عاجل

عاجل

إصلاحات قانون العمل في فرنسا: شروحات ومقارنة مع بقية أوروبا

ليس من السهل المساس بقانون العمل في فرنسا. ومنذ الإعلان عن إطلاق المشروع، من قبل وزيرة العمل الجديدة ميريام الخُمري، في سبتمبر الماضي، أبدى الفرنسيون

تقرأ الآن:

إصلاحات قانون العمل في فرنسا: شروحات ومقارنة مع بقية أوروبا

حجم النص Aa Aa

ليس من السهل المساس بقانون العمل في فرنسا. ومنذ الإعلان عن إطلاق المشروع، من قبل وزيرة العمل الجديدة ميريام الخُمري، في سبتمبر الماضي، أبدى الفرنسيون معارضتهم له. ففي فرنسا، مكتسبات اجتماعية عملت عليها النقابات وبعض الحكومات عبر التاريخ، لتصبح ثوابت من الصعب تغييرها.
لنطلع على بعض تفاصيل القانون في فرنسا، ونظيره في بعض الدول الأوروبية.

  • هل سيولّي عهد الـ 35 ساعة ؟ *

رغم عدم تغيير مدة العمل الأسبوعية المحدودة بـ 35 ساعة، فإنها ستصبح أكثر مرونة. فسيصبح من الممكن العمل 48 ساعة (وحتى 60 في حالات استثنائية)، لكن عشر ساعات في الأسبوع الذي يليه. بحيث يبقى معدل العمل الأسبوعي 37.5 ساعة على مدى ثلاثة أشهر.

مقارنة بدول أخرى، في المملكة المتحدة مدة العمل الأسبوعي 48 ساعة في الأسبوع. لكن من السهل جداً الالتفاف عليها بالاتفاق مع الموظف. وفي ألمانيا لا يوجد حد لساعات العمل الأسبوعي. والأكثر عملاً في أوروبا هم البولونيون الذي يعملون حتى 13 ساعة في اليوم.

  • هل ستتغير فترة الاستراحة اليومية لـ 11 ساعة على الأقل ؟ *

في فرنسا، من الواجب إعطاء راحة يومية لـ 11 ساعة متعاقبة كل يوم عمل. وراحة أسبوعية لـ 35 ساعة. مشروع الإصلاح يقترح السماح للكوادر والموظفين بتجزئة وقت العمل. هذا الإجراء يطبق على موظفي المياومة، وتتوجب موافقة الإدارة.

حسب التوصيات الأوروبية، يتوجب أيضاً 11 ساعة على الأقل من الراحة اليومية. الألمان والبريطانيون والبولونيون لديهم وقت راحة يماثل وقت الفرنسيين. إسبانيا تفرض من جانبها أن يكون هناك يوم ونصف من الراحة المتعاقبة في الأسبوع. أما في السويد، فلا تفرض الراحة إلا بين منتصف الليل والخامسة صباحاً.

  • ساعات إضافية بزيادة 10 بالمائة فقط ؟ *

قسم كبير من الشركات يطبق في فرنسا زيادة 25 % بالنسبة للثماني ساعات الإضافية الأولى، و50 % لما زاد عن ذلك. وهي النسب التي يحددها القانون.

لكن، من الممكن حالياً توقيع اتفاق لتحديد هذه الزيادة بـ 20 بالمائة، بالنسبة لقطاع معين من الشركات. الشرط الوحيد هو ألا تكون أقل من 10 بالمائة. على سبيل المثال، موظفو قطاع المطاعم.

مشروع القانون لا يغير حد الـ 10 بالمائة، ولا بقية الحدود. لكنه يعطي الإمكانية للشركات بوضع نسبها الخاصة بشكل توافقي. أما بالنسبة لبقية الدول الأوروبية، فلا يوجد أي حد أصغري للزيادة.

  • تسهيل تخفيض الأجور *

أكثر موضوع مختلف عليه هو الأجور. عبر الاتفاق مع الموظف، بإمكان الشركة تغيير قانون العمل، دون تغيير أجر الموظف. وبذلك قد يعمل أكثر دون أن يكسب أكثر. ولا يوجد ضمانات بألا يخضع الموظف لضغوط ليقبل بتغيير عقده.

هذا الأمر يتهدد الأجور في فرنسا، حيث يتواجد الأجر الأصغري الأعلى في أوروبا. للعلم، بعض الدول الأوروبية ليس فيها أجر أصغري محدد.

  • تخفيض تعويضات نهاية الخدمة في حال الطرد التعسفي *

يقترح مشروع الإصلاح أن يكون هناك سقف لتعويضات التسريح التعسفي، وهو ما لم يوجد حتى الآن. يحدد ذلك بـ 15 راتباً شهرياً. حجة الحكومة في ذلك، هو تشجيع التوظيف في الشركات التي لا توظف خوفاً من تعويضات نهاية الخدمة في حالات النزاع مع الموظف.
لكن في الواقع، معظم تعويضات نهاية الخدمة هي تقريباً نصف الحد المذكور. وبذلك، لن يتأثر الكثير من العاملين بذلك التغيير.

مع أن إصلاحات قانون العمل في فرنسا لا تمس بموقع تلك البلد في المرتبة الأولى بالنسبة لحقوق العمال، فإن الاحتاجاجات عليها كثيرة وجدية.
الحكومة الفرنسية تبذل جهداً كبيراً للإقناع بجدوى الإصلاحات. إحدى وسائلها هي موقع إلكتروني يعطي الصح أو الخطأ حول إصلاحات القانون (http://www.gouvernement.fr/le-vraifaux-du-gouvernement-sur-la-loitravail-3850)، وصفحة تويتر لهذا الغرض @LoiTravail.