عاجل

تقرأ الآن:

مجلس النواب البرازيلي يقول "نعم" لإقالة ديلما روسيف في انتظار حسم مجلس الشيوخ


البرازيل

مجلس النواب البرازيلي يقول "نعم" لإقالة ديلما روسيف في انتظار حسم مجلس الشيوخ

اليمين المعارِض في البرازيل ينجح في عملية التصويت في مجلس النواب لحجب الثقة عن رئيسة البلاد ديلما روسيف من أجل إقالتها على خلفية شبهات فساد واتهامات بالتلاعب بحسابات مالية عامة تتبرأ منها الرئيسة.

في رد فعله، أقر رئيس الكتلة النيابية للحزب الحاكم في مجلس النواب، حزب العمال، جوزي غيمارايِيسْ بالهزيمة معتبرا إياها “انقلابا” على الشرعية ومتوعدا بأن حزبه وروسيف والموالين لها خسروا معركة ولم يخسروا الحرب.

الناب اليساري في مجلس النواب غْلَْوْبَر بْراغا قال غاضبا خلال جلسة التصويت متوجها إلى رئيس المجلس إدواردو كونا:

“ يا إدواردو كونا أنت منخرط في عصابة والشيء الذي يُبقيك في كُرسيّك (منصبك) هو رائحة الكبريت. أنا أُصوِّت للذين لم يختاروا أبدا التموقع في الصف السَّهل ( أيْ“لا”)”.

من جهته قال فلاديمير كوسْتا عن الحزب الاجتماعي الديمقراطي بحماسة كبيرة منتشيا بالنجاح في التصويت من أجل إقالة الرئيسة:

“هذا الشعب العزيز صوَّت بـ: “نعم“، ونحن صَوَّتْنا بـ: “نعم“، وللذين صَوَّتوا بـ: “نعم” أقول: ارفعوا أيديكم! ارفعوا أيديكم!”.

وفيما كان النواب يصوتون بثلاثمائة وسبعة وستين صوتا لإقالة ديلما روسيف متجاوزين النصاب القانوني بخمسة وعشرين صوتا إضافيا، مقابل مائة وسبعة وثلاثين صوتا ضد الإقالة، وهي أصوات من اليسار وأقصى اليسار، كان الموالون للرئيسة يتظاهرون دعما لها أمام مقر الكونغرس في شوارع العاصمة البرازيلية وفي عدة مدن عبْر البلاد.

ويلسون ريبيرو أحد خبراء القانون في البرازيل عَلَّق عن آفاق هذا الحدث السياسي الكبير في بلاده بالقول:

“ستحدث تغييرات كبيرة، القبول بعملية حجب الثقة تعني أن ميشيل تيرمر ساوم كثيرا مع الأحزاب السياسية. إذن ستكون لدينا أغلبية جديدة وسيُلغَى عددٌ كبير من الوزارات، ربما نصفها، وكل الحكومة ستتغيّر”.

الجولة التالية من هذه المعركة السياسية التي تُقسِّم البرازيليين ستتم في مجلس الشيوخ الذي سيُدلي برأيه ويحسم في مسألة الإقالة. وفي حال أقرها، فإن ديلما روسيف ستترك رئاسة البلاد في ظرف لا يتجاوز مائة وثمانين يوما، حسبما يقتضيه الدستور، ليخلفها كرئيس للبرازيل إلى غاية نهاية ولايتها عام ألفين وثمانية عشر نائبُها ميشيل تيرمر أحد رؤوس تدبير عملية الإقالة إلى جانب رئيس مجلس النواب إدواردو كونا.

إدواردو كونا شريك ميشيل تيرمر في هذه المعركة السياسية هو ذاته متابع بشبهات فساد من طرف القضاء البرزيلي، ولديه حساب مصرفي في سويسرا بقيمة خمسة ملايين دولار، حسب تقارير إعلامية، كما يظهر اسمه في التسريبات التي أصبحتْ تُعرَف بـ: “أوراق بانما”.