عاجل

تقرأ الآن:

تشيرنوبيل: 30 عاماً على أسوأ كارثة نووية في العالم


أوكرانيا

تشيرنوبيل: 30 عاماً على أسوأ كارثة نووية في العالم

يوافق 26 من نيسان/ أبريل الذكرى الثلاثين على كارثة تشيرنوبيل، أسوأِ حادث نووي في التاريخ، بعض الدراسات تقول إن إشعاعاته طالت ثلاثة أرباع أوروبا، وإلى الآن لم تتم الإحاطة بجميع انعكاساته على صحة البشر والطبيعة في المناطق الملوثة. أوكرانيا و روسيا البيضاء و روسيا، البلدان في الاتحاد السوفيتي السابق، أكثر المناطق تضرراً من الحادث. تقرير للأمم المتحدة في العام 2005، أشار إلى أن عدد ضحايا الحادث وصل إلى أربعة آلاف شخص، لكن المنظمات البيئية تعطي أرقاماً أكبر بكثير.

المعهد الوطني للغات والحضارات الشرقية في باريس أقام تظاهرة ثقافية في هذه الذكرى. يورونيوز التقت السفير الأوكراني في فرنسا، وسألته عن القبة التي يتم إنشاؤها في الوقت الراهن، من أجل تغليف المحطة النووية المتضررة، لحجب أذى إشعاعاتها عن البيئة المحيطة.


السفير الأوكراني أوليه شامشور: “يتوقع أن ينتهي العمل في 2017. لكن يجب أن يتم تطهير القبة. وهذا يتطلب المزيد من الوقت. أظن أن العمل سينتهي بشكل كامل بحلول 2023.”

رُغم تسييج السلطات لمنطقة نصف قطرها30 كيلومتراً من المحطة المتضررة، لكن نحو 800 شخص من الكبار في السن يعيشون هناك. الخطير في الأمر أن التلوث لايقتصر على محيط المحطة.


غالينا أكِرمان، من جامعة كان في فرنسا : “مايزال السكان يعيشون في مناطق ملوثة، لأنه من غير الممكن إبعاد 8 ملايين شخص. الحقيقة أن الأمر يخضع للصدفة. حتى في دائرة نصف قطرها 30 كيلومتراً يوجد أماكن صالحة للعيش. المشكلة أنه من أجل تنظيف المكان، ليلائم الحياة البشرية يجب تسخير الكثير من المال.”


الغابة المحيطة بالمحطة النووية تلفت بعد الحادث، لكن الحياة دبت فيها من جديد مع أنواع جديدة من النباتات والحيوانات المقاومة للإشعاعات.


الباحث الاجتماعي الفرنسي، فرِديريك لومارشان : “بعد تشيرنوبيل، أصبحنا ننظر بعين الشكِّ إلى طعامنا وإلى حدائقنا وغاباتنا. كل هذه الأشياء لم تتغير من الناحية المادية، مقارنه مع ما كانت عليه قبل الحادث. الأمر أصبح يشبه أمراض التهيؤ، إذ لانرى التلوث، لكن ندرك بأنه موجود. تأثيراته قد تأتي، لكنها مؤجلة. الطبيعة بقيت على حالها ظاهرياً، ماحدا ببعض الناس في المناطق الملوثة للتساؤل، لم أغلقت المنطقة وسيجت بالأسلاك الشائكة؟”



Pictures from Chernobyl exclusive zone

بالنسبة للباحثة أوكسانا باشلوفسكا للكارثة أيضاً بعد اجتماعي ثقافي : “مايلخص الوضع بشكل رمزي هو أن الناس يزورون المنطقة الملوثة، مرة في العام، خلال عيد الفصح. إنهم يزورون المقابر، للترحم على أرواح أحبابهم الموتى..! المقابر هي المكان الوحيد الذي مازال يحظى ببعض الحياة.”


مجموعة لاتتجاوز 1200 شخص عادوا إلى المنطقة المحظورة بعد أشهر قليلة من الحادث، عددهم آخذ بالتناقص تدريجياً.. البعض رحلوا وآخرون غادورا الحياة.