عاجل

تقرأ الآن:

فرنسا : قانون العمل ..ذلك المثير للجدل


فرنسا

فرنسا : قانون العمل ..ذلك المثير للجدل

لا يزال قانون العمل يثير الشارع الفرنسي و المحتجين على نصوص القانون المقترح،حيث عمت التحركات الاحتجاجية كل أنحاء فرنسا،منذ أكثر من شهرين،واندلعت صدامات بين عناصر الشرطة والمتظاهرين.واضطرت الحكومة الفرنسية بعد فشلها في الحصول على تأييد أغلبية النواب، إلى اللجوء قبل أكثر من أسبوع إلى أداة دستورية تتيح تبني النص من القراءة الأولى من دون طرحه للتصويت.لكن تمرير القانون بقرار من السلطة التنفيذية لم يضع حدا للاحتجاجات، وبدأ أسبوع جديد من التعبئة الثلاثاء مع قيام سائقي شاحنات بإغلاق مواقع. لوران كازانوفا، رئيس نقابة النقل المحلي:
“إن الهدف هو شل حركة المرور وحركة الطرقات، وشل الاقتصاد، بقصد عرقلة حتى يفهموا أن الحركة من المرجح أن تزداد”.وأدت صعوبات إمدادات الوقود إلى نقص كامل أو جزئي لبعض أنواع المحروقات في نحو 1500 من أصل 12 ألف محطة في البلاد.
ودان وزير المالية ميشال سابان هذا التحرك معتبرا أن تعطيل العمل في المصافي والخزانات “غير شرعي”. وأكد مجددا إرادة الحكومة في استخدام “كل الأدوات” التي تملكها لوقف ذلك.
أما رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس فقد أكدأن السلطات العامة “ستواصل إخلاء عدد من المواقع” وخصوصا مركزا خزانات الوقود.
وتقول الحكومة: إن الهدف من تعديل القانون هو جعله أكثر مرونة لمكافحة البطالة المستشرية بعد أن بلغت 10%. ولكن معارضيه يقولون إنه يصب في مصلحة أرباب العمل
وقد يضعف الأمن الوظيفي.
أما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فأكد أنه لن يتراجع عن تعديل قانون العمل على الرغم من التظاهرات الاحتجاجية ضده في كل أنحاء فرنسا ومعارضة نواب من داخل الحزب الاشتراكي، معلنا استعداده للدفاع عن مواقفه قبل 11 شهرا من نهاية ولايته.
حتى وإن أكد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أن هذا القانون “سيمر لأنه جرت مناقشته وتعديله“، مؤكدا أنه يحظى بدعم النقابات المؤيدة للإصلاحات وأغلبية النواب الاشتراكيين، غير أن بعض النواب من الحزب الاشتراكي غير موافقين على طرح القانون المثير للجدل. في ظل هذه الأجواء المضطربة، يبدو فرانسوا هولاند الذي لا تتجاوز شعبيته 15% في استطلاعات الرأي، غير مستعد للتخلي عن معركة أخرى وهي معركة إعادة انتخابه.حتى وإن لم يعلن رسميا نيته الترشح لانتخابات 2017، فإنه يعمل جاهدا منذ أسابيع للدفاع عن حصيلة ولايته، ويصدر الإعلان تلو الآخر لاستمالة ناخبيه عبر تحسين مرتبات الموظفين وعلاوات المدرسين، ويسعى لفرض نفسه بصفته المرشح الطبيعي لليسار.