عاجل

تقرأ الآن:

عواقب رفض الهولنديين للاتفاق التجاري بين كييف وبروكسل


العالم

عواقب رفض الهولنديين للاتفاق التجاري بين كييف وبروكسل

الهولنديون قالوا “لا” لاوكرانيا في استفتائهم يوم الاربعاء. هذه الـ“لا” تعني ايضاً “لا” لاوروبا. موقفان عواقبهما لا تخلو من التعقيدات.

برفض الاتفاق التجاري بين كييف وبروكسل، الهولنديون وجهوا ضربتهم الثانية بعد رفضهم لمشروع الدستور الاوروبي عام 2005.

هذا الاستفتاء هو تشاوري لكن رئيس الوزراء مارك روتي لن يصادق على الاتفاق بشكله الحالي كما قال، مضيفاً: “وجهة نظري السياسية هي إن جاء الاقبال على الانتخاب ازيد من ثلاثين في المئة، فذلك سيكون نصراً لمعسكر اللا، فالمصادقة لن تتم بلا نقاش”.

حسب القانون الهولندي، اجراءات المصادقة الداخلية هي من صلاحيات سلطات البلاد. لكن رئيس الوزراء لن يفرض الاتفاق مما يعني ان مرحلة طويلة من المفاوضات ستبدأ داخلياً ومع الشركاء الاوروبيين. ولان الاتفاق بحاجة لمصادقة الدول الثمانية والعشرين عليه، فإن لم توقع عليه هولندا فلن يكون نافذاً.

لكن، هذا الاتفاق القائم على التبادل التجاري والاقتصادي بين كييف وبروكسل، والموقع عليه في مارس/آذار 2014، حاز على موافقة البرلمان الاوروبي وتم البدء بتنفيذه بشكل مؤقت دون مصادقة الدول الاعضاء. وسيبقى الاتفاق قائماً بهذه الطريقة طالما استمرت مناقشته.

وهكذا فان اوكرانيا لا تخشى شيئاً في الوقت الحاضر. لكن هذا الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي بالنسبة اليها امر اساسي، فحين لم يصادق عليه رئيسها السابق فيكتور يانوكوفيتش قامت ثورة اطاحت به.

اما النصر الحقيقي، فهو للمشككين باوروبا. غيرت وايلدرز، رئيس حزب “من اجل الحرية” اليميني المتطرف، وحلفائه لم يستهدفوا اوكرانيا كما قالوا، وانما اوروبا. فبرفض نص من خلال استفتاء سيتسببون بالازمات.

فالصعود القوي للمشككين باوروبا يهدد بخروج هولندا من الاتحاد الاوروبي وقد يساعد ايضاً على تقوية المطالبين بخروج المملكة المتحدة منه.