عاجل

تقرأ الآن:

بمناسبة الألعاب الأولمبية، الأحياء ا+لعشوائية في ريو دي جانيرو تقترح مراقِد بديلة عن الفنادق


العالم

بمناسبة الألعاب الأولمبية، الأحياء ا+لعشوائية في ريو دي جانيرو تقترح مراقِد بديلة عن الفنادق

المنظر ساحرٌ وأنتَ تُطل على المدينة من قمة جبل “الخبز بالسُّكّر” (شُوغَرْ لُوْفْ) من منزلٍ متواضع يتوسطه صحنُ الدار المُشمِس الذي تحيط به غُرف زهيدة الأسعار. غُرفٌ تُقابِِل سواحل المحيط الأطلسي والغابات الاستوائية الكثيفة القريبة منها، ويمكنها أن تُشكِّل خلال الألعاب الأولمبية بديلا عن غرف الفنادق الباهظة الأسعار لزوار مدينة رِيُّو دِي جَانِيرُو البرازيلية.

على غرار هذه الدار/الفندق الأقرب إلى المراقد، يَعرض فندق “فافلينا“، وغيره من هذه الهياكل المبتَكَرة من طرف فقراء نحو 1000 حيٍّ عشوائي البِناء، أكثر من النوم والاستراحة بأسعار زهيدة على الذين يهوون المغامرة بالمبيت في مثل هذه الجهات من رِيُّو دي جانيرو من ضِمن الـ: 500 ألف سائح يُتوَقَّع حلولهم بها لمتابعة الألعاب الأولمبية في شهر أغسطس المقبل.

هذه الفنادق المتواضعة تفتح نوافذ للسياح على ثقافة هذه الأحياء التي توصَف عادةً بـ: “الخطيرة” من الناحية الأمنية والتي يُعمِّرها خُمسُ سكان هذه المدينة الحيوية الصاخبة.

السائحة الفرنسية صبرينة نوبلان أخذت لنفسها ومرافقها صورا من فندق “فافلينا” في الحي العشوائي المعروف بـ: حيّ “بِيريرا دَا سيلْفا“، أو “فَافِيلاَّ بِيريرا دَا سيلْفا” كما يُقال هناك، الواقع وسط مدينة رِيُّو على تلة مطلة على السفح والساحل الشاسع حيث يُمكن مشاهدة حركة السيارات وسط المدينة وصخبها الذي يخنق زقزقة الطيور في الغابات المحاذية وأصوات الأطفال الذين يلعبون بالطائرات الورقية.

عندما حلت نوبلان في ريو دي جانيرو، كانت تعتقد أن هذه الأحياء الفقيرة جميعها أوكار لعصابات المخدرات والإجرام المنظَّم المعزَّز بمختلف أنواع الأسلحة.

“الآن، وأنا هنا، أنا متعجِّبة“، على حد تعبيرها، لأن “الوضع أفضل مما اعتقدْتُ. كنتُ أتصوَّر أن هذه الأماكن شديدة الخطورة بسبب العصابات وما إلى ذلك… وفي الحقيقة، الواقع ليس على هذا النحو البتَة”.

العنف في غالبية هذه التجمعات السكانية المعوزة الحال مُتفشٍّ نظرا للحضور المكثَّف وشبه الدائم لقوات الأمن بداخلها وللصراعات المسلَّحة التي أصبحتْ تقليدية بين مختلف عصابات الإجرام والمخدرات التي كثيرا ما تتقاتل فيما بينها على النفوذ ومراقبة أسواق المخدرات، مما يتسبب في حدوث جرائم قتل واشتباكات بالذخيرة الحية يوميا.

في هذه السياق، إحصائيات منظمة الأمم المتحدة تشير إلى أن نسبة الوفيات بالأسلحة النارية في البرازيل تُعد الأعلى عالميا.

لتخفيض حدة التوتر، طبقت الحكومة المحلية في ريو دي جانيرو عام 2008م برنامجا يهدف إلى إحلال السِّلْم في هذه الأحياء بالضغط أمنيا على العصابات الإجرامية لإجبارها على التخلي عن استخدام هذه التجمعات السكينة الفقيرة المحاذية للأحياء الأكثر راحة اجتماعيًا والقريبة من الأماكن المرتبطة بتنظيم الألعاب الأولمبية كقواعد لنشاطاتها.

غير أن هذه المساعي كانت نتائجها متضاربة، فضلا عن تراجع فعاليتها مؤخرا بسبب تقليص ميزانيتها الذي فرضتْهُ الأزمة الاقتصادية.

في فندق “فافلينا” الذي تُديره صولانج دوش سانتوش، يُقدَّر سعر الغرفة المجهَّزة بسريريْن بـ: 30 دولارا فقط مقابل 250 دولارا لغرفة مماثلة في الفنادق القريبة ذات ثلاث نجوم.

“من الصعب أن تفتح فندقا داخل حيٍّ عشوائي بكل ما يعني ذلك من مظاهر خاصة بهذا النوع من الأحياء” تقول صولانج.
لكنها سرعان ما تستدرك وتوضح بأن “الأمور تتغيَّر في الظرف الحالي بمجيء الناس هنا وتواصلهم مع السكان، وهم يقولون: “يا للمفاجأة، الأمور هنا ليست مثلما سمعنا عنها ! الوضع هنا يتسم بشيوع السِّلْمُ والطمأنينة”.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

أربعون مليون شخص عدد النازحين واللاجئين في العام 2015