عاجل

تقرأ الآن:

اللاجئون إلى أوروبا..تقارير أوروبية


perspectives

اللاجئون إلى أوروبا..تقارير أوروبية

أقر الاتحاد الأوروبي الخميس التمديد الاستثنائي لعمليات مراقبة الحدود الداخلية لفضاء شنغن، للبلدان الخمسة التي بدأتها العام 2015 في ذروة تدفق المهاجرين إلى أوروبا.
وقد تبنى مجلس الاتحاد الأوروبي الذي يضم الدول الأعضاء التوصية التي قدمتها المفوضية الأوروبية في الرابع من ايار/مايو.وستتمكن اربعة من بلدان الاتحاد الاوروبي (النمسا والمانيا والدنمارك والسويد) والنرويج التي انضمت إلى منطقة التبادل الحر، من متابعة عمليات المراقبة التي تقوم بها طوال فترة ستة أشهر.

تقارير تلفزيونية ترجمها من الفرنسية : عيسى بوقانون
تقرير راديو وتلفزيون سويسرا

إنه فضاء رحب،بعض الخيم تم نصبها في الوحل،هؤلاء اللاجئون معظمهم من الأفغان،هم موجودون على الجانب الصربي من الحدود. ينتظرون تذاكر للدخول إلى الاتحاد الأوروبي.
هنا بأورغوش؟فإن الستار الحديدي الذي شيد من قبل السلطات المجرية لوقف تدفق اللاجئين،تم قطعه،بمنطقة عبور.حوالى عشرين شخصا فقط،يستطيعون الدخول يوميا إلى منطقة شينغن”
ويقول هذا اللاجىء:
“كنا على علم بوجود هذا الحاجز،لكن ما كنا ندري أن الصعوبة ستكون كبيرة حين نكون هنالك في عين المكان،كان الطقس سيئا جدا في الآونة الأخيرة،السماء كانت تمطرونحن نقيم داخل خيم،الظروف المعيشية مزرية للغاية”
منذ الصيف الماضي،طبقت المجر لائحة تشريعية ضد اللاجئين اعتبرت الأشد قساوة في أوروبا، فكل من يدخلون بطريقة غير قانونية للبلاد فسيمثلون أمام المحكمة في غضون 72 ساعة، تماما كحال هذين الأفغانيين.
“المحكمة تدين المتهمين بمنع الدخول إلى المجر لمدة عام كامل”
السلطات المجرية تطمح إلى أن تجعل من العام 2016، عاما دون لاجئين،لازلو بلازس،مكلف بحماية الحدود،ففي الصيف الماضي،كان عدد من يدخلون-أحيانا- الأراضي المجرية بعدد 1000.
“الإغلاق يعد وسيلة ناجعة،فعدد العابرين قد انخفض بشكل كبير،وعدد من يتم القبض عليهم يوميا بجانب الحدود لا يتعدى 100 شخص” على طول خط الحدود،تقوم الشرطة بدوريات مكثفة،بعض البلديات ك“أسوثالوم” قامت بتوظيف شرطة البلدية لمطاردة اللاجئين.رئيس هذه البلدية التي يقطنها 4200 ساكن،طالب بإقامة سياج العام المنصرم.وقام بإنتاج فيديو هذا الفيديو لعناية اللاجئين.وهو يعتبر أن المجر لعبت دورا محوريا في مجابهة أزمة اللاجئين.
ويقول رئيس البلدية:
“قلت عندما بدأت موجات اللاجئين،إن السياسة الأوروبية ستتغير جذريا،وسوف نرى نتيجة ذلك في كل مكان أثناء الانتخابات المقبلة،أما الآن فيلزم وجود شراكة وثيقة بين الأحزاب التي توصف بأنها متطرفة،حتى تتغير حقا سياسة الدول الأوروبية حيال الهجرة من أجل الحفاظ على الاتحاد الأوروبي”
لقي هذا الموقف إجماعا من لدن السكان المجريين،لكن ما مدى نجاعته؟ فحسب المنظمات غير الحكومية،فإن عدد من يعبرون يزيد تباعا منذ بداية الربيع.
“كل هذه التدابير مكلفة للغاية،وتجعل الرحلة باهظة،أما المهربون فغالبا ما يتم اللجوء إليهم،ومن شأن هذا أن يكلف المزيد من الأرواح بكل تأكيد،ولكن عندما يقرر اللاجئون الرحيل فإنهم سيجعلون السفر في طليعة اهتماماتهم”.

لكن المجر مصممة على إغلاق أبوابها،في أوجه اللاجئين،منذ الصيف الماضي،تمت إقامة أسلاك شائكة على امتداد أكثر من 200 كلم،وعلى طول الحدود،هذا السياج الذي ينتهي في الوقت الراهن،حتى الجنوب الشرقي،سيتم تمديده،لتسييج كل الحدود المتاخمة للبلاد.

تقرير القناة الفرنسية الثانية

مهما كانت الأسوار،و الأخطار، فإن اللاجئين عندما يضعون نصب أعينهم الهدف فإنهم سيحاولون بلوغه،كما يقول هذا الموظف في الوكالات الإنسانية، ذلك هو حال هذا السوري وهو بعمر 21 سنة،والذي قام بأشياء لا تصدق حتى دخول أوروبا. تقرير القناة الفرنسية الثانية.
قام هذا الشاب والذي يدعى أمير،بمجهودات كبيرة حتى تقرير مصيره للتوجه نحو أوروبا،بعد أن فر من ويلات حرب لا تبقي و لا تذر في سوريا،وصل إلى أراضي شمال أوروبا.

“أتذكر كل دقيقة، كل ثانية من هذه الرحلة”

قبل ثمانية شهور،قرر أمير ميرتر،التوجه صوب السويد،لكن لم تكن لديه الأموال ليدفعها إلى المهربين،فقرر العبور سباحة عبر بحر إيجه،حيث يعبره الكثيرون من خلال قوارب،سبعة كيلومترات تفصل ما بين تركيا وجزيرة ساموس اليونانية،وقبل ساعات من الخوص في العبور،أرسل أميل فيديو إلى ذويه لطمأنتهم.
ويقول أمير:
“اشتريت قفازات كما نظارات السباحة و قبعة للسباحة أيضا”
7 سباحين يصاحبونه في هذا المشروع المحفوف بالمخاطر.
ويقول أمير:
“رمينا بمعظم أغراضنا واحتفظنا بالأهم منها،وبالحد الأدنى فقط،بقليل من الملبس والماء و الطعام،وقد ربطت حول معصمي بكيس بلاستيكي فيه شيء من التمر،اتفقنا على الذهاب مثنى،حتى نحتفظ بالسرية،لكن داخل الماء،كانت الرياح تهب،والأمواج عاتية،فوجدتني وحيدا”
تقوم قوات خفر السواحل بمراقبة المياه الإقليمية،فالقلق يستوطن المبحرين.
“شعرت بالرعب، وكنت خائفا أن يلقى علي القبض،فكنت أنظر حولي،يمينا و شمالا،إنه لأمر صعب،كنت مغطى بالرعب،كنت أخشى فعلا أنني لا أقدر على السباحة “
كان مذعورا وكأنه يسبح لأول مرة في حياته،وهو الذي مرن جسده بعناية لعدة أشهر على بعد 6000 كم من هنا،في حوض المسبح الأولمبي بدمشق.
كان أمير يسبح هنالك خفية،ومرة في كل أسبوع،هناك كانت توجد ملصقات تمجد بشار الأسد،و على الرغم من أن الوضع يستوطنه إطلاق الصواريخ، لكن المسبح لم يغلق أبوابه.

لكن السباحة في حوض المسبح والسباحة في عرض البحر،شيئان مختلفان،أمير على دراية بذلك،فبعد تفجيرات ضربت بيته،فر مع إخوته إلى بيروت،وهناك على الشواطىء اللبنانية استكمل أمير تدريباته رفقة شقيقه الأكبر.

“في هذا المكان كنا نسبح وكنا نرتمي ونشق طولا المكان،كان هناك برنامج تدريبي خاص،بعد العمل،في الساعة 4 مساء،كان يأتي للسباحة يوميا ما بين ساعتين و ثلاث ساعات”
بعد عدة أشهر من التدريب، يشعر أمير أنه على استعداد فهو يودع عائلته ويتجه صوب تركيا.
ويقول شقيق أمير:
“اتصل بي يوما ليقول لي إنه سيخوض رحلة الماء،وأنه لا يقدر على محادثتي،شعرت بألم فعلا،أنا شقيقه الأكبر، ماذا علي أن أفعل حتى أمنع حدوث ذلك؟قلت له تحقق من حالة الطقس؟
فقد تم الإعلان عن حدوث أمواج عاتية،وأن الحال ستكون ملبدة بالغيوم،قلت له حتى السفن سوف لن تراك”
لكن حالة المعاناة انتهت بعد سبع ساعات،عندما استقبل هذه الصورة،وعليها ابتسامة أمير،وهو المرهق لكنه يظهرمثابرا كبطل.
يقول أمير:
“في تلك الحال،عرفت أنه ستكون بداية لحياة جديدة،رأيت الموت قدامي،وما أقدر أن أشرح لكم كيف كنت متعبا مرهقا، عانيت صعوبة للنهوض، اعتراني شعور أنني ولدت مرة ثانية،دون قوى بعد الولادة،ما كنت أعرف حتى إن كنت على قيد الحياة،رافع اليدين،كان جهدا يفوق طاقة بني البشر”
يحتفظ أمير بنظارته،حيث يعتبرها فأل خير عليه،قادته إلى أوروبا،لكنه لا ينصح أحدا باتباع أعقابه،حيث يعرف أن مصيره كان على “كف عفريت” حين كان يبحر بين أغمار بحر إيجة.

تقارير تلفزيونية ترجمها من الفرنسية : عيسى بوقانون

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

perspectives

تقاريرتلفزيونية أوروبية:اللاجئون من السوريين والعراقيين