عاجل

تقرأ الآن:

"اوراق بنما": حوار مع غيفارا نائبة مدير الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين


Insight

"اوراق بنما": حوار مع غيفارا نائبة مدير الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين

“اوراق بنما” تتألق من اكثر من احد عشر مليون وخمسمئة الف وثيقة، مصدرها مكتب موساك فونسيكا للمحاماة في بنما احد الملاذات الضريبية الآمنة.

هذه الوثائق سربت يوم الاحد الماضي كاشفة عن معلومات لمئات الآلاف من زبائن مكتب المحاماة.

تاريخها يعود لاربعة عقود وحتى يومنا هذا. إنها في صلب تحقيقات الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين في واشنطن.

مراسل “يورونيوز” ستيفن غروبي حاور مارينا والكر غيفارا، نائبة مدير الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين، في واشنطن، وسألها عن “اوراق بنما”.

“يورونيوز”: مارينا شكراً لاعطائنا من وقتك. كنائبة للمدير، ما كان دورك في الاستقصاء ؟

غيفارا”: كنت مديرة المشروع التي عليها ان تدير الاوكسترا، وتوزع العديد من الادوار في عملية الاستقصاء الضخمة هذه والتي تتطلب الكثير من العمل المنسق بين ثقافات ومناطق مختلفة في توقيتها وبين خلفيات العمل الصحفي. لكننا ادركنا ان الطريقة الوحيدة للوصول مع البيانات الضخمة هذه تكون بالحصول على العديد من الشركاء حول العالم لتحليل المعلومات، ولايجاد تواصل. إنهم من الاشخاص الذي يعرفون علاقة الامور بمحاكمها المختصة. وهكذا الامر استحق العناء، واستحق التوتر وخاصة المخاطر التي واجهناها عبر التشارك في المعلومات مع العديد من الصحفيين حول العالم.

“يورونيوز”: في الحديث عن الاستقصاء: طيلة عام لم يتم تسريب اي شيء؟ كيف تمكنتم من ذلك؟

غيفارا: “ميزة الاتحاد هي اننا قد سبق واقمنا شبكة مؤلفة من صحفيين. نعرف بعضنا البعض، عملنا مع بعضنا قبل سويسليكس في لوكس ليكس وغيرها من العمل الاستقصائي. نثق ببعضنا ونعلم إن خرق احدنا للاتفاق، الموضوع بين جميع المشاركين، فانه لن يعمل معنا بعد ذلك وسيخسر الكثير. فإن عمل الاتحاد وحدة او إن قامت سودوتش زيتونغ في المانيا بالعمل لوحدها، فإن تأثير ذلك سيكون عشر او حتى اقل مما كان سيكون عند النشر في وقت واحد من الصين وحتى التشيلي وهذا ما حدث”.

“يورونيوز”: هل جاءت اية ردود فعل من الحكومات طالبة المساعدة لملاحقة هؤلاء المتورطين؟

غيفارا: “سمعنا مراراً من الحكومات بعد ذلك تقول انها تريد التعاون وانها تريد الوصول الى وثائقنا لتقوم بعملها. وغالباً ما نجيبها: لا شكراً. نؤمن باننا لسنا ذراعاً للحكومة. نؤمن بان الحكومات لديها مصادرها الخاصة وعليها ان تحقق بشكل صارم جداً استخدام الملاذات الضريبية. في كثير من الاحيان، بعضها لا يقوم بذلك. بعض هذه الحكومات حول العالم لديها مصالح شخصية. إنها مسألة شاقة جداً. مهمتنا هي ان نبقى حياديين قدر المستطاع وصارمين قدر الامكان في البحث عن الحقيقة، وهذا عملنا كصحفيين استقصائيين”.

“يورونيوز”: مصارف عالمية عملاقة لعبت دوراً هاماً في هذه المشاريع الخارجية. بعضها تقول إن الحقائق التي تم كشفها قديمة. فما هو ردكم على ذلك؟

غيفارا: “رأينا مصاريف أسست لشركات في الخارج حديثة تعود لعام الفين وخمسة عشر. لذا نعم، صحيح انه بعد الملاحقة الاميركية لمصارف مختلفة، خاصة المصارف السويسرية، هناك تراجع في عدد الشركات التي تؤسس في الخارج، على الاقل من خلال موساك فونسيكا، لكننا رأينا ايضاً انها تغير منهجيتها فما يقومون به في بعض الحالات هو انهم يسمحون للوسطاء مثل موساك فونسيكا وغيرها من مكاتب المحاماة حول العالم، استلام هذا الجزء من العمل كي لا يزجوا بانفسهم مباشرة في مساعدة زبائنهم لاقامة شركات خارج الحدود، في الوقت الذي تسعى فيه المصارف لامساك الحسابات المصرفية لهذه الشركات. لذا، بعضها قامت بخطوات اكثر جُرأة. اعتقد ان هذه المصارف بشكل عام، تطرح اسئلة صعبة وتتخذ الاجراءات الضرورية بجِدية اكثر، لكنني لا اعتقد انها قطعت تماماً العلاقات مع عالم الشركات في الخارج. فهذا مستحيل، لان العديد من زبائنها يبحثون عن هذه السرية”.