عاجل

في الوقت الذي تستعد فيه ريو دي جانيرو لاستضافة الالعاب الاولمبية، قرر احد المعارض الفنية تسليط الضوء على “الجانب المظلم” للمدينة واستبدال الشعار الاولمبي ذات الحلقات الخمس بخمسة شبان لقوا مصرعهم برصاص الشرطة. وركز جزء من المعرض الذي شارك فيه عشرات الفنانين على العنف الذي تمارسه الشرطة ضد الفقراء في ثاني اكبر مدن البرازيل واكثرها استقطابا للسياح. وبعيدا عن صور الشمس وركوب الامواج والحفلات على طول شواطىء كوباكابانا وايبانيما، تعاني ريو من الفقر و“المعارك” بين الشرطة وعصابات المخدرات، وهو واقع يحاول ان يخفيه منظمو الالعاب الاولمبية.
وأمل الفنان فاغنر نوفايس، احد المشاركين في هذا المعرض الذي احتضنه مركز هيليو اويتسيكا الثقافي، ان يساهم هذا الحدث في تسليط الضوء على الظلم الذي تم التغاضي عنه من اجل تجنب تشويه صورة البلاد التي تتحضر لاستضافة الالعاب الاولمبية في اب/اغسطس. ورأى نوفايس ان الجميع منشغل بالتحضير للاستعراض الاولمبي من اجل تخريجه بافضل حلة رياضية “لكن في الحياة الواقعية، هذه الدولة تقتل شبابها. صوتنا مخنوق”.
ومن اجل التحضير للمعرض، عمل الفنانون لمدة شهر في مجمع ماري الذي “تغزوه” العصابات في احد الاحياء الفقيرة التي تقتظ بالطبقة العاملة. “في الوقت الحالي، نحن نستغل دورة الالعاب الاولمبية والتسليط الاعلامي على المدينة والترويج لها من
اجل اظهار الجانب الاخر“، هذا ما قاله ادواردو بونيتو، مدير المعرض في هيليو اويتيسكا. وواصل: “هناك ظلم ارتكب بسبب الالعاب، لكن هناك ايضا ظلم ترتكبه الدولة بانتظام هنا في البرازيل”.
ان الراية التي عرضها نوفايس على شكل الحلقات الاولمبية الخمس تشير الى حادث حصل العام الماضي عندما اطلقت الشرطة النار على خمسة شبان كانوا في سيارة في مدينة صفيح اخرى اسمها كوستا باروس، مما اثار احتجاجات علنية غير اعتيادية في مدينة عادة ما تجاهلت حكايات العنف المسلح في الاحياء الفقيرة. وكتب على اليافطة: “ريو، بطلة قتل السكان الاصليين، الناس السود والفقراء منذ 450 عاما”. وعرضت ايضا قمصانا مع صور الضحايا وفيديوهات تتحدث فيها الامهات عن خسارة ابنائها.
وعلى الرغم من ان معدلات الجريمة انخفضت بشكل كبير خلال العقد الماضي، تبقى ريو مدينة خطيرة مع ما يقارب اربع جرائم قتل يوميا. وتتركز معظم اعمال العنف في الاحياء الفقيرة وغالبا ما يكون الضحايا من الرجال السود.
وكتعبير عن التأثير السلبي لاستضافة الالعاب الاولمبية الصيفية في ريو، هناك غرض واحد “للبيع” عرضه الفنان رافوكو الذي اراد التعبير عن امتعاضه من تدمير مدينة الصفيح فيلا اوتودرومو من اجل افساح المجال امام بناء الحديقة الاولمبية في حي بارا دا تيجوكا.
والغرض هو صورة على شكل بطاقة بريدية عليها قطعة من جدار، وقريب الى حد كبير بتذكارات الحرب الباردة التي تباع للسياح بعد سقوط جدار برلين. والقطع الاخرى تتضمن سيارة لعبة مليئة بثقوب الرصاص وكوبا عليه صورة عنصر امن محلي وجنود.