عاجل

تقرأ الآن:

أوربا: هل أقدم محطة نووية في العالم لا تزال آمنة؟


انسايدر

أوربا: هل أقدم محطة نووية في العالم لا تزال آمنة؟

In partnership with

*في أوربا، هناك مخاوف بخصوص المفاعل النووية، منذ كارثة فوكوشيما في اليابان في آذار/ مارس 2011، العديد من الدول وضعت مراقبة مكثفة خاصة. معظم المنشآت النووية أصبحت في غاية الشيخوخة، وهناك خطر حدوث الحرائق.
في الواقع، هذا هو الحال في سويسرا، على سبيل المثال، حيث يوجد أقدم مفاعل في العالم. برنامج انسايدرز، استفسر من المناضلين والمسؤولين عن السلامة النووية. وجهات نظرهم متباينة حقاً. *

كيف يمكن مهاجمة مفاعل نووي؟ ليو له أفكار بهذا الخصوص.
بعد عام على هجمات الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001 في نيويورك، مع منظمة السلام الأخضر قام بعملية سرية لاثبات وجود ثغرات في محطات الطاقة النووية في حالة تعرضها للإرهاب. اقترب من المحطة النووية بيزناو في سويسرا ووضع الكابلات الكهربائية في مرافق معينة. منذ ذلك الحين، قام الفريق المتخصص بتشغيل المحطة بتعزيز الاجراءات الأمنية.
اليوم، ليو وصديقه هايني ، يرغبان بالتحذير من خطر الفيضانات أيضاً. فالموقع مُشيد على جزيرة في نهر آر. هيئة التفتيش الاتحادية للرقابة النووية مقتنعة بقوة هذا الموقع.

هايني كلوسر يؤكد أن تقرير الهيئة مليء بتأكيدات خاطئة.
ليو يقول:” ان هذا يعني أن محطة الطاقة النووية بيزاناو قد تغرق تماما في أي لحظة”.
هايني يجيب:” الفيضان سيكون على ارتفاع العديد من الأمتار وليس على ارتفاع متر او مترين. ويمكن أن يكون اشبه بفوكوشيما.”

ليو شيرر:“انهم يكذبون. يغشون باستخدام حسابات خاطئة تماماً”.

هايني كلوسر:“نعم. انظر إلى نهر آر، خلال الفيضانات، السلطات تقول إن المياه قد ترتفع إلى 37 سنتمتراً، لكن بعد الأمطار قد ترتفع الأمواج نحو متر واحد. وهذا عبث. خبراء مستقلون قالوا لي إن سرعة التيار ليست ستة أمتار في الثانية بل عشرة أمتار في الثانية “.

بناء على طلب من هيئة التفتيش الاتحادية للرقابة النووية ، Axpo ، الشركة العامة لتشغل محطة توليد الكهرباء عززت نظام الطوارئ في حالة الفيضانات. على نطاق أوسع، خلال السنوات الثلاث الماضية، استثمرت 641 مليون يورو لتحديث الموقع.

على مسافة عشرة كيلومترات من المحطة، هايني وليو اقترحا علينا أن نذهب لنرى علامات الفيضانات التاريخية. هايني، مهندس معماري، قام ببحوث معمقة في اطار دراسة شاملة أطلقتها وزارة البيئة السويسرية.

هايني كلوسر:“هنا نرى مستوى فيضان العام 2007، مقارنة بفيضان العام 1852، مستوى المياه كان اكثر مترين ونصف المتر. وفي العامين 1480 و1570، المياه وصلت إلى هذا المستوى فغمرت جزءً من المدينة. كمية المياه كانت مذهلة. “

ليو شيرر:“ماذا يعني هذا بالنسبة لمحطة بيزناو للطاقة النووية؟”

هايني كلوسر:” انها كارثة.”

الشركة العامة لتشغل محطة توليد الكهرباء Axpo ، سمحت ليورونيوز بتصوير المحطة من مسافة معينة. هانز فون دير بريلي، مراسل يورونيوز، طلب من ليو شيرر أن يوضح لنا المشكلة . ليو شيرر اجاب قائلاً: “أولاً، هذه المحطة للطاقة النووية لا يمكن أن تقاوم الفيضانات والزلازل. الأهم من كل هذا، مؤخراً، اكتشفوا نقاط ضعف في خزان الضغط للمفاعل. انه قديم ويجب أن يغلق إلى الأبد”.

في العام الماضي، تم غلق المفاعل الأول، وهو الأقدم، بعد العثور على نحو ألف عيب في عمق قلب المفاعل، “عيوب“، وفقا للتسميات الرسمية بحجم 0.7 سم.

ليو شيرر:” هذه هي المشكلة الرئيسية لهذه المحطة النووية. بدأ العمل بمحطة بيزاناو واحد منذ 47 عاما. في جميع أنحاء العالم، لم يسبق لاي محطة نووية من هذا النوع العمل لهذه الفترة الطويلة. إنها تجربة طُبقت علينا. يحاولون تشغيل المفاعل لغاية تعطله عن العمل. “ الشركة المسؤولة عن تشغيل هذه المحطة النووية ترفض هذه الاتهامات وتؤكد بانها مُراقبة من قبل علماء متخصصين في الفيزياء والرياضيات لدراسة ظواهر احتمالات التلف وفقاً لعمليات حسابية دقيقة.

في المنطقة المجاورة للمحطة، يورونيوز تعرفت على بعض القرى الآمنة مثل كيرشدورف. حاولنا أن نعرف متى سيفتح مجدداً المفاعل رقم واحد: الموعد الأول لاعادة فتح المحطة كان في أكتوبر الماضي، ثم في فبراير، الآن يقولون في يوليو المقبل.

أنطونيو سومافيلا، المتحدث باسم شركة Axpo يقول:” لا توجد” ثغرات “ولا” شقوق “… هناك بعض العيوب فقط . عثرنا عليها في وعاء الضغط للمفاعل وهذا له تأثير بالطبع. لكن وفقاً للنتائج الأولى، بشكل عام، نعتقد أنه لا توجد أسباب تتعلق بالسلامة تمنعنا من اعادة تشغيل المحطة. “ السكان المحليون يرفضون هذا. انهم تظاهروا أمام هيئة السلامة النووية السويسرية. المؤسسة مُتهمة بقربها من اللوبي النووي. وفقا لمكانتها، أنها مستقلة. هذا ما قاله لنا مدير الاتصالات فيها.

لكن هل على الأوروبيين الشعور بالقلق لأن اقدم مفاعل نووي في العالم، بيزناو واحد، يقع هنا في سويسرا؟

سيباستيان هوبير، هيئة السلامة النووية السويسرية اجاب قائلاً:“حالياً، على مشغلي المحطة تزويدنا بتفاصيل محددة عن العيوب التي تم العثور عليها. عليهم تزويدنا، بشكل قاطع بمعلومات عن مدى تأثيرهذه العيوب على سلامة وعاء ضغط المفاعل. إذا لم يتمكنوا من إثبات السلامة لا يمكن ان نعطي الضوء الأخضر لإعادة تشغيل هذه المحطة “. INSIDERS - Nuclear power in Switzerland

أنصار التخلي عن الطاقة النووية، حتى الصغار، يواصلون النضال بكل السبل.
منها مبادرة شعبية أطلقها الخضر للتخلي عن الطاقة النووية.

نيكولا بوسارد، منظم مظاهرة مناهضة للطاقة النووية:“الأمر متروك للشعب السويسري. هو الذي سيقرر ما إذا يجب غلق محطات الطاقة النووية بعد 45 عاما من التشغيل. اذا فزنا في الاستفتاء، لا بد من غلق محطة الطاقة النووية بيزناو هنا في العام المقبل.”

هذا بخصوص سويسرا، اما فرنسا فانها تحاول اطالة عمر محطاتها النووية.

اختيار المحرر

المقال المقبل

انسايدر

أوضاع السجناء في أوروبا، هل من مجيب ؟