عاجل

تقرأ الآن:

محمد علي كلاي


العالم

محمد علي كلاي

كاسيوس مارسيلوس كلاي جونيور، ولد يوم السابع عشر كانون الثاني يناير ألف و تسعمائة و اثنين و أربعين بلويزفيل بولاية كانتكي الأمريكية، العظيم كما يلقب يعتبر من أكبر أبطال الملاكمة في التاريخ، طريقته المميزة في الملاكمة مكنته من الاستحواذ على لقب بطولة العالم في الوزن الثقيل وهو في الثانية والعشرين فقط أمام حامل اللقب سوني ليستون الذي كان مسيطرا على هذه الفئة.
“ أنا أحلق كالفراشة و ألدغ مثل النحلة” هكذا كان يلخص فلسفته في الفن النبيل، خفة في الأداء وطريقة فريدة من نوعها في النزال و التحرك على الحلبة.
بين شباط فبراير أربعة و ستين و حزيران يونيو سبعة و ستين سيطر كاسيوس كلاي على الوزن الثقيل سيطرة كلية مثلما فعل قبله جول لويس و روكي مارسيانو.

و في تلك الحقبة لم يكن الملاكم يتجاهل الوضع السيئ الذي كان يعيشه أقرانه من السود في الولايات المتحدة الأمريكية، التمييز العنصري كانت حقيقة جلية في الواقع المعيش تبعث إلى زمن العبودية المظلمة.

القطيعة سيجدها كاسيوس كلاي مع صديقه مالكولم إكس الذي سيمكنه من التعرف على الداعية إيلي جاه محمد زعيم منظمة أمة الإسلام.

بعد تردده على محاضرات إليجاه كاسيوس كلاي يعتنق الإسلام و يغير اسمه ليدعى محمد علي.

و في سنة ستة و ستين أعلن محمد علي أنه لن يشارك في حرب الفيتنام و السنة الموالية رفض أن يجند في صفوف الجيش الأمريكي قائلا:“الملقب هنا بالزنجي سيذهب بعيدا عن أمريكا بآلاف الأميال ليرمي القنابل و ينهال بالرصاص على أشخاص أبرياء لم يزعجونا أبدا، سأقول مباشرة لن أذهب إلى الحرب”.

معارضة كلفت محمد علي التجريد من لقبه العالمي في الوزن الثقيل و كذا سحب رخصته الرياضية لممارسة الملاكمة إضافة إلى تغريمه بعشرة آلاف دولار أمريكي.

و بعد ثلاث سنوات استرجع محمد علي رخصته بقرار من المحكمة العليا الأمريكية ليعود إلى المنافسة فيما سمي بمنازلة القرن التي جمعته بجو فرازييه،منازلة انهزم فيها محمد علي بالنقاط ، و في سعيه نحو استعادة مجده و لقبه العالمي محمد علي سيطوف العالم في منازلات عديدة تحضيرا لمواجهة عملاق آخر يدعى جورج فورمان.

منازلة أجريت بكنشاسا عاصمة الزايير سابقا حسمها محمد علي لصالحه بالضربة القاضية ليتربع على عرش الوزن الثقيل بعد عشر سنوات عن تتويجه الأول.

مسيرة محمد علي الاحترافية تواصلت بطريقة متذبذبة إلى نهاية ألف و تسعمائة و إحدى و ثمانين ليقرر الاعتزال نهائيا.

بعد ذلك أصبح محمد علي أيقونة عالمية بحيث تم اختياره من قبل الصحافة كرياضي القرن العشرين.

سمعته الرياضية ألهمت الكثير على غرار الممثل سلفستر ستالون في فيلم روكي المتوج بجوائز الأوسكار.

بعد ثلاث سنوات فقط أصيب محمد علي بمرض باركينسون الذي أنقص من قدراته البدنية كثيرا لكنه على الرغم من ذلك بقي دائما رمزا رياضيا محبوبا.

“طريقته في المداعبة مميزة و خارقة للعادة”

“ أنه واحد من الملاكمين الذين لم ألتحق بهم بعد اعتزاله ، أنا أكن لمحمد علي احتراما كبيرا”

“لقد أثر علينا كثيرا لأنه كان إنسانا شجاعا”

محمد علي سيذكره التاريخ بكبير الفن النبيل الذي لم تنسه شهرته العالمية جذوره وإنسانيته.

لكل خبر أساليب عدة لمعالجته: اكتشف وجهات نظر صحفيي يورونيوز العاملين ضمن الفريق الواحد، كل منهم عبر عنها بأسلوبه وبلغته الأم.

المقال المقبل

العالم

محمد علي..الملاكم الذي كان يلسع كنحلة ..يفارق الحياة