عاجل

مخيمات اللاجئين في اليونان: حكايات وأسرار

أكثر من مليون عبارة بحرية في عام واحد.

تقرأ الآن:

مخيمات اللاجئين في اليونان: حكايات وأسرار

حجم النص Aa Aa

أكثر من مليون عبارة بحرية في عام واحد.

أكثر من ألفين و خمسمائة غريق وفقيد في عام ألفين وستة عشر.

في أبريل لهذا العام وصل حوالى ألفين و سبعمائة لاجئ إلى الأراضي اليونانية.
في نفس الفترة وصل أكثر من ثمانية آلاف وثلاثمائة لاجئ إلى إيطاليا.

سكاراماغاس واحد من خمسة وثلاثين مخيما للاجئين في اليونان .
أكثر من ثلاثة آلاف لاجئ اتخذوا من القاعدة البحرية اليونانية القديمة مأوىً لهم.
من المتوقع وصول أعداد اللاجئين في الأشهر المقبلة إلى سبعة آلاف لاجئ، بسبب عمليات الترحيل إلى المخيمات المؤقتة مثل مخيم بيرايوس. وقد تفرق العديد من الأسر أثناء عملية الترحيل.

البحرية اليونانية توفر الماء و الغذاء للاجئين ثلاث مرات يوميا . كل عشرة أيام يقوم الصليب الأحمر اليوناني بتمريض الجرحى والمرضى، وبتوفير بعض المواد الغذائية الجافة ومجموعات من مستلزمات النظافة.

تحدثنا ماتينا ناكوبولو، منسقة نشاطات الصليب الأحمر اليوناني في المخيم قائلة:” لأنهم سيمكثون هنا لفترة طويلة، سيصبحون بحاجة إلى المشاركة في بعض الأنشطة، مثل تدريس الأطفال، و الإجتماعات النسائية لمناقشة إحتياجاتهن المختلفة، وضعنا خطة لإنجاز هذه الأمور من الآن فصاعدا”

Aid Zone - Greece 5) Image (chart) embed with title

الصليب الأحمر اليوناني يوزع المواد الغذائية الجافة
المخيم فتح أبوابه أمام اللاجئين في بداية شهر أبريل نيسان من هذا العام.
الللاجئون أغلبهم من السوريين، وبعضهم من الأفغان و العراقيين.
الشحناء بين اللاجئين غالبا ما تأتي بسبب الحاجة الملحة لمغادرة اليونان.

تخبرنا بهيجة، لاجئة سورية:” آمل حقا ألا أبقى هنا، قالوا لنا إننا سوف نمكث هنا لمدة شهرين كاملين، سوف ننتظر ولكن آمل في الرحيل قبل هذه المدة”

بهيجة، إمرأة سورية، جاءت من مدينة حلب. تسعى بهيجة للذهاب إلى ألمانيا للإلتحاق بإبنها الأكبر البالغ من العمر واحدا وعشرين عاما. الظروف المعيشية في هذا المخيم تعتبر الأفضل بين المخيمات الأخرى، فهناك حاوية مياه، ومكيفات للهواء ودورات مياه، بالرغم من ذلك تسرب اليأس إلى قلب بهيجة.

تقول بهيجة:” مستقبل ؟ ما معنى هذه الكلمة عندما نعيش هكذا ؟ سوريا تدمرت وطننا تدمر”

بعد إغلاق طريق البلقان، تقطعت السبل في أكثر من أربعة وخمسين ألف لاجئ، علقوا في اليونان.
تثابر أثينا جاهدة لتسجيل جميع اللاجئين والتعامل الجدي مع جميع طلبات اللجوء.

مونيكا بينا، مراسلة يورونيوز تسأل: أزمة اللاجئين المشتدة جدا هنا في اليونان، و إدارة الأزمة يشكلان تحديا لأوروبا، كيف يمكن ترتيب الأولويات ؟

يحدثنا ايفانجيلوس بتراتوس، مراسل الإتحاد الأوروربي للمساعدات الإنسانية في اليونان قائلا:”
هذه هي المرة الأولى التي تواجه فيها أوروبا وضعا مماثلا، لذلك خصصت المفوضية الأوروبية ما يقرب من سبعمائة مليون يورو خلال ثلاث سنوات للمساعدات الإنسانية. لقد أرسلت بالفعل أول دفعة وهي حوالي ثلاثة و ثمانين مليون يورو. هدفنا هو مساعدة هؤلاء الناس ليعيشوا حياة كريمة طيلة إقامتهم في اليونان”.

حوالى خمسة عشر ألف لاجئ عالقين الآن في اليونان منذ إغلاق طريق البلقان، ذهبنا لنرى حياة هؤلاء اللاجئين الموجودين حاليا في أحد المخيمات المؤقتة بالقرب من العاصمة إلينيكو”

إلينيكو استضافت دوري الألعاب الأولمبية لكرة السلة لعام ألفين وأربعة، الأمر الذي يبرر وجود العديد من ملاعب كرة السلة و الهوكي. المدينة تمتلك مطارا مهجورا أيضا، ساعدت هذه المساحات على إستضافة اللاجئين عن طريق تحويلها إلى مخيمات. المجلس الدانماركي لللاجئين أجاز إستثنائيا باستخدام المطار القديم كمكان لإستضافة حوالي ألف ومائتين لاجئ.

يحدثنا كيرياكوس جياجلس، المديرالتنفيذي لمجلس اللاجئين الدنماركي واصفا المكان
:” يعتبرهذا المكان مخيما “رسميا” لإستقبال اللاجئين، لقد رأينا تراجعا كبيرا في أعداد اللاجئين في التدفق على هذا المخيم بسبب سوء ظروف المعيشة، المكان غير مناسب إطلاقا للإقامة في فصل الصيف. وزارة الهجرة تحاول الآن بناء بعض المواقع الأخرى، الجهود تُبذل و لكن عملية التنفيذ تسير ببطء”

العائلات تتجمع هنا للإنتظار أملا في العبور إلى وجهات مختلفة في أوروبا، داخل هذا المكان .هناك حوالى ست دورات مياه للنساء والرجال.
مجلس اللاجئين الدنماركي بالتعاون مع المفوضية الأوروبية يوفران لللاجئين المواد الغذائية و الملابس التي تبرع بها السكان المحليون.

تخبرنا سلوى بارليان، المستشارة القانونية للمجلس الدنماركي لللاجئين قائلة:” لقد قمنا بإستخدام خرائط منهجية لشرح الموقف بأكمله لأسر اللاجئين و لتوعيتهم بالمشاكل المحيطة بهم”.

تساعد مثل هذه النشاطات القانونية على توسيع الآفاق أمام اللاجئين، البعض فهم وصبر والبعض الآخر يصعب عليه التحمل مثل هذا الشاب الأفغاني. بعد ثلاثة أشهر من وصوله إلى اليونان و بعد دفعه مبلغ أربعة عشر ألف دولار للمهربين بهدف الوصول إلى أوروبا، قرر اليوم العودة إلى كابول.

يقول سهيل ساهيزادا، اللاجئ الأفغاني المصمم على العودة:” لقد رأينا حقيقة الحياة في أوروبا، لقد حُسم الأمر بالنسبة إلي، لم يطبق أي حق واحد من حقوق الإنسان، فلقد عشنا هنا بالفعل ثلاثة أشهر و لم يتغير شيئ. اللاجئون اليوم بحاجة لمعرفة الحقيقة إذا كان هناك إمكانية حقيقية في الوصول إلى أوروبا أم لا “.

لمزيد من المعلومات يرجى الإطلاع:

UNHCR country

UNHCR regional

Aid Zone - Greece