عاجل

تقرأ الآن:

توليد الكهرباء من الرياح بتكلفة هي الأقل في العالم


تكنولوجيا

توليد الكهرباء من الرياح بتكلفة هي الأقل في العالم

In partnership with

في ولاية كيرالا الهندية، ها هما الأخوان آرون وآنوب جورج مشغولان بتفحص ابتكارهما الضخم: توربينات الرياح الصغيرة، التي تتساوي بحجم مروحة سقف، ويمكنها توليد قرابة خمسة كيلو واط في الساعة يومياً، أي ما يكفي لتزويد منزل بحاجته من الكهرباء.
يقول آرون أنه يخطط لعرض توربينات الرياح في السوق بسعر في متناول المستهلكين الهنود الذين خيارهم الآخر الوحيد هو استيرادها بسعر يفوق الثلاثة آلاف دولار أمريكي (2693 يورو) أحياناً. ويقول آرون جورج: “لقد قمنا بصناعة هذه التوربينات بتكلفة غير مسبوقة في أي بلد حتى الآن. لذلك نهدف إلى توفيرها للمواطن العادي بسعر حوالي خمسين ألف روبية (أي ما يعادل 750 $ دولار أمريكي). وهذه هي الثورة التي نسعى إلى تحقيقها في قطاع الصناعة. أي جعل الطاقة النظيفة في متناول الناس المحدودي الدخل”.
وفقا للمجلس العالمي لطاقة الرياح، تحتل الهند المرتبة الرابعة من حيث الاستفادة من استطاعة طاقة الرياح العالمية، بعد الصين والولايات المتحدة وألمانيا. ومع ذلك، يقول البنك الدولي أن ربع السكان – وخاصة في المناطق الريفية – لا يحصلون على الكهرباء.خبير طاقة الرياح، سوريش كومار كوماريسان يعتقد أنه يتوجب على الحكومة تقديم الدعم المادي لهذا القطاع: “فيما يتعلق بالهند، أود أن أقول إننا نعمل على تطوير هذا القطاع، نحن نبذل جهداً كبيراً، ولكن هذا غير كاف أو ربما لم نسخر كامل إمكانياتنا. أعتقد أن ذلك يرجع جزئياً إلى أن الحكومة لا تقدم الدعم الكافي سواء مادياً أو بأشياء من هذا القبيل. أعتقد أنها في الآونة الأخيرة بدأت بذلك ولكن ليس بشكلٍ كاملٍ”.
ولكن ليس الجميع سعداء من إنتاج طاقة الرياح. ففي بولاية تاميل نادو دأ السكان يَضجّونَ من الضوضاء الناجمة عن مزارع طاقة الرياح القريبةِ منهم. حيث يقول هذا المواطن: “باعتبارها أقرب إلى قريتنا، أصبحت الضوضاء المستمرة مزعجة. وهي تمثل مشكلة كبيرة للشعب لا سيما أنهم لا يحصلون على النوم السليم بسبب هذا الصوت. خلال النهار، لا تعتبر مشكلة كبيرة لأن الناس يذهبون بعيداً إلى أعمالهم. أما أثناء الليل، عند غياب الأصوات الأخرى، يبقى هذا الصوت الوحيد، وهو أمر لا يطاق. قد يكون لطواحين الهواء بعض الفوائد، ولكنها تخلق مشاكل أيضاً”.
يقول الخبراء أن توربينات الرياح من شأنها أن تشكل خطراً أيضاً على مواطن الطيور المحلية. ويقول أحد خبراء الطيور: “تجدر الإشارة إلى أن العنفات الطويلة المتحركة للطواحين تقتل الكثير من الطيور المحلقة. وبالتالي الآلاف من الطيور تُقتل سنوياً في بلادنا. ولكن كما هي الحال في الدول الغربية، لم يُبذل الجهد الكافي لتحديد خطورة المشكلة. لا سيما في أسراب الطيور كالبط البري التي تحلق الواحدة تلو الأخرى. الخفافيش أيضاً تضررت كثيراً”.
الأخوان آرون وآنوب جورج يخططان لحضور المؤتمر الوزاري السابع للطاقة النظيفة في ولاية سان فرانسيسكو الأمريكية في يونيو/حزيران المقبل، حيث تلقيا دعوة لعرض التوربينات الريحية الصغيرة التي ابتكروها.

اختيار المحرر

المقال المقبل

تكنولوجيا

غزو الكوكب الأحمر .. من الحلم إلى الحقيقة