عاجل

حديث الشارع السوري حاليا هو الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا. الموضوع أسال الكثير من الحبر، فقد اعتبره البعض “تطورا مهما”. البعض الآخر أعرب عن أمله في أن يكون للانسحاب العسكري الروسي من سوريا “تاثير ايجابي” على مستقبل الوضع الأمني ومحادثات السلام الخاصة بوقف النزاع المسلح التي تشهده سوريا منذ أكثر من خمس سنوات.
“هذه الخطوة تشير إلى أن الوجود الروسي في سوريا مؤشر على الصداقة ولا علاقة له بمبدأ السيادة“، أكد أحد المواطنين السوريين. أما إحدى الصحفيات السوريات فقالت: “روسيا هي لاعب نزيه وقوي في الوضع السوري. لقد قامت بتخفيض عديد قواتها على الأرض لأنّ هذا ما يتطلبه الوضع العسكري في الفترة الراهنة”.

أما المحلل حسين روي فاران المختص بشؤون الشرق الأوسط فاعتبر أنّ عودة القوات الروسية إلى سوريا مرهونة بتطور الوضع في المنطقة: “إذا فشلت محادثات السلام، أعتقد أن روسيا ستعود إلى سوريا. إذا لم يتم احترام وقف إطلاق النار، وإذا تمّ انتهاكه من قبل مختلف الجماعات السياسية في سوريا، فسيكون التدخل العسكري الخيار السوري الوحيد، وستلعب روسيا بالتأكيد دورا رئيسيا في هذا الخيار”.

تيودور كاراسيك الخبير في القضايا العسكرية قال عن قرار الكريملن سحب قواته من مسرح العمليات العسكرية في سوريا: “أعتقد أن هذه الخطوة مهمة لمستقبل الأسد ولرفاقه لأنها تجعلهم جزءا من عملية التفاوض. حدث وكأن الأخ الأكبر أمسك بأذن الأخ الأصغر وأملى عليه الأمور التي يتوجب عليه القيام بها وتطبيقها”.

النزاع المسلح الذي يمزق سوريا يدخل عامه السادس، وتمسك أطراف النزاع، النظام من جهة ومختلف الفصائل العسكرية المسلحة من جهة أخرى، بمواقفها زاد من صعوبة الأمور.