مشاهدينا الكرام

إبتداء من الحادي والثلاثين من مارس آذار، قناة يورونيوز تتغير. إدراكا منّا لأهمية وسائل التكنولوجيا الحديثة، قررنا الاستثمار أكثر في موقعنا الالكتروني وتطبيقات الموبايل ووسائل التواصل الاجتماعي. هدفنا أن نقدم لكم مزيدا من الأخبار والمواضيع التي تهمّكم بطريقة أسرع. نضع تحت تصرّفكم كل ما تودّون معرفته ومتى تشاؤون. وفي إطار التغيير الذي ستشهده قناة يورونيوز، نحيطكم علما بأن البثّ على التلفزيون باللغة العربية سيتوقف. نشكركم على ثقتكم ونرجو أن ترافقونا في المرحلة المقبلة من مشروعنا الإعلامي. بإمكانكم التواصل معنا عبر موقعنا الالكتروني http://arabic.euronews.com/contact أوعبر الفايسبوك

يورونيوز، كل وجهات النظر

Logo devices

عاجل

تقرأ الآن:

ايطاليا: رحلة خلف القضبان


انسايدر

ايطاليا: رحلة خلف القضبان

في بولاتي، بالقرب من مدينة ميلانو الايطالية، سجن داخله يجعلنا نعتقد أننا في مدرسة داخلية أو مستشفى.
كثيرون يأتون من جميع أنحاء أوروبا ليستلهمون من هذا النموذج، الأمور فيه تجري على أساس المساءلة وإعادة تأهيل السجناء. انه سجن مثالي واستثنائي لأن، في إيطاليا، حالياً، ليس هذه هو الحال، على الرغم من الإصلاحات.

روما- سجن ريجينا كولي : هياكل متداعية

في سجن ريجينا كولي في روما، السجناء لا يقضون النهار بين أربعة جدران بل خارجها، منذ الإصلاح الذي سمح بفتح الزنزانات خلال النهار. اجراءات أخرى تعتمد على إصدار أحكام بديلة، مكنت أكثر من عشرة آلاف سجين من الخروج من السجون. المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أقرت هذه االاجراءا بيد انها لم تطبقْ. أحد السجناء يقول إن في قسمه، كانت هناك حالات من الجرب، هناك حمَام واحد لاثنين وسبعين شخصاً.

احد المعتقلين يقول:” نعيش تحت الضغظ، كل ما لا أهمية له في الخارج، هنا، يصبح حيوياً. الانتظار الطويل للاستحمام يتحول إلى معركة كبيرة. وهناك توترعلى الدوام.”

لكن يوجد ما هو أسوأ، في كومو، في الشمال، حالة بعض الحمامات متداعية إلى اكبر حد. انها حمامات شيدت في الثمانينيات، ولم تُجدد لغاية الآن. الجدران قذرة ومتداعية أيضا.

اما في المطبخ، فهناك ما هو أسوأ من الجدار: دورة المياه. انها بجانب مائدة الطعام. وفقاً للناشط اليسيو سكاندورا في منظمة غير حكومية لحقوق المعتقلين، انها حالة ليست نادرة.

اليسيو سكاندورا، مدير الأبحاث في أنتيجون، منظمة ايطالية غير حكومية تدافع عن حقوق المعتقلين:” السجون الايطالية قديمة جدا، لذا فهي بحاجة إلى الكثير من التجديد. لم يتم التخطيط للمرافق الجديدة على المدى الطويل. جزء منها شُيد بسبب الاكتظاظ في السنوات الأخيرة. “

*لا أموال للترميم *

في كوم، كما في أماكن أخرى، ثلاثة أشخاص في زنزانة صُممت لشخص واحد فقط. هناك احترام للمعايير الأوروبية لكن بادنى قدر ممكن.
غالباً من خصص ما بين ثلاثة واربعة أمتار مربعة لكل سجين، انه الحد الأدنى لتجنب الادانة، لكن، وفقاً للقانون الإيطالي، كل شخص يجب أن يتمتع بتسعة أمتار مربعة.

زرنا مبنى الرعاية التعليمية للمعتقلين، من المفترض أن تكون في قلب مشروع إعادة التأهيل. لكن القسم كان مغلقاً.

رئيس المعلمين جيوفاني بريكون:” المياه المتساقطة كالمطر تسببت بسقوط قطع من الجدار.”

لكن في مكان مجاور، قاعة محكمة تم تشييدها قبل عشرين عاما لمحاكمة في قضية مافيا ندرانجيتا من قضايا (مافيا كالابريا). انه مكان من مئات من الأمتار المربعة استخدم لبضعة أشهر فقط. السجن ضيق جداً، لكن لا يمكن الوصول إلى هذا المكان.

القليل من المال للترميم لكن هناك اهدار مالي كبير

كيف يمكن أن نفهم هذا؟ توجد مشاريع قيد التشغيل، لكن لا يوجد ما يكفي من المال لتجديد كل شيء، على الرغم من هذا، سابقاً، تم اهدار الكثير من الأموال. في سبيناتسولا، مثلاً، في بوليا. سجن استخدم لفترة قصيرة قبل اغلاقه. انه ليس الوحيد، هناك سجون أخرى في هذا الوضع. نقابي يشرح لنا اسباب هذا الاهدار في الأموال.

فريدريكو بيلاغاتي، ممثل، اتحاد ضباط السجون، سبيناتسولا، يقول:“صرفوا 200 ألف يورو لتحسين أوضاع المحتجزين قبل اغلاقه.”

على مسافة ألف كيلومتر شمالا، في ريفير، هناك حالة مماثلة : في السنوات الأخيرة، سجن تُرك قبل الانتهاء من تشييده. قمنا بزيارته برفقة رئيس البلدية.

عمدة ريفير، سيرجيو فياوني :“هذا المكان، كان ينبغي أن يكون زنزانة مع حمام. بشكل عام، المبنى حكومي، تكلفته بلغت 2.5 مليون يورو تقريباً. لسوء الحظ، من الواضح انه تم اهدار الكثير من المال ، في ظل هذه الظروف، حيث لا يمكن استخدامه، من الواضح أن أموال دافعي الضرائب تنفق بطريقة سيئة للغاية، سيئة للغاية. “

افتقار الانشطة المهنية وإعادة الاندماج يؤدي حتماً إلى ارتفاع كبير في نسبة العودة خلف القضبان الحديدة

*سجن ريجينا كيلي *

ثمانون بالمئة من الهياكل قديمة، شيدت قبل أكثر من مئة عام، السؤال المهم هو: ماذا يجري في داخلها؟

بسبب عدم وجود ما يكفي من النشاطات للجميع، وهذه حقيقة تعترف بها حتى الوزارة، النتيجة المباشرة هي أن السجن فشل في آداء مهمته الرئيسية وهي إعادة الإندماج الاجتماعي. لذا، فإن معدل تكرار الإجرام هو الأكبر في أوروبا.

هناك ميزة خاصة، اطلعنا عليها مع السجين، الكاتب العام لسجن ريجينا كيلي : “هناك من لا يعرف الكتابة، لهذا أكتب لهم المطالب الرسمية وغيرها. بالممارسة، أصبحت محام تقريباً. بذلك أساعد الآخرين. في الواقع، هناك من خرج من السجن بفضل الطلبات التي قمت بتحريرها لهم.
لأن هذا يمنحني فرصة البقاء خارج الزنزانة أكثر من غيري، استطيع القيام بنشاطات أكثر منهم،
خاصة لأنهم يقضون وقتاً طويلاً في زنزانتهم لأنهم لا يعرفون القيام باي شيء آخر. “

على مسافة عشرة كيلومترات من روما، في لاتينا، سجن صغير لستة وسبعين شخصاً، وفقا للمعيار، لكن فيه مائة واربعة وأربعون سجيناً مديرة السجن رافقتنا لزيارة الأماكن والصالة الرياضية الصغيرة التي طورتها بفضل التبرعات. فالأموال المخصصة لا تكفي.

نادية فونتانا، مديرة السجن- لاتينا، تقول:“في العام الماضي تلقينا 1070 يورو تقريباً للأنشطة التعليمية. وعلينا أن نقدم الدعم للسجناء.”

هذا يعني أقل من عشرة يوروهات سنويا لكل سجين، ويجب القيام بنشاط التعليم والتأهيل. لهذا السبب، قامت باستدعاء المتطوعين، ولديها الآن أكثر من 50 متطوعاً. هذا لا يكفي، لكن، بدونهم لا يمكن القيام بشيء.

مع ذلك، في لاتينا، تحققت بعض المعجزات الصغيرة، سجينة كانت أمية، تعلمت القراءة والكتابة في السجن. تقول انها حصلت على
شهادة المتوسطة. وانها حين أخبرت ابنة أخيها بهذا قالت لها:” هذه أجمل رسالة لأنها كتبت بيديك.

في أروقة السجن، اندهشنا من رؤية مجموعة من السجناء من كبار السن. لا نعرف لماذا هم هنا، لكننا نتساءل، هل هم في المكان المناسب حقاً؟

المشكلة هي أن في كثير من الأحيان، في حالة عدم توفر مكان للاقامة الجبرية، على المحكومين البقاء في السجن بسبب عدم وجود الأماكن اللازمة لاستقبالهم.

نادية فونتانا، مديرة السجن -لاتينا:“لقد أصبحنا مزبلة لجميع الذين لا ينبغي رؤيتهم في الخارج. هنا يضعون من
لا يُراد رؤيته خارج السجن: المرضى النفسيون، وكبار السن، والذين لا مأوى لهم، جميع الحالات التي فيها اشكاليات…اما نحن، فاننا نعاني من صعوبة في إدارتهم.”

وهذا طبيعي لأنها ليست مهمتهم.

اختيار المحرر

المقال المقبل

انسايدر

اللاجئون: تجارة مربحة وفضائح مخزية