عاجل

داعش وتجليات الخسارة على الأرض

تقرير بياتريس بيا وعيسى بوقانون غداة طرد الجهاديين منها، بدت تدمر أشبه بمدينة “أشباح” وخلت من المدنيين الذين فر معظمهم في الأيام الأخيرة جرا�

تقرأ الآن:

داعش وتجليات الخسارة على الأرض

حجم النص Aa Aa

تقرير بياتريس بيا وعيسى بوقانون
غداة طرد الجهاديين منها، بدت تدمر أشبه بمدينة “أشباح” وخلت من المدنيين الذين فر معظمهم في الأيام الأخيرة جراء الاشتباكات العنيفة بين الجيش ومقاتلي التنظيم والتي تبدو آثارها واضحة على اللأبنية والمنازل في الأحياء السكنية.وعملت وحدات الجيش على تفجير الألغام والعبوات التي خلفها التنظيم وراءه في الأحياء السكنية والمدينة الأثرية في تدمر.
وتمكن الجيش السوري الأحد بدعم جوي روسي من استعادة السيطرة على مدينة تدمر الأثرية في محافظة حمص ، في خطوة وصفها الرئيس بشار الأسد بأنها تعد “إنجازا مهماً ودليلاً جديداً على نجاعة الاستراتيجية التي ينتهجها الجيش السوري وحلفاؤه في الحرب على الإرهاب”.
وبحسب المصدر العسكري السوري في حال تمكن الجيش من السيطرة على مدينة السخنة، يصبح بإمكانه التقدم إلى مشارف محافظة دير الزورالتي يسيطر تنظيم الدولة الإسلامية على معظمها. وفي الوقت ذاته، فإن سيطرة وحدات الجيش على بلدة الكوم الواقعة في شمال شرق تدمر تمكنه من الوصول إلى تخوم محافظة الرقة أبرز معاقل التنظيم في سوريا. ويبقى أمام الجيش حاليا طرد عناصر التنظيم من بلدة العليانية الواقعة على بعد ستين كيلومترا جنوبا لاستعادة البادية السورية بالكامل والتقدم نحو الحدود العراقية التي يخضع الجزء الأكبر منها لسيطرة التنظيم.
وقد استعاد الجيش السوري مدينة تدمر ا بدعم من الطيران الروسي بعد عشرين يوما من المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية الذي يسيطر عليها منذ ايار/مايو 2015.ويدعم من الحرس الثوري، وهو جيش النخبة في إيران، النظام السوري من خلال إرسال “مستشارين عسكريين” موجودين أيضا في العراق إلى جانب القوات الحكومية.
بعد سيطرتها على الشيخ مسكين ،القوات النظامية وحزب الله يسيطران على بلدة عتمان الاستراتيجية شمال مدينة درعا .و بغطاء جوي من الطيران الروسي وسلاح المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ.وفي نهاية فبراير الجيش السوري يستعيد السيطرة على قرية ومرتفع تل الحمام جنوب بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي، ويجري العمل على إزالة الألغام والأفخاخ التي تركها مسلحو تنظيم داعش وراءهم.
في العراق وفي 31 مارس 2015 استعادت القوات العراقية الحكومية مدينة تكريت إثر أكبر عملية قامت بها ضد الإرهابيين منذ هجوم تنظيم «داعش» في يونيو 2014.وبعد تقدم قوات الجيش العراقي مدعومة بقوات الحشد الشعبي تمكنت مؤخراً من تحرير مدينة تكريت أحد أهم معاقل داعش.
في 13 نوفمبر 2015 استعادت القوات الكردية العراقية مدعومة بضربات جوية للتحالف الدولي سنجار من قبضة تنظيم «داعش» لتقطع بذلك طريقاً استراتيجياً يستخدمه الإرهابيون بين العراق وسوريا المجاورة. في الثامن من ديسمبر 2015 استعادت القوات العراقية التي تحظى بدعم التحالف حياً رئيسياً في مدينة الرمادي قبل أن تدخل بعد خمسة عشر يوماً وسط المدينة. وفي فبراير الماضي،وبعد معارك ضارية تمككن الجيش العراقي من تحرير كامل مدينة الرمادي .
دائما في العراق حيث يخضع داعش للضغط أيضا، ومن جهة أخرى تنوي وزارة الدفاع الأميركية تعزيز دعمها للقوات الحكومية التي بدأت مؤخرا عملية لاستعادة محافظة نينوى وكبرى مدنها الموصل المعقل الرئيسي للجهاديين في شمال البلاد. وقد فر الآلاف من مناطق المعارك في نينوى حيث فتحت القوات العراقية جبهة جديدة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من المحافظة وكبرى مدنها .
تقرير بياتريس بيا وعيسى بوقانون