عاجل

تقرأ الآن:

علاج المعاقين ذهنيا في أندونيسيا هو التقيد بالأغلال


إندونيسيا

علاج المعاقين ذهنيا في أندونيسيا هو التقيد بالأغلال

الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية في أندونيسيا يعالجون بالتقيد بالأغلال أو الحبس في مؤسسات مكتظة وفاقدة للشروط الصحية – دون موافقتهم – بسبب التمييز وغياب خدمات الدعم المجتمعي والرعاية الصحية النفسية. في هذه المؤسسات، يتعرضون إلى العنف الجسدي والجنسي، والعلاج الإجباري – بما يشمل العلاج بالصدمات الكهربائية، والعزلة، التقييد، والاجبار على تناول وسائل منع الحمل ،طبقا لتقرير الهيومن رايتس ووتش.

كريتي شارما كاتبة التقرير وباحثة في قسم المعاقين في هيومن رايتس ووتش صرحت : “رغم أن القانون الاندونيسي يحظر تقييد الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، إلا أن هذه الممارسة الوحشية مازالت منتشرة على نطاق واسع. يقضي هؤلاء الأشخاص سنوات وهم مقيدين بالسلاسل ومشدودين إلى ألواح خشبية، ومحبوسين في زرائب الماعز لأن عائلاتهم لا تعرف ما ينبغي أن تفعل لهم. الحكومة لا تفعل الكثير لتقديم بدائل إنسانية” يواجه أكثر من 57 ألف شخص في اندونيسيا – ممن يعانون اضطرابات ذهنية – وضع الـ “باسونغ “ أي أنهم يُقيدون ويُحبسون في مكان مغلق مرة واحدة في حياتهم على الأقل. اعتمادا على آخر المعطيات الحكومية المتاحة، يبلغ عدد الأشخاص الذي يواجهون هذه الوضعية في الوقت الراهن 18800 شخص. رغم أن الحكومة حظرت هذه الممارسة منذ 1977، إلا أن العائلات والمعالجين التقليديين وموظفي المؤسسات يستمرون في تقييد الأشخاص الذين يعانون من اعاقات ذهنية، لفترات تمتد لسنوات أحيانا.

اتخذت الحكومة الاندونيسية بعض الخطوات لمواجهة هذه الممارسة. شرعت كل من وزارة الصحة ووزارة الشؤون الاجتماعية في حملة للقضاء على تقييد الأشخاص بالأغلال. وصدر قانون جديد يتعلق بالصحة الذهنية، فرض إدماج الرعاية الصحية الذهنية مع الرعاية الصحية الأساسية. وعُهد لفرق حكومية تتكون من مسؤولين وموظفين طبيين وعاملين في مؤسسات حكومية بتحرير الأشخاص من الأغلال. ولكن هذه الفرق عملت بشكل بطيء على المستوى المحلي، ويعود ذلك في جزء منه إلى أن الحكم في اندونيسيا لا مركزي بالأساس.