عاجل

أخر أعضاء الخلية الإرهابية الأحياء

صلاح عبد السلام، أحد الشخصيات المفتاحية لكشف خيوط اعتداءات باريس. وآخر أعضاء الخلية الإرهابية الأحياء. إن أثبت تعاونه، فإنه سيفتح آفاقاً جديدة أمام المحققين الفرنسيين. فرنسي تربى في بلجيكا، قبل أن ينتهج طريق التطرف. وكان المطلوب الأول لأوروبا إثر اعتداءات باريس.

بعد أربعة أشهر من الهروب، تم اعتقاله في ضاحية مولنبيك ببروكسل. الأمر الذي اعتبر تطوراً مهماً جداً في مسار التحقيقات. فهو المشتبه به الوحيد المرتبط مباشرة باعتداءات باريس ويمثل أمام العدالة. الموقوفان الآخران قاما بأدوار ثانوية فقط.

لعب عبد السلام دوراً أساسياً ليلة الاعتداءات على العاصمة الفرنسية، وماقبلها. إذ استأجر السيارات والمخابئ في ضواحي باريس، ونقل الانتحاريين الثلاثة إلى استاد دو فرانس. هرب باتجاه بلجيكا في الـ 14 من تشرين الثاني/ نوفمبر، إثر تنفيذ الهجمات، والتقطته كاميرات المراقبة عند محطة للوقود قرب الحدود الفرنسية-البلجيكية.

أصدقاء طفولة ضالعون في أعمال إرهابية

عبد السلام صديق الطفولة لعبد الحميد أبا عود ، العقل المدبر لهجمات باريس، الذي قتل خلال مداهمة للأمن الفرنسي على منطقة سان-دوني بعيد الاعتداءات بأيام.

خلال التحقيقات في بلجيكا، أوقع عبد السلام نفسه في مأزق عندما قال إنه لم يلتق أبا عود إلا مرة واحدة. في حين أن للإثنين سجلاً مشتركاً من الجنح منذ فترة المراهقة في مولنبيك.

كما حاول إقناع المحققين بأنه كان رهن أوامر أخيه الأكبر إبراهيم. مشيراً إلى أن إبراهيم و أباعود المسؤولان الحقيقيان عن التخطيط للهجمات.

عبدالسلام صديق الطفولة أيضاً لمحمد عبريني . التقطتهما كاميرات مراقبة قبل يومين من اعتداءات باريس في سيارة استخدمت لتنفيذ الهجمات.

السلطات البلجيكية ألقت القبض على عبريني في نيسان/ أبريل الماضي. وأقر بأنه الرجل صاحب القبعة الذي كان يرافق الانتحاريين في مطار زافنتم ببروكسل.

إلى اليسار من صورة المطار الشهيرة شوهد الانتحاري نجيم العشراوي ، الذي يرتبط أيضاً بعبد السلام. فقد سجّل مروره بصحبته على الحدود النمساوية المجرية في شهر أيلول/ سبتمبر من العام الماضي.

الدفاع عن متهم بجرائم إرهاب

بعد ترحيل عبد السلام إلى فرنسا في 27 نيسان/ أبريل، تسلم الدفاع عنه المحامي فرانك بِيرتون. عن لقائه بموكله قال : “بدا لي منهاراً ومصغياً. الدفاع عنه يعني تفسير الأشياء، وإلا فلا حاجة له بالمحامي. يستطيع الدفاع عن نفسه.”

أما محاميه البلجيكي زفين ماري، فوصفه بالقول إنه “أحمق صغير” وبأنه “تابعٌ، لا قائد”. مايوحي بأن عبد السلام قد يسعى للتقليل من أهمية دوره أمام العدالة الفرنسية، كما سبق أن فعل أمام القضاء البلجيكي.