عاجل

تقرأ الآن:

مدينة تشيشمي آخر محطة في رحلة اللجوء قبل بلوغ اليونان


تركيا

مدينة تشيشمي آخر محطة في رحلة اللجوء قبل بلوغ اليونان

مدينة تشيشمي التركية المطلة على بحر إيجيه هادئة في فصل الشتاء، المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي أربعين ألف نسمة تعتبر معبرا نحو أوروبا بحكم أنّها لا تبعد عن جزيرة شييوس اليونانية سوى بستة أميال، مع قدوم فصل الصيف عدد سكان المدينة يصل إلى سبعمائة ألف أغلبهم من طالبي اللجوء ومهاجرين بشكل غير قانوني، جمعية خيرية محلية تقدم المساعدة لهؤلاء في محطتهم الأخيرة.

نور شاهينأوغلو، ناشطة في الجممعية الخيرية لتشيشمي، صرّحت قائلة:“نوفر الحليب للأطفال الرضع وكذا الأكل والفواكه للأطفال، للنساء نوفر الفوط الصحية وغير ذلك من الحاجيات، هنا نوفر وجبات غذائية معلبة الخبز والماء، كما نمنح الألبسة لمن يحتاجها.”

في هذا الموقع الجذاب فندق صغير فتح أبوابه لعائلة غلام شاه بأفرادها الستة القادمة من أفغانستان والتي تنتظر إشارة العبور نحو اليونان.

غلام شاه، لاجئ أفغاني، قال:“بعدما عرفنا الحرب بقنابلها وتفجيراتها الإنتحارية طيلة ثلاثين سنة فإنّنا اليوم لا نخاف من الموت، وضعيتنا الإقتصادية مزرية، نحن أجبرنا على الرحيل والعبور على متن زوارق، أنا أعلم أنّه هناك 99% من إمكانية الموت في العبور على القوارب.”

لاجئة أفغانية، قالت:“الوضع كان سيئا بالنسبة لنا، القنابل تفجر كل يوم وحتى عند وصولنا إلى هنا نرى أنّ الأوضاع في بلدنا تزداد سوءا، لقد سئمنا الحياة بسبب كل هذه الأمور.”

أمواج بحر إيجيه هي أكبر هاجس أمام هؤلاء في سعيهم لبلوغ القارة العجوز، وعقب مغادرة كل مجموعة من اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين تصل أعداد أخرى منهم لتحط الرحال في شيشمي ريثما يتسنى لها الإبحار وهكذا دواليك.

بورا بيارأكتار، مراسل يورونيوز من إيزمير:“هذا المركب السياحي الذي كان بمثابة آخر محطة قبل بلوغ اليونان أصبح اليوم خاليا بعد التدابير الأخيرة التي اتّخذتها تركيا وكذا بسبب سوء الأحوال الجوية، ولكن هناك إمكاني واردة لعودة اللاجئين بمجرد تحسن الظروف الجوية ليصبح هذا المكان مليئا بهم من جديد.”