيل: المونديال كلف حوالى 15 مليار دولار منها ملياران فقط من خزينة الفيفا، فالفيفا تعتبر أن المصاريف المتعلقة بالبني التحتية ليست مرتبطة مباشرة بتكاليف المونديال، و بأنه بعيدا عن المونديال فإن الدول تخصص مبالغ مالية لمثل هذه التجهيزات.

هل تتذكرون؟

هي منظمة غير ربحية، مسجلة في سويسرا، ما يعني أن مداخيلها تخضع لقوانين الضريبة السويسرية المطبقة على الجمعيات، و الفيفا تخضع للضريبة على أرباحها الخاضعة للضريبة، أي رقم أعمالها بإستثناء مصاريفها.

لنقم بحساب ذلك: 5718مليون – 538 مليون= 338 مليون دولا. رقم أعمال 2011 إلى غاية 2014 ونقوم بإنقاص مصاريف المداخيل، نحصل على مبلغ مالي يعادل 338 مليون دولار، والفيفا دفعت 75 مليون دولار من الضرائب ، 22 في المئة من أرباحها،مايعادل المبلغ المالي المتبقي مع انقاص المصاريف. إلا أن الضريبة المدفوعة تعادل 1.5 في المئة من المداخيل المترتبة عن المونديال، و هو التظاهرة الاكثر ربحية المرتبطة بهذه المنظمة غير الربحية. وإذا كان مصدر هذا المال من الدولة المنظمة ، هل هذه الضريبة التي تدفعها الفيفا تصب في البلد الذي يحتضن المونديال الإجابة هي : لا، لأن الفيفا معفية من الضرائب في كأس العالم. الفيفا لم تطلب ذلك إلا أن مصطلحات مناقصات الدول المضيفة تقول أخص بالذكر : إعفاء كامل يمنح للفيفا والجهات الأخرى ذات العلاقة بإحتضان و تنظيم الحدث.” جو :حان الوقت لأن تقوم الفيفا بإنتخاب رئيس جديد لها من إجل إعادة بناء سمعتها.

هي نهاية هذا العدد الخاص بالفيفا .
شكرا لمتابعتكم .

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

رياضة

المحكمة الرياضية تبرأ المتزلجة فانيسا مايي