عاجل

عاجل

إسبانيا :بعد الترهل السياسي..نحو انتخابات جديدة

تقرأ الآن:

إسبانيا :بعد الترهل السياسي..نحو انتخابات جديدة

حجم النص Aa Aa

تتجه إسبانيا نحو إجراء انتخابات مبكرة،فقد دعا ملك اسبانيا فيليب السادس رئيس البرلمان إلى حل البرلمان بمجلسيه بعد فشل المحادثات مع مختلف زعماء الأحزاب التي استمرت أشهرا لتشكيل ائتلاف حكومي.وأوضح القصر الملكي إلى أنه ليس هناك مرشح محتمل لتولي منصب رئاسة الوزراء، وقرر الدعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة.
وأسفرت الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جرت في 20 كانون الأول/ديسمبر الفائت عن برلمان يضم مئتي عضو جديد من بين أعضائه ال350، إلا أن نتيجتها لم تمكن أيا من الأحزاب من تشكيل حكومة لأن الدعم الذي يحظى به حزبان جديدان هما اليساري بوديموس واليساري الوسطي سيودادانوس، قوض وضع القوى التقليدية.
ومنذ انتهاء الانتخابات فشل رئيس الحكومة المنتهية ولايته ماريانو راخوى فى تشكيل حكومة تحظى بثقة مجلس النواب.وكان راخوى أعلن في الثاني والعشرين من كانون الثاني الماضي تخليه عن السعي لتشكيل الحكومة بسبب افتقاره لدعم الأغلبية البرلمانية.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلن رئيس الحزب الاشتراكي الاسباني بيدرو سانشيز فشل مفاوضات الفرصة الأخيرة لتشكيل حكومة يسارية.
وفي فبراير الماضي كلف العاهل الإسباني الملك فيليب السادس رئيس الحزب الاشتراكي بيدرو سانشيز، بتشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات.ووصلت القيادات السياسية في إسبانيا إلى طريق مسدود منذ الانتخابات في 20 كانون أول/ ديسمبر حيث فشل راخوي في تأمين ما يكفي من الدعم من الأحزاب الأخرى لضمان إعادة انتخابه.
وتمكن بودوموس الذي انبثق عن حراك “الغاضبين“، من التمدد على حساب الاشتراكيين في حين استقطب سيودادانوس نسبة من ناخبي اليمين التقليدي ولكن أيضا بالتأكيد من ناخبي الحزب الاشتراكي.
وكانت انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي، أسفرت عن تجزؤ البرلمان الاسباني على نحو غيرمسبوق في تاريخ الديمقراطية الاسبانية .ففاز الحزب الشعبي المحافظ بـ123 مقعداً، يليه الحزب الاشتراكي بـ90 مقعداً، ثم حركة بوديموس اليسارية الراديكالية بـ69 مقعداً، وحركة سيوديدانوس الليبرالية الوسطية بـ40 مقعداً.وتشير كافة المؤشرات السياسية إلى أن معظم الأحزاب السياسية ولاسيما الرئيسية تفضل إجراء انتخابات جديدة على التوصل إلى ائتلافات شبه مستحيلة في ضوء تباين ايديولوجياتها وغاياتها وأولوياتها.
وتقول هذه المرأة:
“كنت أفضل أن يتم التوصل إلى اتفاق وإن لم يتم ذلك فإننا سنضطر إلى التصويت مرة أخرى في يونيو/حزيران،وأعتقد أنه أمر سيء حقا، أننا انتظرنا أشهرا لإجراء انتخابات جديدة”.
وفقا لانريكي سيربيتو مراسل صحيفة آي بي سي ببروكسل،فإن الأمر يعد نتيجة الفشل وأن العواقب لا يمكن التنبؤ بها.
“من حق المواطنين أن يعتورهم القلق والغضب نتيجة الوضع القائم،فهم قاموا بما يجب أن يقوموا به،أي الانتخاب لكن لم يجد الأمر فائدة،فهو فشل بالنسبة للأحزاب و للنظام السياسي نفسه،سوف نرى كيف ستكون ردة فعل الناخبين،الامر المؤكد هو أن المشاركة ستكون أقل”
لا أحد يمكنه التنبؤ أن البرلمان القادم ستكون تشكيلته مختلفة إلى حد كبير عن تلك التي أسفرت عن الانتخابات التشريعية لديسمبر الماضي،والتي تسببت في ترهل سياسي لستة أشهر.