عاجل

المعارض ميخائيل خودوركوفسكي: "روسيا تستحق ما هو أفضل".

في حديث ليورونيوز أكد المعرض الروسي ميخائيل خودوركوفسكي أنّ يسهر على تشكيل فريق سيكون قادرا على قيادة الإصلاحات اللازمة لمرحلة ما بعد بوتين.

تقرأ الآن:

المعارض ميخائيل خودوركوفسكي: "روسيا تستحق ما هو أفضل".

حجم النص Aa Aa

سقوطه كان مدويا. لقد كان الرجل الأكثر ثراء في روسيا وتمّ الزج به في السجون لمدة عشر سنوات إلى جانب عدة أشخاص آخرين بناء على إتهامات قيل إنها ملفقة. إتهامات جاءت على ما يبدو بطلب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ميخائيل خودوركوفسكي لم يخف رغبته في رؤية الثورة في روسيا ولا ينقصه الحماس في المساهمة في تحقيق ذلك. ميخائيل خودوركوفسكي ضيفنا في برنامج المحادثة العالمية، شكرا جزيلا على حضوركم معنا.

يورونيوز:

“البعض يصفونكم بالشجاع، والبعض الآخر بالمتهور، صراحة بعد عشر سنوات في سجون بعض المناطق النائية من سيبيريا يبدو أنكم لا تزالون عازمين على تحدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي:

“أنا لا آخذ على الرئيس، ولكن على النظام الذي يجسده… أعتقد أنّ روسيا تستحق ما هو أفضل”.

يورونيوز

“أنتم تعملون وراء الكواليس الآن لدعم معارضة سياسية، هل هناك بديل الآن لحكم الرئيس بوتين ولقبضته على السلطة في روسيا؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“أولا وقبل كل شيء، أنا لا أعمل وراء الكواليس وأعلن بصراحة عن موقفي. ثانيا، أعتقد أننا يجب أن لا نبالغ في تقدير دور فلاديمير بوتين في النظام الذي يجسد. نعرف هذا النظام، إنه مجرد نظام استبدادي اعتيادي، كعصر الأمناء العامين في الحزب الشيوعي. عندما غادر ستالين، الذي كان مختلفا تماما عن بوتين، منصبه إثر وفاته، بكاه كثير من الناس وقالوا لا توجد هناك مشكلة فالبديل موجود وهو خروتشوف. أعتقد أنّ البديل موجود اليوم أيضا. ومهمتنا، ومهمتي هي القيام بما هو ممكن لجعل الديمقراطية هي البديل”.

يورونيوز

“ستكون مهمة على المدى الطويل، يمكن للمرء أن يتصور الأمر بالنظر إلى الوضع في روسيا اليوم، هل ستعودون يوما إلى روسيا لتحدي الرئيس بوتين في الرئاسة؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“سأعود إلى روسيا دون شك، لكن المسألة لا تتعلق بإتخاذ هذا القرار أو عدم إتخاذه. الأمر لا يعنيني في الوقت الراهن. أعتقد أنّ الشيء المهم هو أن يكون هناك فريق سياسي يمكن أن يدعم الإصلاحات الضرورية بعد تغيير النظام. هذا الأمر لم يكن لدينا في بداية التسعينيات، وهذا حسب رأيي ما أفرز هذه النتائج الصعبة للغاية”.

يورونيوز

“حسنا أنتم لا تستبعدون ذلك؟”

ميخائيل خودوركوفسكي

“ لا أستبعد ذلك فقط وإنما أنا متأكد تماما من العودة إلى روسيا، ولكن الآن الوقت ليس مناسبا لمناقشة الأمور الخاصة بمرحلة روسيا ما بعد بوتين. اليوم مهمتنا هي تشكيل الفريق الذي سيكون قادرا على قيادة الإصلاحات اللازمة في الفترة الانتقالية من أجل تنظيم أول انتخابات نزيهة، وتلك هي المهمة التي أعدّها. في غضون عامين بين نهاية نظام بوتين وأول انتخابات حرة، وهذا هو الوقت المناسب لفريق الإصلاح من أجل العمل. ومهمتي اليوم هي تشكيل هذا الفريق”.

يورونيوز:

“أي شخص ضالع في السياسة الروسية يمكنه الادلاء برأيه حول مسألة شبه جزيرة القرم وهل ينبغي أن تعود إلى أوكرانيا، لذلك فهذه القضية ساخنة بالنسبة للمعارضة. ما هو موقفكم بوضوح، هل تعتقدون أنّ شبه جزيرة القرم ينبغي أن تعود إلى أوكرانيا؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“مباشرة بعد الإستيلاء على شبه جزيرة القرم تحدثت في أوكرانيا، وقلت إنّ ما حدث أمر غير قانوني تماما، وهذه ليست وسيلة ممكنة للتصرف في العالم الحديث. ولكن ما حدث حدث، واليوم هذه مشكلة على المدى الطويل. نعم، هي مشكلة في غاية الأهمية من وجهة نظر أوكرانيا وهامة جدا من وجهة نظر العالم. وبالنسبة لروسيا لا توجد هناك عودة إلى الوراء بالطبع بخصوص الموضوع، الذي أصبح في حكم الماضي. والحكومة التي ستحل قضية شبه جزيرة القرم بحاجة إلى ترخيص من المجتمع. لا يمكن لهذا أن يحدث إلا بعد أول انتخابات حرة. بمجرد إجراء انتخابات نزيهة ستنبثق حكومة نابعة عن إرادة الشعب، وهذه الحكومة ستحلّ المشكلة. لدي وجهة نظري حول الموضوع، وأعلم أنّه لن يتمّ حلها خلال الفترة الانتقالية”.

يورونيوز

“هذا لا يبدو ردا واضحا، هل يمكنم إجابتي بنعم أو لا، هل تعتقدون أن شبه جزيرة القرم ينبغي أن تعود إلى أوكرانيا، لو كنتم في موقف يسمح لكم بالقيام بذلك هل ستنفذون الأمر؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“أفهم أنكم في نموذج روسيا بوتين وتريدون اتخاذ القرار من طرف شخص واحد. وأنا أناضل من أجل روسيا أخرى، نظام ديمقراطي حيث لا يستطيع أحد أن يقول: “سأقوم بهذا“، قبل الحصول على تفويض من الشعب للقيام بذلك”.

يورونيوز

“هذا صحيح تماما، ولكننا نعلم أنّ مسألة ضمّ شبه جزيرة القرم كانت شعبية، إذا لا نستطيع التفكير إلا في هذه الحالة فقط وببقائها مع روسيا، لن يكون من الممكن عكس الأمر بناء على ما تقولون؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“مجتمع اليوم يناقش هذه المسألة بشكل أقل حدة وفي وجهة نظري وبطريقة أكثر توازنا، هناك وجهات نظر مختلفة وبطبيعة الحال آرائي وآراء أنصاري تستند على حقيقة أنه إجراء غير قانوني. نحن بحاجة لحلّ هذه المشكلة. ينبغي لهذا الحل أن يأخذ في الاعتبار آراء الناس الذين يعيشون في شبه جزيرة القرم، ولكن أيضا المواطنين الروس والمواطنين الأوكرانيين. لا أعتقد أنه سيكون هناك حل سريع لهذه المشكلة، ولكن أنا متأكد من وجوده”.

يورونيوز

“حسنا دعوني أنتقل إلى موضوع آخر، ذكرتم أنكم لا تنوون العودة إلى روسيا في هذه المرحلة ولكن كيف يرونكم الروس حاليا بناء على دوركم السابق كأوليغارشي، هل هم على بينة من ميخائيل خودوركوفسكي، الذي أراه أمامي الآن؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي:

“آمل أن تكون آراء الروس، والتي تتشكل اليوم على أساس الدعاية البناءة، سواء أكان ذلك يخصّ شخصي أو المسائل الهامة الأخرى كالعلاقات مع العالم الخارجي، هذه الآراء ستتغير، آمل أن يراني الناس كإنسان، كما أنا الآن، بعد عشر سنوات في السجن وبعد ما يمكن أن أسميه المنفى. ولكن كل هذه الأمور أقل أهمية بكثير من مسألة كيف يرون مستقبلهم. أود أن لا يرى أبناء وطني مستقبلهم في صورة شخص واحد، أيا كان هذا الشخص. وإنما مستقبل في بلد ديمقراطي مع برلمان عادي، وفصل بين السلطات، حيث الحياة تفسّر من قبل الأشخاص أنفسهم، هكذا أرى مهمتنا على المدى الطويل”.

يورونيوز

“هذا يعني أنكم تواجهون على المدى القصير اتهامات بالقتل في روسيا، أسمكم مشوه، يجب عليكم ردّ اعتباركم في روسيا، كيف يمكنكم القيام بذلك؟”

ميخائيل خودوركوفسكي

“لا تزعجني كثيرا إدعاءات الكرملين. المواطنون الروس يشككون عموما فيما يبثه التلفزيون. وعندما لا يكون هناك شيء للأكل، من يهتم بما يقال على شاشات التلفزيون. ولكن حتى الشخص الأكثر ثقة قد يطلب من السلطات: “ما جديدكم حول خودوركوفسكي بعد ثمانية عشر عاما على تلك الأحداث، علما أنّ خمسة عشر عاما من بين الثمانية عشر، قضاها خودوركوفسكي في السجن. ما هي العناصر الجديدة التي حصلتم عليها؟ لنرى إذا كانت هناك إجابة على هذا السؤال. إذا لم تكن هناك إجابة، إذا لم يكن هناك دليل، وبالتالي فالثقة باطلة”.

يورونيوز

“لا تزالون في وضع جيد شئتم أم أبيتم، ما زلتم رمزا للطبقة الأوليغارشية في روسيا. ما هو تأثير الأوليغارشية في روسيا اليوم، هل تمارس نفوذا؟”

ميخائيل خودوركوفسكي

“من وجهة نظري، فكرة تأثير الأوليغارشية وضعت بنجاح في عقليات الروس وحتى في العقليات الغربية من قبل بوريس بيريزوفسكي، ولكن في الحقيقة روسيا بلد مختلف تماما. الحكم والسلطات هم من يتحكمون في المال في بلادنا وليس العكس، لذلك، لا في عهد يلتسين ولا في عهد بوتين كان للأغنياء تأثير على القرارات السياسية، لهذا باءت محاولات الضغط على الدائرة المغلقة لبوتين عبر فرض عقوبات بالفشل منذ البداية. طبعا العقوبات كبّلت أيادي بوتين ومنعته من إمكانية مكافأة المقربين منه، هذه هي الطريقة المتبعة، ولكن ليس العكس”.

يورونيوز

“حقا؟ ألا تفكرون بالنتائج حين تبعثون برسائل ذعر إلى هؤلاء الأشخاص؟ حتى لو كنتم تقولون العكس، فلديهم نسبة من التأثير في روسيا، هل ما حدث معكم جعلكم تبعثون برسائل ذعر للطبقة الأوليغارشية في روسيا وخارجها؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“أود توضيح موقفي مرة أخرى. الأغنياء في روسيا لم تكن لديهم أية سلطة حقيقية بالمقارنة مع قوة الكرملين. كرملين يلتسين، كرملين بوتين يحدد السلوك السياسي للبلاد. ولدينا مثل يقول الصلب يقرر أكثر من الذهب. هكذا تسير الأمور في روسيا”.

يورونيوز

“هل تعتقدون في لحظة واحدة من حياتكم أنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اعتبركم تهديدا، هل تعتقدون أنه لا يزال يعتبركم تهديدا الآن وأنتم في منفاكم الاختياري؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“أعتقد أنه خلال ألفين وثلاثة لم أكن تهديدا سياسيا للرئيس بوتين، لأني كنت جزءا من النظام. فكرت في تطوير الصناعة، نعم… كنت أفكر في تنمية المجتمع المدني، لكني لم أفكر في السياسة كقضية ملحة لنفسي. وأعتقد أن بعض الناس كانوا يتعاملون مع السياسة. بمجرد خروجي من السجن، أصبحت بطبيعة الحال شخصا مختلفا. لم أعد أهتم بالأعمال، الآن ما يهمني هو مستقبل روسيا، وأعلم بالضبط كيف أريد أن أراه. أريد أن أرى روسيا مستقبلا كدولة ديمقراطية، وأعرف ما المطلوب لهذا الغرض. وكيف يقيّم بوتين فعالية الجهود التي بذلتها، يمكننا أن نرى ذلك في الضغوطات التي تحاول السلطات ممارستها ضدي”.

يورونيوز

“آخرون كانوا مكانكم، معارضون سياسيون آخرون كانت نهايتهم مبكرة في بعض الأحيان، فقد تمت تصفيتهم. هل تخشون على حياتكم؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“قضيت عشر سنوات من حياتي في زنزانة في السجن. تمت مهاجمتي بسكين وكان يمكن أن أقتل في أي يوم بأمر بسيط من الكرملين. حيثما أكون اليوم، فأنا أشعر بأمان أكبر بكثير من قبل، لذا فأنا لا أفكر في هذا الأمر”.

يورونيوز

“عندما تحدثنا عن اغتيالات الشخصيات المعارضة والتي أحدثت ضجة إعلامية، من الواضح أن هناك أوامر أدت إلى وقوع ذلك، يقول البعض إنها جاءت مباشرة من أعلى، ما رأيكم؟”

ميخائيل خودوركوفسكي

“لا توجد لدي معلومات من شأنها مساعدتي على توجيه اتهامات جدية ضد شخص معين. ولكن الواضح، هو أنّ أجواء من الكراهية والبحث عن الأعداء لخلق الطابور الخامس، هي نوعا ما نواة السياسة الداخلية لإدارة الكرملين الحالية، وهو ما أدى إلى هذه العواقب، ليس هناك شك في ذلك. المسؤولية السياسية هي من دون أدنى شك على عاتق بوتين. سواء أكان بأمر مباشر منه أو من قبل شخص آخر من دائرته. سنعرف الجواب مع الوقت، آمل ذلك”.

يورونيوز

“وفي الوقت نفسه الرئيس فلاديمير بوتين يتمتع بشعبية كبيرة في روسيا. حسب أحدث استطلاع للرأي وصلت شعبيته إلى اثنين وثمانين في المائة، لماذا هو شعبي لهذه الدرجة؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“في روسيا، للأسف، هناك تقليد عريق للقيادة الاستبدادية. الناس يخشون التحدث بصدق حتى في منازلهم ومع عائلاتهم. وبطبيعة الحال لا أحد يقول الحقيقة لعلماء الاجتماع وفي استطلاعات الرأي، لأن الجميع يشكّون في أن يكون هؤلاء على إتصال بالمخابرات، وفي بعض الحالات يكون لهذا الشك ما يبرره تماما، الناس يخافون. السبب الثاني هو “متلازمة ستوكهولم” أو التعاطف مع النظام القمعي فبما أن مصائر الناس متعلقة بقائد الكرملين، فهم يحاولون الوفاء له حتى داخل أنفسهم. وبطبيعة الحال، الدعاية تعمل بشكل ممتاز. المسؤولون عليها يتقنون عملهم، هذا أكيد ولكن إذا أخذنا دولا أخرى، رومانيا مثلا، فكل شيء يمكن أن يتغير بين عشية وضحاها. شعبية تشاوشيسكو كانت تصل إلى اثنين وتسعين في المائة، وبعد شهرين عرف نهاية مأساوية جدا. أتمنى أن لا يوصلنا النظام الحالي إلى هذا الوضع. آمل أن لا يؤدي الخوف من الغرب ومن بعض المواطنين الروس والمخاوف من التغيير إلى خطأ كارثي، فهذا عدم فهم بأن هذه التغييرات لا مفر منها. لذا فإما أن تكون مستعدا للتغيير أم لا. إذا لم تكن مستعدا فستغرق”.

يورونيوز

“تتحدثون عن هذا وفي نفس الوقت تلقى الاقتصاد الروسي ضربة قوية، ليس فقط بسبب تراجع أسعار النفط ولكن أيضا بسبب العقوبات. لديكم رغبة عميقة بحدوث ثورة روسية. هل تعتقدون أن بذور هذه الثورة يمكن أن تنبع من الصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها المواطن الروسي العادي؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“العقوبات لها معنى رمزي إلى حد ما. ولكن، بطبيعة الحال، نعلم جميعا، أنه لو كان الاقتصاد الروسي يتطور بشكل طبيعي، لو كان تسيير الدولة يتمّ بطريقة طبيعية، لا أقول بطريقة ممتازة، ولكن فقط بشكل يمكن المواطن العادي من العيش بشكل أفضل، لما كان لتراجع أسعار النفط هذا التأثير الكبير. لكن للأسف، أنتم وأنا على علم أنّ التسيير بشكل عصري أمر مستحيل عندما يقرر كل شيء في بلد واسع كهذا من قبل شخص واحد. قد يكون ذكيا جدا ولكن إذا لم يشارك المجتمع في عملية إتخاذ القرار وإذا لم يكن هناك فصل بين السلطات، وإذا لم تكن هناك المؤسسات الأساسية في الدولة، فلن يكون هناك أي استقرار في البلاد. وبغياب الاستقرار، لن يكون هناك اقتصاد. أنظروا كيف يمكن للدول الغربية التفاوض مع بوتين؟ انه ليس مسؤولا عمّا يقول. كلامه لا يلقى دعما من أيّة مؤسسة قوية. جميع الاتفاقات التي يمكن التوصل إليها معه، تكون على المدى القصير فقط ولا تطبق إلاّ إذا قام بذلك شخصيا. مزاجه يمكن أن يتغير، فهو بشر. لا توجد قاعدة صلبة أو مؤسسات صلبة يمكن الإعتماد عليها، هذه هي مشكلتنا الرئيسية، وليست العقوبات أو تراجع أسعار النفط”.

يورونيوز

“بشأن مسألة العقوبات، هل تعتقدون أنها يجب أن ترفع؟”

ميخائيل خودوركوفسكي

“أعتقد أن هذه المسألة يجب أن تقرر من قبل الغرب. سنحلّ مشاكلنا بصرف النظر عمّا إذا كانت لدينا عقوبات أم لا. ينبغي أن تستند سياسة الغرب تجاه روسيا إلى كون روسيا بإمكانها حلّ مشاكلها بنفسها. ما الذي يمكن أن يفعله الغرب؟ يمكنه أن يساعد، يمكن أن يساعد النخبة السياسية الروسية الجديدة على الخروج إلى حيز الوجود. يمكنه أن يساعد حماية المجال السياسي في روسيا لتعقيمه، لأنه في وقت لاحق لن تنمو فقط سوى النباتات الضارة. هذا هو المجال حيث يمكنكم المساعدة. ولكن يمكننا أن نقرر ونحل قضايا روسيا بأنفسنا”.

يورونيوز

“يبدو أن روسيا قد منحت لنفسها دورا هاما للغاية فيما يتعلق بالشؤون الدولية، في سوريا على سبيل المثال …. ما هو شعوركم حيال ذلك؟”

ميخائيل خودوركوفسكي

“لقد تحدثت عن ذلك علنا في عدة مرات، وهذا هو موقفي. أعتقد أن لدينا مشاكل داخلية كافية، وسوريا بالنسبة لنظام الكرملين ليست محاولة لكي يكون له تأثير إيجابي على الوضع العالمي. إنها ليست حتى حماية للمصالح الوطنية الروسية. إنها حماية لموقفهم، لسلطتهم غير القابلة للتغيير. إنها محاولة لنقل إهتمام المجتمع الروسي من المشاكل الحقيقية إلى المشاكل الإفتراضية، التي لا وجود لها في حياة الروس وإنما توجد فقط على شاشة التلفزيون، لذلك فبوتين ليس حليفا موثوقا به وطويل الأمد في سوريا. فهو يحل مشاكله الخاصة، وليس مشاكل العالم أو مشاكل روسيا”.

يورونيوز

“وأخيرا خودوركوفسكي بدأنا بالحديث عن فترة اعتقالكم، من الواضح أنها جعلت منكم هذا الرجل الذي أصبحتموه اليوم. هل يمكنكم مشاركتنا لحظة مؤثرة، من تلك الفترات التي قضيتموها في السجن؟”.

ميخائيل خودوركوفسكي

“أمضيت عشر سنوات في السجن في ظروف قاسية للغاية. بالطبع، كبرت ونضجت هناك، على أي حال تقدمت في السن اليوم. السجن منحني الوقت لإعادة التفكير في نفسي. الوقت بالنسبة لي لم يكن له نفس المعنى من قبل. اعتدت على التفكير على المدى البعيد. تعلمت هذا في السجن. لذلك ربما سأقول لكم ما كان رائعا، روسيا بلد ضخم. كنت على بعد ستة آلاف كيلومتر من موسكو لفترة ما، بعدها كنت بالقرب من الحدود الفنلندية، على بعد ساعة بالسيارة من موسكو. ولكن الناس في هذا البلد الواسع، حتى السجناء والناس البسطاء، لديهم نفس الثقافة. عندما جئت إلى أوربا رأيت عالما متعدد الثقافات. عندما أكون في ألمانيا، وبعد ساعة واحدة، أجد نفسي في بلد يملك ثقافة مختلفة تماما كفرنسا مثلا. في روسيا يمكن أن تطير لمدة سبع ساعات لتجد نفس الثقافة. هذا إنجاز مهم جدا لبلدنا، وعندما يقولون إن روسيا لا ينبغي أن تكون واسعة بهذا الحجم ويجب أن تقسم، فأنا لا آخد من يرددون هذا على محمل الجد. فهم لا يفهمون أننا كيان واحد”.

يورونيوز

“ميخائيل خودوركوفسكي، شكرا جزيلا …”

ميخائيل خودوركوفسكي

“شكرا لكم..”